عاجل

عاجل

القوات الأفغانية تسعى للضغط على طالبان باستهداف قادتها الميدانيين

حجم النص Aa Aa

من حامد شاليزي وجيمس ماكينزي

كابول (رويترز) - قال مسؤولون أمنيون إن القوات الأفغانية، مدعومة بمستشارين وقوة جوية أمريكيين، تستهدف القادة الميدانيين في حركة طالبان الذين يعتبرون عقبة كبيرة أمام محادثات السلام المحتملة، مع تكثيف القوات للضغوط العسكرية على المتمردين.

وقتل عبد المنان، حاكم الظل من حركة طالبان لإقليم هلمند الاستراتيجي وأكبر القادة العسكريين بالحركة في الجنوب، في عملية مشتركة للقوات الأمريكية والأفغانية الخاصة في الثاني من ديسمبر كانون الأول.

وبعد ذلك بيومين، قتل حاكم الظل من طالبان بإقليم غور في وسط أفغانستان عندما كان يزور هلمند، ويوم السبت، قتل حاكم الظل في إقليم بكتيكا، على الحدود مع باكستان، في غارة نفذتها قوات أفغانية خاصة.

وقال مسؤول حكومي كبير، مشترطا عدم نشر اسمه لأنه غير مخول سلطة الحديث لوسائل الإعلام، "قادة طالبان الميدانيون الذين اكتسبوا خبرة من الحرب هم العقبة الأكبر أمام جهود السلام لأنهم يعتقدون أنهم ينتصرون عسكريا".

وأضاف "الخطة رُسمت للقضاء عليهم وتمهيد الطريق للمحادثات المستقبلية".

وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية إن القوات الحكومية ستستخدم كل الوسائل لإزالة العقبات التي تحول دون السلام والاستقرار.

وكان يجري استهداف القادة الكبار في السابق، لكن الحملة الحالية جزء من استراتيجية لفرض ضغط ميداني أكبر على حركة طالبان حتى مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لبدء محادثات السلام مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي تجرى العام المقبل.

وعززت طالبان، التي اجتاح مقاتلوها لبعض الوقت مدينة غزنة بوسط البلاد في أغسطس آب، مكاسبها منذ أنهت قوات حلف شمال الأطلسي مهامها القتالية في أفغانستان عام 2014، لتترك الحكومة مسيطرة على ما لا يزيد عن ثلثي البلاد.

ومع تكثيف التحرك نحو بداية محتملة للمحادثات مع طالبان بعدما عين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفير السابق زلماي خليل زاد مبعوثا خاصا للسلام، هناك أيضا تصعيد للقتال.

* "الاستهداف الدقيق"

قال الكولونيل ديفيد باتلر المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان "أعدنا تنظيم الدعم والعتاد الفتاك بالغ الدقة من أجل الاستهداف الدقيق لطالبان بوتيرة وفعالية أكبر لتهيئة الظروف للتسوية عبر التفاوض".

وأضاف "لا نعتبر مقتل هؤلاء القادة أمرا حاسما، للأسف سيموت أشخاص أكثر بكثير حتى تقرر طالبان التوقف عن القتال. الحل الدائم الوحيد سيكون التسوية السياسية".

ويعكس قرار استهداف قادة طالبان الإقليميين اعتقادا بأن كثيرا منهم يرفضون التسوية السياسية التي ستهدد عمليات جمع الإتاوات المجزية وإيرادات من مصادر مثل عمليات التعدين غير القانونية والمخدرات.

ويقول المسؤولون إن القادة الميدانيين عززوا سيطرتهم على الأموال التي تُجمع في مناطقهم منذ مقتل الزعيم السابق لطالبان الملا أختر منصور في ضربة نفذتها طائرة أمريكية مسيرة في عام 2016.

وقال مصدر أمني ثان "قيل للقادة المحليين أن يجنوا ويمولوا عملياتهم القتالية في المناطق التي تخضع لقيادتهم. ساعدهم هذا على أن يصبحوا أثرياء جدا ولا يرغبون على الإطلاق في أي سلام".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة