عاجل

عاجل

حصري-رئيس روسنفت يزيد الضغط على بوتين لإنهاء إتفاق أوبك

حصري-رئيس روسنفت يزيد الضغط على بوتين لإنهاء إتفاق أوبك
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصفق لإيجور سيتشن رئيس شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت وأحد أقرب حلفاء بوتين بعد مراسم توقيع اتفاق مع أمير قطر في الكرملين في موسكو عاصمة روسيا يوم 26 مارس آذار 2018. تصوير: سيرجي كاربوخين - رويترز. -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من داريا كورسونسكايا وأوليسيا أستاخوفا

موسكو (رويترز) - كتب إيجور سيتشن رئيس شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت وأحد أقرب حلفاء الرئيس فلاديمير بوتين إلى الرئيس الروسي قائلا إن اتفاق موسكو مع أوبك على خفض إنتاج النفط هو تهديد إستراتيجي ويصب في مصلحة الولايات المتحدة.

ولم يفصح الخطاب عما إذا الاتفاق الساري منذ 2017 بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين كبار للنفط، في مقدمتهم روسيا، لخفض الإنتاج يجب تمديده أم لا.

لكن وفقا لمصدرين مطلعين في القطاع، فإن الخطاب هو إشارة واضحة إلى مسؤولين روس آخرين كبار منخرطين في وضع سياسة الطاقة بأن سيتشن يريد إنهاء الاتفاق.

وما من ضمانة بأن بوتين سيدعم وجهة نظر سيتشن لأن الرئيس يعتبر الاتفاق مع أوبك جزءا من مسألة أكبر تشمل الحوار مع السعودية، العضو البارز في أوبك، بشأن سوريا وقضايا جيوسياسية أخرى.

وقال أحد المصدرين "الخطاب تهديد لتمديد الاتفاق. لكن على أية حال، بوتين هو من يتخذ القرار النهائي".

واطلعت رويترز على نسخة من الخطاب لا تحوي تاريخا أو عنوانا. وقال مصدر حكومي إن الخطاب أُرسل في نهاية ديسمبر كانون الأول.

وساعد اتفاق المجموعة المسماة (أوبك+) في ارتفاع أسعار النفط إلى المثلين عند أكثر من 60 دولارا للبرميل. وجرى تمديد الاتفاق بضع مرات، وبموجب أحدث اتفاق فإن المشاركين يخفضون الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا حتى نهاية يونيو حزيران.

ومن المقرر أن تجتمع أوبك وحلفاؤها في 17 و18 أبريل نيسان في فيينا لمراجعة الاتفاق.

وإذا انسحبت روسيا من الاتفاق، فإن ذلك سينتج عنه انهيار في أسعار النفط أو يجبر السعودية على أن تحمل على عاتقها معظم عبء خفض الإنتاج لمواصلة دعم الأسعار العالمية للخام. وتقول الرياض إنها لن تفعل ذلك وحدها.

وقد يوجه انهيار الأسعار ضربة عنيفة إلى شركات النفط الأمريكية التي تقوم بتشغيل حقول ترتفع فيها تكلفة استخراج النفط، لكن ذلك سيفيد الاقتصاد الأمريكي في مجمله.

ولا تشارك الولايات المتحدة في تخفيضات الإنتاج. وفي العام الماضي أصبحت أمريكا أكبر منتج للنفط في العالم بعد أن تخطت روسيا والسعودية.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الثلاثاء إن من المتوقع أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام إلى مستوى قياسي فوق 12 مليون برميل يوميا وأن يقفز إلى حوالي 13 مليون برميل يوميا في العام القادم.

‭‭‭‬‬ *‭‭'‬‬‬تهديد استراتيجي‭‭‭'‬‬‬

وسيتشن هو المسؤول الروسي الوحيد الذي ظل يعارض اتفاق أوبك منذ أيد الكرملين الخطة ويقول إنه يسمح بزيادة كبيرة في نفوذ الولايات المتحدة.

وقال الخطاب الذي اطلعت عليه رويترز "المشاركون في اتفاق أوبك+ قدموا ميزة تفضيلية للولايات المتحدة الأمريكية، التي ترى أن رفع حصتها السوقية والسيطرة على الأسواق المستهدفة مهمة أساسية - وهو ما أصبح تهديدا إستراتيجيا لتطوير قطاع النفط الروسي".

وأضاف قائلا "التحدي الإستراتيجي الأساسي الذي يواجه قطاع النفط المحلي اليوم هو المزيد من الانخفاض في حصة روسيا السوقية، على الرغم من توافر احتياطيات نفطية ذات جودة عالية قابلة للاستخراج والبنية التحتية الضرورية والعاملين".

وروسنفت، أكبر منتج للنفط في روسيا، هي المساهم الرئيسي في حصة البلاد من التخفيضات. ولمحت إلى أن إنتاجها النفطي قد يرتفع بنسبة تتراوح بين ثلاثة بالمئة إلى 4.5 بالمئة هذا العام، لكن ذلك يخضع لاتفاقات أوبك.

ويشكك ستيشن منذ أمد طويل في قدرة أوبك على تنظيم أسواق النفط وعارض تخفيضات الإنتاج قبل ذلك.

وقال وزير الطاقة السعودي السابق علي النعيمي في كتاب صدر في 2016 إن سيتشن أبلغه في اجتماع مع عدد من وزراء النفط في فيينا في 2014 أن روسيا ليست في وضع يمكنها من خفض الإنتاج.

وفي الكتاب، كتب النعيمي أنه عندما سمع منه ذلك، لملم أوراقه وقال "إذن أعتقد أن الاجتماع انتهى".

وفشلت أولى محاولات صوغ اتفاق بين أوبك وروسيا في ذلك العام. واستغرق الأمر عامين آخرين من المحادثات وأن تستبدل السعودية وزيرها للنفط من أجل إبرام اتفاق.

ويعكس خطاب سيتشن أيضا توترا متناميا داخل الحكومة الروسية بشأن اتفاق إنتاج النفط.

وأبلغ كيريل ديمترييف رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي رويترز في يناير كانون الثاني أنه لا يرى سببا للتخلي عن الاتفاق على الرغم من زيادة حادة في إنتاج النفط الأمريكي. وديمترييف هو أحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق روسيا مع أوبك.

وقال ديمترييف إن إنتاج النفط الأمريكي سينخفض فقط إذا هبطت الأسعار إلى 40 دولارا للبرميل لكن إذا حدث ذلك فإنه سيتسبب أيضا في ضرر كبير للاقتصاد الروسي الذي يعتمد على صادرات النفط والغاز في أكثر من نصف إيرادات ميزانية البلاد.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة