عاجل

عاجل

المحادثات بين أمريكا وطالبان تركز على وقف إطلاق النار

حجم النص Aa Aa

من جبران أحمد وعبد القادر صديق

كابول/بيشاور (رويترز) - قالت مصادر من حركة طالبان إن مسؤولين من الولايات المتحدة ومن الحركة بحثوا مقترحات بوقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر في أفغانستان وانسحاب القوات الأجنبية في المستقبل من البلاد وذلك في اليوم الثاني من محادثات تهدف إلى التحضير لمفاوضات سلام.

والمحادثات التي تستمر ثلاثة أيام في أبوظبي هي الثالثة على الأقل التي يجتمع فيها مبعوث الولايات المتحدة زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في إطار جهود دبلوماسية تكثفت هذا العام لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما.

وقال مسؤولون من طالبان تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إن الوفد الأمريكي يضغط من أجل وقف لإطلاق النار مدته ستة أشهر بالإضافة إلى اتفاق لتعيين ممثلين لطالبان في حكومة تسيير أعمال مستقبلية.

غير أن مسؤولي طالبان يقاومون وقف إطلاق النار إذ يعتقدون أنه سيضر بقضيتهم ويساعد القوات الأمريكية والأفغانية.

وتتمثل أولويات طالبان في إطلاق سراح سجنائها وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية.

ولم يصدر تعلق فوري من السفارة الأمريكية في كابول.

وقالت طالبان في بيان أصدرته مساء يوم الثلاثاء إن المحادثات ركزت بشكل أساسي على "الاحتلال الأمريكي" وأضافت "لم تتم مناقشة أي شيء بخصوص حكومة مؤقتة أو وقف إطلاق النار أو انتخابات أو قضايا داخلية أخرى".

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في بيان منفصل "دارت المحادثات حول انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان، وإنهاء القمع الذي تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها".

ووصل وفد من الحكومة الأفغانية إلى المدينة والتقى مع خليل زاد ومسؤولين من السعودية والإمارات وباكستان.

لكن رغم إصرار الولايات المتحدة على أن التسوية السلمية يجب أن يجري الاتفاق عليها بين الأفغان، رفضت طالبان إجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين من حكومة كابول التي تعتبرها الحركة غير شرعية ومفروضة من الخارج.

*مسؤولون كبار

تأتي أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية بعد نحو عام من إرسال الولايات المتحدة آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان وتصعيد ضرباتها الجوية إلى مستويات قياسية بهدف دفع طالبان إلى قبول المحادثات.

وقاد وفد طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر ويضم عددا من أعضاء مجموعة القيادة المتمركزين في كويتا في باكستان ومدير مكتب زعيم الحركة الملا هيبة الله أخونزاده.

ويلقي وجود مسؤولين بارزين مقربين من زعيم الحركة الضوء على أهمية المحادثات التي تمثل أكثر المحاولات جدية لبدء مفاوضات منذ عام 2015.

وقال ناشط في الدفاع عن السلام على اتصال وثيق مع مندوبي طالبان في الاجتماع "إنه اجتماع منسق جيدا يشارك فيه ساسة من اللجان السياسية ومن مجلس شورى كويتا لأول مرة".

وقال هارون تشاكانسوري المتحدث باسم الحكومة في بيان إن وفدا من الحكومة الأفغانية سافر إلى أبوظبي "لبدء حوار غير مباشر مع وفد طالبان وللإعداد لاجتماع مباشر بين الجانبين".

وتقول الولايات المتحدة إن هدف المحادثات هو تسهيل عملية يقودها الأفغان. ويعكس إشراك السعودية والإمارات وباكستان في المحادثات رغبة واشنطن في دمج دول لها مصالح في أفغانستان.

وعقدت الاجتماعات السابقة في قطر حيث أسست طالبان مكتبا سياسيا لكن الدفع من أجل إشراك السعودية التي تقاطع قطر أدى إلى تغيير مكان المحادثات إلى أبوظبي.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة