لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

إيران تسعى لتعافي الريال مع تحديها للعقوبات الأمريكية

إيران تسعى لتعافي الريال مع تحديها للعقوبات الأمريكية
رجل يعد ريالات إيرانية في مكتب لتغيير العملة بالعراق يوم الثالث من نوفمبر تشرين الثاني 2018. تصوير: عصام السوداني - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من أندرو تورشيا

(رويترز) - تتدخل إيران في سوق صرف العملات الأجنبية وتهدد المضاربين لترتب تعافيا جوهريا لعملتها الريال، مما يخفف الضغط على اقتصاد البلاد المعتمد على تصدير النفط، في الوقت الذي تتحدى فيه طهران عقوبات فرضتها الولايات المتحدة عليها من جديد.

وقفز الريال إلى 105 آلاف و500 ريال للدولار يوم الأربعاء من 117 ألفا في نهاية الأسبوع الماضي و152 ألفا و500 ريال للدولار في نهاية أكتوبر تشرين الأول وفقا لموقع (بونباست دوت كوم) الإلكتروني للصرف الأجنبي.

وأفادت صحيفة فايننشال تريبيون وبعض وسائل الإعلام الإيرانية الأخرى يوم الثلاثاء بأن الريال ارتفع لأعلى من 100 ألف للدولار. لكن سوق الصرف الأجنبي لا يوجد بها أسعار موحدة تُحدد رسميا، وعادة ما يضع المتعاملون مستويات مختلفة قليلا.

وتعافي الريال من مستويات قياسية متدنية عند نحو 190 ألف ريال بلغتها العملة في أواخر سبتمبر أيلول يعد نبأ جيدا للحكومة التي تواجه صعوبات لمنع العقوبات الأمريكية على قطاع النفط والقطاع المصرفي وبقية القطاعات في إيران من دفع الاقتصاد إلى ركود عميق.

وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على إيران في وقت سابق من العام الجاري بعد انسحابه من اتفاق نووي أبرمته القوى العالمية مع طهران في 2015. وتعهدت واشنطن بممارسة "أقصى ضغط" على اقتصاد إيران لإجبارها على قبول قيود أكثر صرامة على برنامجها النووي وآخر للصواريخ الباليستية. وتستبعد إيران هذا.

وتسبب ضعف الريال في وقت سابق من العام الجاري في اضطراب تجارة إيران الخارجية وساهم في ارتفاع التضخم السنوي أربعة أمثال إلى نحو 40 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني. وكانت مسألة ضعف العملة سبب شكوى أدت إلى احتجاجات شعبية متكررة منذ أواخر العام الماضي.

وإذا كان باستطاعة الحكومة دعم قيمة الريال في الأشهر المقبلة، فربما تستطيع خفض التضخم، مما يحسن مستويات المعيشة ويقلص نزوح رأس المال من إيران.

وقال خبير اقتصاد يعمل من طهران لرويترز، وطلب عدم نشر اسمه بسبب الحساسيات السياسية، إن "المخاوف الأولية بين الكثيرين بشأن العقوبات انحسرت نوعا ما بفعل ارتفاع الريال، بينما انخفض عدد الساعين لشراء الدولارات".

* إمداد السوق بالدولارات

قال رجال أعمال وخبراء اقتصاد إيرانيون اتصلت بهم رويترز إن البنك المركزي الإيراني يزود السوق حاليا بكميات كبيرة من الدولارات، ليس داخل إيران فقط، لكن في مواقع أجنبية حيث يجري تداول العملة على الأخص في العراق ودبي.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء الحكومية عن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي قوله إن البنك سيفعل كل ما في وسعه بغية الامتثال لأمر من الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بتعزيز الريال.

في غضون ذلك، أُعدم رجلان اتهما بارتكاب جرائم اقتصادية الشهر الماضي، أحدهما وحيد مظلومين الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام لقب "سلطان العملة". وأفاد موقع ميزان الإخباري التابع للسلطة القضائية الإيرانية بأن مظلومين اتهم بالتلاعب في سوق العملة. وقالت السلطة القضائية إن 13 رجلا حكم عليهم بالسجن لفترات تصل إلى 20 عاما لارتكابهم جرائم اقتصادية.

ويقول خبراء اقتصاد إيرانيون إن حملة مكافحة الجرائم الاقتصادية، مصحوبة بالأمر الصادر عن خامنئي بتعزيز الريال، تسببا في تزايد حذر الكثير من المتعاملين من عرض أسعار منخفضة للعملة.

وقال مهرداد عمادي الاقتصادي الإيراني الذي يرأس قسم تحليلات مخاطر النفط لدى بيتاماتريكس للاستشارات في لندن إن طهران سمحت عمدا بجزء على الأقل من انخفاض قيمة الريال في وقت سابق من العام الجاري بهدف تلبية احتياجات مالية.

وقال إن السلطات تمكنت من بيع الدولارات التي جنتها من صادرات النفط بسعر صرف شديد الارتفاع للريال قرب 190 ألفا، لتجمع سيولة لإعادة تزويد البنوك وصناديق التقاعد المرتبطة بالحكومة برأسمال. وأضاف أنه مع الانتهاء من تلك الممارسة حاليا، فهم يعيدون الريال مجددا إلى المستويات التي يعتقدون أنها مريحة.

على الرغم من ذلك، يظل الريال منخفضا 59 بالمئة دون قيمته التي بلغت 42 ألفا و890 ريالا للدولار في نهاية العام الماضي، ويقول عمادي إن العملة قد تتعرض لضغوط جديدة تدفعها للانخفاض في 2019، بناء على أثر العقوبات ومستويات سعر النفط.

وفي مارس آذار، أشار صندوق النقد الدولي في تقديرات إلى أن إيران حققت فائضا في ميزان المعاملات الجارية وأن لديها إجمالي احتياطيات رسمية تزيد عن 100 مليار دولار. وتشير تلك الأرقام إلى أن طهران ربما يكون لديها احتياطيات كافية للدفاع عن الريال بشكل مريح.

لكن صندوق النقد قال أيضا إن طهران تواجه صعوبة في استخدام بعض احتياطياتها، إذ إن علاقاتها مع البنوك الأجنبية مقيدة بسبب تهديد العقوبات. في غضون ذلك، قد تؤدي العقوبات لخفض فائض ميزان المعاملات الجارية بقوة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة