عاجل

عاجل

أمريكا تعاود فرض عقوبات مشددة على إيران وطهران تندد "بالتنمر"

تقرأ الآن:

أمريكا تعاود فرض عقوبات مشددة على إيران وطهران تندد "بالتنمر"

أمريكا تعاود فرض عقوبات مشددة على إيران وطهران تندد "بالتنمر"
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من ليزلي روتون وباريسا حافظي

واشنطن/دبي (رويترز) - فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة تستهدف قطاعات النفط والبنوك والصناعة في إيران يوم الاثنين وهددت باتخاذ إجراءات إضافية لمنع طهران من اتباع سياسات "خارجة عن القانون"، بينما نددت الجمهورية الإسلامية بالخطوة التي اعتبرتها "حربا اقتصادية" وتوعدت بتحديها.

تأتي معاودة فرض العقوبات ضمن مساع أوسع نطاقا يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجبار إيران على تحجيم برامجها النووية والصاروخية وتقليص نفوذها في الشرق الأوسط.

gi

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للصحفيين "أمام النظام الإيراني خيار: إما أن يتحول 180 درجة عن نهجه الخارج عن القانون ويتصرف كدولة طبيعية، أو ربما سيرى اقتصاده ينهار".

وأضاف "نأمل في إمكانية إبرام اتفاق جديد مع إيران. كونوا مطمئنين، لن تقترب إيران أبدا من الحصول على سلاح نووي في عهد الرئيس ترامب".

وتعيد الإجراءات الأمريكية وتشدد عقوبات رفعت بموجب الاتفاق الدولي المبرم مع إيران في عام 2015 بشأن برنامجها النووي والذي انسحبت منه واشنطن في مايو أيار.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان "فرض الخزانة لضغوط مالية لم يسبق لها مثيل على إيران ينبغي أن يوضح للنظام الإيراني أنه سيواجه عزلة مالية متزايدة وركودا اقتصاديا حتى يغير أنشطته المزعزعة للاستقرار بشكل جذري".

وذكر البيان أن العقوبات تشمل 50 بنكا وكيانا تابعا لها وأكثر من 200 شخص وسفينة في قطاع الشحن كما تستهدف الخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير) وأكثر من 65 من طائراتها.

وردا على الإجراءات الأمريكية، قال مسؤول إيراني طلب عدم الكشف عن اسمه إن طهران ليست قلقة من العقوبات ولن تذعن للضغوط الأمريكية عليها لتغيير سياساتها.

*"تنمر"

وقبل بضع ساعات قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الجمهورية الإسلامية ستواصل بيع النفط على الرغم من "الحرب الاقتصادية" الأمريكية.

وقال وزير خارجيته محمد جواد ظريف إن العقوبات الأمريكية الجديدة ترتد على واشنطن، لا على الجمهورية الإسلامية، وتجعلها أكثر عزلة مشيرا إلى معارضة قوى عالمية أخرى للخطوة.

وكتب ظريف على تويتر يقول "تنمر أمريكا يرتد عليها.. أمريكا وليست إيران هي المعزولة".

وقالت القوى الأوروبية التي لا تزال تدعم الاتفاق النووي، إنها تعارض إعادة فرض العقوبات بينما عبرت الصين، وهي مشتر كبير للنفط، عن أسفها لهذا التحرك.

والعقوبات جزء من مساع أوسع نطاقا لترامب تهدف إلى إجبار إيران على تقليص أنشطتها النووية بدرجة أكبر ووقف برنامجها الصاروخي وإنهاء دعمها لقوات تحارب بالوكالة في اليمن وسوريا ولبنان وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط.

وقال جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس إن الولايات المتحدة ستفرض المزيد من العقوبات على إيران دون أن يكشف عن تفاصيل.

وقالت سويسرا إنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة وإيران بشأن فتح قناة مدفوعات لأغراض إنسانية بهدف المساعدة في مواصلة تدفق المواد الغذائية والأدوية إلى إيران.

وتسمح العقوبات الأمريكية بالتجارة في السلع الإنسانية مثل الأغذية والأدوية لكن الإجراءات المفروضة على البنوك والقيود التجارية قد تزيد من كلفة مثل هذه السلع.

وقال بومبيو إن واشنطن منحت إعفاءات لثماني دول تسمح لها بمواصلة شراء النفط الإيراني مؤقتا. وأضاف أن أكثر من 20 دولة خفضت بالفعل وارداتها النفطية من إيران بأكثر من مليون برميل يوميا.

وندد حكام إيران من رجال الدين بالعقوبات.

وقال الرئيس روحاني "اليوم يستهدف العدو (الولايات المتحدة) الاقتصاد... الهدف الأساسي للعقوبات هو شعبنا".

* العقوبات "غير مشروعة ومجحفة"

وأضاف روحاني "أرادت أمريكا أن تخفض مبيعات النفط الإيرانية إلى الصفر... لكننا سنواصل بيع نفطنا... وخرق العقوبات".

وتابع قائلا "هذه حرب اقتصادية على إيران... نحن على استعداد لمقاومة أي ضغط".

وقالت شبكة سويفت لخدمة التراسل المالي ومقرها بلجيكا يوم الاثنين إنها قررت تعليق وصول بعض البنوك الإيرانية التي لم تسمها إلى نظام التراسل الخاص بها من أجل الحفاظ على استقرار النظام المالي العالمي وسلامته.

كان ترامب أعلن في مايو أيار أن إدارته ستنسحب مما وصفه بأسوأ اتفاق على الإطلاق تفاوضت عليه الولايات المتحدة. وقالت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، إنها لن تنسحب منه.

وأسفر الاتفاق عن رفع معظم العقوبات المالية والاقتصادية على إيران مقابل تحجيم أنشطتها النووية تحت رقابة الأمم المتحدة.

وقال الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك إنهم يأسفون لقرار الولايات المتحدة ويسعون لحماية الشركات الأوروبية التي لها معاملات تجارية مشروعة مع إيران.

وقال دبلوماسيون لرويترز الشهر الماضي إن آلية جديدة يضعها الاتحاد الأوروبي لتسهيل مدفوعات صادرات النفط الإيراني تدخل حيز التطبيق من الناحية القانونية يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني لكنها لن تنفذ قبل مطلع العام المقبل.

والصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا، وجمعيها دول تستورد النفط الإيراني، من بين ثماني دول حصلت على إعفاءات مؤقتة من العقوبات لضمان عدم زعزعة استقرار أسعار النفط.

وقال مسؤولون أمريكيون إن هذه الدول ستودع إيرادات إيران في حساب خاص ستستخدم أمواله لأغراض إنسانية.

وارتفعت أسعار النفط مع بدء سريان العقوبات، إذ زاد خام القياس العالمي مزيج برنت أكثر من دولار مسجلا أعلى مستوى خلال الجلسة عند 73.92 دولار للبرميل. وصعد الخام الأمريكي بنحو واحد في المئة إلى 63.85 دولار للبرميل.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن روحاني قوله إن إيران ستتمكن من بيع نفطها حتى من دون الإعفاءات.

وتأتي معاودة فرض العقوبات فيما ينصب تركيز الولايات المتحدة على انتخابات الكونجرس وحكام الولايات يوم الثلاثاء. وفي إطار حملة انتخابية في تشاتانوجا بولاية تنيسي، قال ترامب في وقت متأخر يوم الأحد إن سياسة "الضغوط القصوى" على إيران تؤتي ثمارها.

وأضاف ترامب "إيران بلد مختلف كثيرا عما كان عليه عندما توليت منصبي... كانوا يريدون السيطرة على الشرق الأوسط. والآن يريدون فقط البقاء".

ومن أجل الحيلولة دون انهيار الاتفاق النووي، تحاول الأطراف التي لا تزال ملتزمة به الحفاظ على التجارة مع إيران رغم الشكوك في إمكانية ذلك.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة