عاجل

عاجل

طالبان ترفض اقتراح ترامب وجودا أمريكيا طويلا لمكافحة الإرهاب

طالبان ترفض اقتراح ترامب وجودا أمريكيا طويلا لمكافحة الإرهاب
كبير مفاوضي طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي يحضر مؤتمرا في موسكو يوم الأربعاء. تصوير: مكسيم شيميتوف - رويترز -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من عبد القادر صديقي وجريج تورود

كابول (رويترز) - كررت حركة طالبان يوم الأربعاء مطلبها القائم منذ فترة طويلة بخروج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان، ورفضت اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود أمريكي طويل لمكافحة الإرهاب بعد خفض عدد القوات.

كان ترامب قد استغل خطابه عن حالة الاتحاد للتأكيد على أهمية الإسراع بالمحادثات مع حركة طالبان الإسلامية المتشددة لإنهاء أطول حروب أمريكا "التي لا تضع أوزارها".

ولم يحدد ترامب متى سيعيد للوطن 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان لكنه قال إنه مع إحراز تقدم في المفاوضات مع طالبان ستتمكن الولايات المتحدة من خفض عدد القوات و"التركيز على مكافحة الإرهاب".

وأبلغ مسؤول من طالبان رويترز لدى سؤاله عن خطاب ترامب بأن على جميع القوات الأجنبية أن ترحل.

وقال سهيل شاهين المتحدث باسم مكتب طالبان في قطر وعضو فريق طالبان الذي يجتمع حاليا مع ساسة أفغان معارضين في موسكو "كخطوة أولى نريد مغادرة جميع القوات الأجنبية وإنهاء الوجود العسكري في بلادنا".

وأضاف "لكن بعد إنهاء وجودهم العسكري، يمكن لفرقهم غير العسكرية الحضور ونحتاجها أيضا، يمكنها أن تأتي وتشارك في أعمال إعادة الإعمار وعملية التنمية".

وأجرى مسؤولون أمريكيون عدة جولات من المحادثات مع طالبان في قطر منذ العام الماضي في جهود اعتبرت على نطاق واسع أهم محاولة لإحلال السلام في الحرب المندلعة منذ 17 عاما.

وأشاد الجانبان بالتقدم بعد آخر جولة الشهر الماضي. ومن المقرر أن يلتقي الفريق الأمريكي بقيادة المبعوث المخضرم زلماي خليل زاد مع ممثلي طالبان هناك مرة أخرى في 25 فبراير شباط.

وفرضت طالبان تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية على أنحاء أفغانستان عندما حكمت البلاد من عام 1996 حتى أواخر 2001.

وأطاحت قوات المعارضة الأفغانية بدعم من القوات الأمريكية بحكم طالبان لإيوائها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين تقاتل طالبان من أجل طرد القوات الأجنبية وهزيمة الحكومة المدعومة من الغرب في كابول. وامتد القتال على مدار السنوات إلى معظم مناطق البلاد وأسفر عن مقتل الآلاف كل عام.

وقال دبلوماسيون إن تصريحات ترامب تهدف على ما يبدو إلى طمأنة الحكومة الأفغانية التي تخشى من انسحاب قوة حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان سريعا.

وتندد طالبان منذ فترة طويلة بالحكومة الأفغانية وتصفها بأنها "دمية" ولم توافق على السماح لمسؤولين من الحكومة بالمشاركة في محادثاتها مع خليل زاد.

* رؤية

قال مكتب الرئيس أشرف غني في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن الحكومة يجب أن تكون "صاحبة القرار" في أي اتفاق.

وفي تعليقه على خطاب ترامب، قال هارون تشاكانسوري المتحدث باسم القصر الرئاسي إن الخطاب "عكس جوهر" الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة الأفغانية وواشنطن.

وأضاف "الولايات المتحدة أقوى حلفائنا، والحكومة الأفغانية تعمل معها للقضاء على تهديد الإرهاب المحدق بأفغانستان والولايات المتحدة والمنطقة والمجتمع الدولي".

وانتهز مسؤولون من طالبان فرصة اجتماع موسكو لتوضيح رؤيتهم لأفغانستان بعد انتهاء الحرب.

وقال كبير مفاوضي طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي يوم الثلاثاء إن الحركة لا تريد الانفراد بالحكم بل أن تشارك في "نظام حكم أفغاني إسلامي... بالتشاور مع جميع الأفغان".

وحث أيضا على إجراء تعديلات على الدستور "غير الشرعي"، الذي تحميه الحكومة، قائلا إنه يجب أن يعتمد على "مبادئ الإسلام والمصالح الوطنية والمجد التاريخي والعدالة الاجتماعية".

وطالب في بيانه أيضا بإنهاء العقوبات الغربية وحظر السفر المفروض على أعضاء طالبان والإفراج عن السجناء وإنهاء "الدعاية" ضد طالبان والسماح بفتح مكتب رسمي.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة قال ستانيكزاي إن طالبان ملتزمة بجميع حقوق المرأة "التي منحها إياها الدين الإسلامي".

وأضاف "منح الإسلام النساء كل الحقوق الأساسية، مثل... الملكية والإرث والتعليم والعمل واختيار الزوج والأمن والحق في حياة كريمة".

وتخشى الكثير من الأفغانيات العودة إلى سياسات طالبان القمعية إذا عادت الحركة في إطار اتفاق سلام.

وكانت النساء في ظل حكم طالبان ممنوعات من العمل وتحتم عليهن ارتداء النقاب وعدم مغادرة المنزل إلا بصحبة محرم كما كان محظورا عليهن الذهاب إلى المدارس الثانوية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة