عاجل

عاجل

التحالف بقيادة السعودية يستأنف الضربات الجوية على الحديدة اليمنية

تقرأ الآن:

التحالف بقيادة السعودية يستأنف الضربات الجوية على الحديدة اليمنية

التحالف بقيادة السعودية يستأنف الضربات الجوية على الحديدة اليمنية
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من محمد غباري

عدن (رويترز) - استأنف التحالف بقيادة السعودية شن ضربات جوية على مدينة وميناء الحديدة الرئيسي في اليمن يوم الاثنين تزامنا مع ضغوط الحلفاء الغربيين على الرياض من أجل إنهاء الحرب التي وضعت البلد الفقير على شفا مجاعة.

gi

وقال سكان إن الضربات الجوية ضد تحصينات الحوثيين المتحالفين مع إيران توقفت يوم الاثنين لما يزيد على 12 ساعة كما تراجعت حدة حرب الشوارع التي كانت مستعرة على مدار الأسبوع الماضي في أحياء الحديدة الواقعة على البحر الأحمر وتسببت في تقطع السبل بالمدنيين وتعرض المستشفيات للخطر.

وقال سكان ومنظمات إغاثة إن التحالف استأنف شن الضربات الجوية يوم الاثنين على عدة مناطق من محافظة الحديدة. وقال شاهد ووسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي إن الطائرات الحربية التابعة للتحالف قصفت مدخل ميناء الحديدة قبل ساعتين من غروب شمس يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل ثلاثة حراس.

وتزامنت التهدئة قصيرة الأجل مع زيارة وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى السعودية بهدف الضغط من أجل إنهاء الحرب المستمرة قرابة الأربع سنوات والتي أسفرت عن سقوط ما يربو على عشرة آلاف قتيل.

وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف العربي قال إن عملية الحديدة مستمرة.

وقال المالكي للصحفيين في الرياض إن العملية مستمرة وليس صحيحا أن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الحديدة.

واستأنف التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات هجومه على الحديدة التي تمثل شريان حياة لملايين اليمنيين بالتزامن مع دعوة واشنطن ولندن لوقف إطلاق النار واستئناف جهود السلام بقيادة الأمم المتحدة.

وشددت الحكومات الغربية، التي تدعم التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات، مواقفها بشأن اليمن منذ أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول انتقادات دولية وعرض الرياض لاحتمال فرض عقوبات عليها.

وقال جان إيف لو دريان وزير الخارجية الفرنسي إنه لا يمكن لأي طرف أن يخرج منتصرا من هذه الحرب ومن ثم فإن الوقت حان لتقليص الخسائر.

وقال لتلفزيون (فرنسا 2) "هذه حرب قذرة. على المجتمع الدولي أن يقول كفى. هذا ما تقوله الولايات المتحدة وما نقوله نحن ويقوله البريطانيون كذلك".

ويُنظر إلى الصراع باعتباره حربا بالوكالة بين السعودية وإيران.

* يأس المدنيين

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنها ترحب بتخفيف حدة القتال وتصفه بأنه إشارة إيجابية، ولا سيما بالنسبة للمدنيين المحاصرين "اليائسين للغاية".

وقال مسؤول آخر في الأمم المتحدة لرويترز إنه توجد بعض الإشارات الإيجابية على أن الأطراف المتحاربة تتحرك باتجاه وقف التصعيد في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة لاستئناف محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر أيلول حين امتنع الحوثيون عن المشاركة فيها.

وعرقل القتال خدمات مستشفى 22 مايو في شرق الحديدة كما أجبر عاملين ومرضى في مستشفى الثورة، وهو الأكبر في المدينة، على مغادرته يوم الأحد.

ونقلت منظمة العفو الدولية عن شاهد قوله "مئات العاملين في المستشفى والمرضى، ومنهم امرأة تعاني من سوء التغذية كانت تحمل ابنتها التي كانت ترتدي رداء جراحيا ورجل كان أنبوب للقسطرة لا يزال في جسده، فروا فزعين مع اهتزاز (جدران) المستشفى (الثورة) في وسط الحديدة بفعل دوي سلسلة انفجارات قوية".

وقال عامل آخر في القطاع الصحي، كان داخل المستشفى ذاته وقت وقوع تلك الانفجارات، لمنظمة العفو الدولية إن مئات المرضى والعاملين نجوا من "وابل شظايا" أثناء فرارهم مذعورين.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها عالجت 134 مصابا من القتال في الحديدة منهم 14 امرأة و24 طفلا منذ الأول من نوفمبر تشرين الثاني الجاري.

والحديدة هي نقطة دخول 80 في المئة من واردات الغذاء وإمدادات الإغاثة لليمن. وحذرت الأمم المتحدة من أن عرقلة العمل بهذا الميناء قد تؤدي إلى حدوث مجاعة بالبلد الفقير.

وتدخل التحالف في الحرب اليمنية عام 2015 لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا للحكم. ويسيطر الحوثيون الذين أطاحوا بالحكومة على أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في اليمن ومنها العاصمة صنعاء.

وتقول الرياض وأبوظبي إن السيطرة على الحديدة ستجبر جماعة الحوثي على الحضور لطاولة المفاوضات.

وتخلى التحالف عن مواصلة هجوم سابق على المدينة في يونيو حزيران حتى يمنح الفرصة لنجاح جهود السلام. ولم يسفر ذلك الهجوم عن تحقيق أي مكاسب وجاء وسط قلق دولي من وقوع كارثة إنسانية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة