عاجل

عاجل

ترامب يدافع عن قراره سحب القوات الأمريكية من سوريا

ترامب يدافع عن قراره سحب القوات الأمريكية من سوريا
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

واشنطن (رويترز) - دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس عن قراره المفاجئ إعلان النصر على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وسحب القوات الأمريكية بالكامل منها وسط انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.

وقال ترامب في سلسلة تغريدات نشرها على تويتر في وقت مبكر إنه يفي بتعهد قطعه أثناء حملته الانتخابية في عام 2016 بالخروج من سوريا. وكتب يقول إن الولايات المتحدة تقوم بعمل دول أخرى، منها روسيا وإيران، دون مقابل يذكر مكررا عنصرا أساسيا في سياسته الخارجية وهو أنه يسعى لوقف استغلال الولايات المتحدة.

وأضاف "هل تريد الولايات المتحدة الأمريكية أن تصبح شرطي الشرق الأوسط، وألا تحصل على شيء سوى بذل الأرواح الغالية وإنفاق تريليونات الدولارات لحماية آخرين لا يقدرون، في معظم الأحيان، ما نقوم به؟ هل نريد أن نظل هناك للأبد؟ حان الوقت أخيرا لأن يحارب آخرون".

وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز يوم الخميس إن الولايات المتحدة ستنهي كذلك حملتها الجوية على المتشددين في سوريا.

كان ترامب قد تعهد بالخروج من سوريا إذا فاز في الانتخابات، لكن قراره المفاجئ يوم الأربعاء بسحب قوات قوامها نحو ألفي جندي من سوريا فاجأ المشرعين الأمريكيين وغيرهم. ورفض البيت الأبيض إعطاء جدول زمني للانسحاب.

وانتقد بعض رفاق ترامب الجمهوريين الخطوة بشدة قائلين إنهم لم يبلغوا بها مسبقا وإن الخطوة تعزز قبضة روسيا وإيران أكبر داعمين للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، لرويترز إن القادة العسكريين على الأرض قلقون كذلك من عواقب الانسحاب السريع وإن القرار فاجأهم.

وأثارت خطوة ترامب كذلك انتقادات من بعض حلفاء الولايات المتحدة منهم بريطانيا وفرنسا التي قالت إن تنظيم الدولة الإسلامية لم يهزم بعد وإن قواتها ستبقى في سوريا.

ومن شأن الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي تقويض الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ نحو ثماني سنوات وتقليص نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة كما أنه يقلص الخيارات أمامها في حال عودة تنظيم الدولة الإسلامية للظهور.

وكتب ترامب على تويتر يقول "إذا هاجمتنا الدولة الإسلامية فسيتم تدميرها".

وقال مسؤول أمريكي بارز الأسبوع الماضي إن الأراضي التي كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها عندما أعلن دولة الخلافة في عام 2014 على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا، تقلصت إلى نسبة واحد بالمئة مما كان يسيطر عليه في سوريا. ولم يعد التنظيم يسيطر على أي أراض في العراق.

لكن المسؤولين الأمريكيين حذروا من أن استعادة الأراضي لا تعني هزيمة التنظيم المتشدد.

وفي إطار حملة لهزيمة التنظيم في سوريا أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما بشن ضربات جوية اعتبارا من سبتمبر أيلول 2014 ثم أرسل قوات إلى البلاد في العام التالي.

وأيد بعض النواب الأمريكيين، ومنهم ديمقراطيون، إعلان الانسحاب يوم الأربعاء لكنهم قالوا إنه يتعين أن يقوم الكونجرس بدور أكبر في الإشراف على مثل هذه العمليات العسكرية.

ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس بقرار ترامب. وقال بوتين إنه يتفق بدرجة كبيرة مع الرأي القائل بأن تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم.

لكن ترامب قال إن روسيا -فضلا عن إيران وسوريا- ليست سعيدة بالانسحاب الأمريكي "لأنه سيتعين عليها الآن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وغيره ممن يكرهون بدوننا".

وقال كريس ميرفي عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي إن تصريحات ترامب بدت متعارضة. وقال على تويتر ردا على ترامب "انتظر لحظة... اعتقدتُ أننا هزمنا تنظيم الدولة الإسلامية. فلماذا يتعين على روسيا وإيران وسوريا قتاله إذا كان قد هُزم؟"

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة