عاجل

عاجل

اليمن يعلن هجوما لاستعادة الحديدة والأمم المتحدة تحذر من صعوبة الوضع

تقرأ الآن:

اليمن يعلن هجوما لاستعادة الحديدة والأمم المتحدة تحذر من صعوبة الوضع

اليمن يعلن هجوما لاستعادة الحديدة والأمم المتحدة تحذر من صعوبة الوضع
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من محمد الغباري وستيفاني نيبيهاي

عدن (اليمن)/جنيف (رويترز) - قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن قواتها المدعومة من السعودية شنت يوم الجمعة "عملية واسعة النطاق" لبسط سيطرتها الكاملة على مدينة الحديدة الساحلية.

جاء الإعلان في الوقت الذي حذرت فيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة يوم الجمعة من أن نحو نصف مليون شخص فروا من منازلهم في مدينة الحديدة والمناطق المحيطة منذ يونيو حزيران الماضي لكن القتال تسبب الآن في إغلاق طرق الخروج من المدينة.

gi

وذكرت الحكومة اليمنية التي يقع مقرها في مدينة عدن الجنوبية "التحالف العربي أطلق اليوم الجمعة عملية عسكرية جديدة واسعة النطاق لتحرير ما تبقى من مدينة الحديدة من ميليشيا الحوثي الانقلابية".

وأضافت "العملية العسكرية بدأت وتقدمت قوات الجيش الوطني باتجاه شمال وغرب مدينة الحديدة ومن كل المحاور وبإسناد من قبل التحالف العربي".

وتابعت أن العملية العسكرية "كانت مباغتة لم تتوقعها الميليشيات الانقلابية... مدينة الحديدة تشهد في هذه الأثناء معارك عنيفة وسط تقدم كبير لقوات الجيش الوطني".

وأصبحت الحديدة ساحة معركة مهمة في الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء. ويسيطر الحوثيون على الحديدة منذ 2014.

وبعد ساعات من إعلان الحكومة عن الهجوم الجديد قال سكان إن تقدم قوات التحالف يبدو محدودا. وأضافوا أن الحوثيين انسحبوا من مستشفى في الضواحي الشرقية للمدينة حيث تركز القتال في الأيام الماضية لكنهم لا يزالون في المنطقة.

وذكرت جماعات حقوقية أن الحوثيين داهموا مستشفى 22 مايو في وقت سابق هذا الأسبوع ونشروا مسلحين على أسطحها. وعبرت الجماعات الحقوقية عن قلقها على مصير الطاقم الطبي والمرضى.

وقال تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين إن التحالف نفذ أكثر من 30 ضربة جوية يوم الجمعة على الحي الذي يوجد به المستشفى مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين على الأقل، بينهما طفلة، وإصابة ما لا يقل عن 15 مدنيا آخرين.

ولم يتسن التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل.

وحذرت هيئات تابعة للأمم المتحدة من أن أي هجوم شامل على المدينة المطلة على البحر الأحمر التي يدخل عبرها 80 بالمئة من واردات الأغذية ومساعدات الإغاثة قد يؤدي لحدوث مجاعة في البلد الفقير.

وكثفت الولايات المتحدة وبريطانيا الدعوات في الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام في اليمن والتي دفعت البلاد إلى شفا المجاعة وزادت الضغط على السعودية التي تواجه انتقادات عالمية بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول الشهر الماضي.

*مفوضية اللاجئين تعبر عن القلق

عبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن قلقها بشأن مصير عدد غير معلوم من السكان حاصرهم القتال الأخير في الحديدة.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو في إفادة صحفية "في مؤشر على مدى صعوبة الوضع اضطر نحو 445 ألف شخص من محافظة الحديدة للفرار منذ يونيو حزيران وفقا لبيانات الأمم المتحدة".

وقالت لرويترز إن بعضهم فر إلى مناطق أخرى في محافظة الحديدة بينما فر البعض الآخر إلى مناطق أخرى في اليمن.

وكان 2.6 مليون شخص يقطنون محافظة الحديدة الساحلية في عام 2011 قبل أربعة أعوام من اندلاع الحرب الأهلية في اليمن.

وقالت مانتو "على الرغم من صعوبة إحصاء عدد المتبقين في الحديدة فإن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قلقة من ألا يتمكن الذين يريدون الفرار من أجل السلامة من فعل ذلك. إنهم محاصرون بسبب العمليات العسكرية التي تضيق الخناق على السكان وتقطع طرق الخروج".

وناشدت المفوضية جميع الأطراف السماح بالوصول إلى مخزنها المجهز بمأوى للطوارئ ومواد إغاثة أساسية والذي قالت إن الاشتباكات قطعت الطريق إليه.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الخميس إنه يخطط لمضاعفة برنامج المساعدات الغذائية إلى اليمن بهدف الوصول إلى نحو 14 مليون شخص "لتجنب حدوث مجاعة جماعية".

ولا تملك الأمم المتحدة أي تقييم حديث لعدد الوفيات في اليمن. وقالت في أغسطس آب عام 2016 إن ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص لقوا حتفهم وفقا لمراكز طبية.

ويأمل مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن في عقد محادثات سلام يمنية بنهاية العام.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة