عاجل

عاجل

حملة تركيا الطويلة على المعارضة تلقي بظلال على اجتماع الاتحاد الأوروبي

تقرأ الآن:

حملة تركيا الطويلة على المعارضة تلقي بظلال على اجتماع الاتحاد الأوروبي

حملة تركيا الطويلة على المعارضة تلقي بظلال على اجتماع الاتحاد الأوروبي
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من طولاي كارادينيز وجان سيزر

أنقرة (رويترز) - وصلت الشرطة التركية إلى منزل يجيت أكساك أوغلو قبل الفجر فأيقظت أسرته الصغيرة واعتقلته مع 12 آخرين من الأكاديميين والنشطاء المتهمين بالتحريض على احتجاجات حاشدة للإطاحة بحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

gi

وأثارت حملة الاعتقال يوم الجمعة، والتي جاءت قبل أيام من إجراء تركيا محادثات مع الاتحاد الأوروبي، القلق في الغرب وعززت الاعتقاد بأن حملة أنقرة الطويلة لم تسحق مناوئي أردوغان فحسب وإنما بددت أيضا آخر أمل لتركيا في الانضمام للتكتل الأوروبي.

ومن المتوقع أن تثير مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ومفوض شؤون التوسعة يوهانس هان قضية النشطاء خلال محادثات في أنقرة غدا الخميس مع وزير الخارجية التركي.

ولا تزال أنقرة تقول إن عضوية الاتحاد الأوروبي أحد أهدافها الاستراتيجية العليا، لكن هان قال عدة مرات إن الأمانة تقتضي إنهاء محادثات الانضمام ومحاولة إبرام شراكة بديلة بين تركيا والاتحاد.

وزادت المعارضة داخل الاتحاد الأوروبي لعضوية تركيا جراء حملة أنقرة على منتقدي أردوغان منذ الانقلاب الفاشل في 2016 ومخاوف من تحول تركيا على نحو أكبر صوب حكم الرجل الواحد.

وقال محامي أكساك أوغلو إنه أحد 13 شخصا اعتقلتهم السلطات يوم الجمعة بتهمة دعم محاولات رجل الأعمال المسجون والمحامي الحقوقي عثمان كافالا لإحياء الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها حديقة غازي باسطنبول في 2013 ضد حكم أردوغان.

وطرقت الشرطة باب منزله في الساعة السادسة صباحا. وقال محاميه أسلي كازان لرويترز "دخل ضابطان يرتديان زي العمليات الخاصة وستة آخرون بملابس مدنية المنزل واقتادوا يجيت إلى مقر الشرطة".

وأدلى بشهادته لعشر ساعات قبل اعتقاله رسميا وحبسه. وأطلقت السلطات سراح الاثني عشر شخصا الآخرين، لكن محامي أكساك أوغلو قال إنه حاليا في حبس انفرادي بسجن سيليفري قرب اسطنبول.

وفي نفس اليوم الذي اعتقل فيه أكساك أوغلو، ذكرت وسائل إعلام تركية أن ممثلي الادعاء أمروا باعتقال 188 شخصا، بينهم 100 من أفراد سلاح الجو السابقين بسبب صلات برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.

ومنذ الانقلاب الفاشل جرى سجن أكثر من 77 ألف شخص على ذمة المحاكمة ولا تزال حملات الاعتقال الواسعة تحدث بصورة دورية. وأوقفت السلطات عن العمل أو عزلت 150 ألفا من موظفي الحكومة والعسكريين.

كان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أبلغ البرلمان الأسبوع الماضي أنه جرى عزل نحو ربع دبلوماسي تركيا.

وقال في الخطاب نفسه إن عضوية الاتحاد الأوروبي الكاملة لا تزال "جزءا لا يتجزأ من هدفنا المستقبلي لتركيا حديثة تدعم التغيير السياسي والاجتماعي".

* طريق طويل

تقول تركيا إن نطاق الحملة تبرره جسامة الأحداث التي وقعت في 15 يوليو تموز عندما قاد جنود مارقون دبابات وطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر وقصفوا البرلمان ومقار حكومية في محاولتهم لانتزاع السلطة.

وفي يوليو من هذا العام رفعت الحكومة رسميا حالة الطوارئ التي فرضتها على مدى عامين بعد الانقلاب، لكن منتقدين يقولون إن أردوغان احتفظ بمعظم تلك السلطات في ظل الرئاسة التنفيذية التي دخلت حيز التنفيذ عندما فاز بالانتخابات في يونيو حزيران.

وتوترت العلاقات مع ألمانيا، القوة الرئيسية بالاتحاد الأوروبي، بشدة في العامين الماضيين. ونددت برلين بالحملة، بما في ذلك اعتقال عشرات المواطنين الألمان. وشبه أردوغان الحكومة الألمانية بنظام النازي.

وفي ظل الأزمة التي شهدتها العلاقات التركية الأمريكية هذا العام، مما هوى بالليرة التركية في أغسطس آب، سعت حكومة أردوغان إلى إعادة بناء الجسور مع أوروبا. وقام بزيارة دولة إلى ألمانيا في سبتمبر أيلول، ووافقت هولندا على تطبيع العلاقات بعد أزمة دامت عاما.

بيد أن دبلوماسيا بالاتحاد الأوروبي قال إن أي تحسن حقيقي سيستغرق وقتا. وأضاف "لا يمكنك أن تغير بضغطة زر فحسب. عليك إعادة الأمور إلى مسارها صوب علاقات أفضل".

واتخذت تركيا أيضا خطوات محدودة لرأب الصدع مع الولايات المتحدة الذي نجم في جانب منه عن احتجاز مواطنين أمريكيين وموظفين قنصليين.

وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحكم محكم تركية إطلاق سراح قس أمريكي الشهر الماضي مما دفع الجانبين أيضا إلى رفع عقوبات رمزية على وزراء بالحكومتين الأمريكية والتركية.

لكن الخلافات الحادة بشأن سوريا والعقوبات الأمريكية على إيران وخطط تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي لشراء منظومة دفاع صاروخي روسية لا تزال عقبة أمام إعادة بناء الثقة مع واشنطن.

وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن من المهم "إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة" مع تركيا، خافضا سقف التوقعات قبل محادثات الغد في أنقرة.

ويسير العمل ببطء نحو إعفاء المواطنين الأتراك من الحصول على تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي، بل إن الهدف المتواضع الخاص بتحديث اتفاق الجمارك لا يزال معطلا بعدما نادت دول أعضاء في الاتحاد بضرورة تعليق العمل.

وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي إن قرار تلك الدول مرتبط بمخاوف بشأن سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا.

وأضاف "ندرك بالفعل مخاوف تركيا ولا نريد أن نمنعها من مكافحة الإرهاب".

لكنه قال "إذا سجنت المدونين أو الصحفيين لأنهم يقولون شيئا ما، فساعتها سيصبح الأمر مشكلة".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة