عاجل

عاجل

قوات سوريا الديمقراطية ترى أسرى الدولة الإٍسلامية "قنبلة موقوتة" وتطلب ترحيلهم

قوات سوريا الديمقراطية ترى أسرى الدولة الإٍسلامية "قنبلة موقوتة" وتطلب ترحيلهم
عضو في الدولة الاسلامية يحمل علما للدولة الاسلامية وسلاحا في شارع بالرقة بسوريا. صورة من أرشيف رويترز. -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من إلن فرنسيس وفيليب بلنكينسوب

بيروت/ بروكسل (رويترز) - قالت السلطات التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة في سوريا يوم الاثنين إن المئات من المقاتلين الأجانب المحتجزين لديها يشكلون "قنبلة موقوتة" وربما يفرون ويهددون الغرب إذا لم تبذل بلدانهم المزيد من الجهد لاستعادتهم.

وبات مصير المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك زوجاتهم وأطفالهم، قضية أكثر إلحاحا خلال الأيام القليلة الماضية مع اعتزام قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة شن هجوم لاستعادة آخر معقل للتنظيم في الخلافة التي أعلنها من جانب واحد.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إن على البلدان الأوروبية بذل المزيد من الجهد لاستعادتهم "وإلا سنضطر لإطلاق سراحهم". لكن الدول الأوروبية تقول إنه لا يوجد حل بسيط لهذه المشكلة. ويتعين التحقيق مع المقاتلين وملاحقتهم قضائيا لدى عودتهم.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يوم الاثنين قبيل اجماع في بروكسل مع نظرائه في دول الاتحاد الأوروبي "الأمر بوضوح ليس سهلا مثلما طُرح في الولايات المتحدة". وأضاف "بإمكان هؤلاء الناس العودة إلى ألمانيا فقط إذا تسنى لنا ضمان احتجازهم فور وصولوهم. وليس واضحا بالنسبة لي ما إذا كان يمكن ضمان ذلك".

وقال عبد الكريم عمر أحد مسؤولي شؤون العلاقات الخارجية في المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، إن السلطات هناك تحتجز نحو 800 مقاتل أجنبي علاوة على نحو 700 زوجة و1500 طفل في المخيمات. ويصل العشرات من المقاتلين وعائلاتهم إلى هذه المنطقة كل يوم.

وقال عمر "يبدو أن معظم الدول أخذت القرار أنه خلصوا منهم، خليهم هنيك، لكن هذا خطأ كتير كبير".

وأوضح أنه بدون مزيد من الجهد لمحاكمة المقاتلين وإعادة تأهيل عائلاتهم فإن الأجانب في مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية "قنبلة موقوتة" بالنسبة للمنطقة والعالم.

ويشكو مسؤولون أوروبيون من أن التعامل مع مصير هؤلاء المحتجزين صار أكثر تعقيدا بعد إعلان ترامب المفاجئ في ديسمبر كانون الأول أنه يخطط لسحب القوات الأمريكية، وقوامها 2000 جندي، التي تحمي المنطقة التي يخضع فيها هؤلاء المقاتلون للاحتجاز.

وقالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه لمحطة (فرانس 2) التلفزيونية "في هذه المرحلة لا تفي فرنسا بمطالب (ترامب)". وأضافت "صار هناك سياق جيوسياسي جديد مع الانسحاب الأمريكي. وفي الوقت الراهن لا نعمل على تغيير سياستنا".

وأضاف عمر، المسؤول في المنطقة السورية بقيادة الأكراد والتي يوجد بداخلها المحتجزون، أن السلطات لن تطلق سراح المقاتلين لكن ربما يفرون في المستقبل إذا تعرضت المنطقة لهجوم.

وقال عمر "مش رح نطلق سراحهم. مش ممكن نفعل ذلك" لكنه كرر تحذيرات من أن أي هجوم على المنطقة من تركيا، التي تعهدت بسحق وحدات حماية الشعب الكردية، سيثير الفوضى ويتيح للمتشددين الفرار. وتخشى القوات بقيادة الأكراد من احتمال أن تشن تركيا هجومها بمجرد مغادرة القوات الأمريكية.

* لا تحظى بأي شعبية

وتوشك قوات سوريا الديمقراطية على السيطرة على آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا بمساعدة الولايات المتحدة. وفي ذروة قوته قبل أربعة أعوام سيطر التنظيم المتشدد على نحو ثلث العراق وسوريا، معلناه ما سماه "دولة الخلافة".

ولا تحظى عودة المتشددين وعائلاتهم إلى أوطانهم بأي شعبية في البلدان الأوروبية التي عانى الكثير منها من هجمات المتشددين على مدى الأعوام القليلة الماضية. وتقول الدول الأوروبية إن دبلوماسييها ليس بوسعهم العمل في منطقة لا تحظى فيها سيطرة الأكراد السوريين باعتراف دولي.

وأثارت مناشدات نساء العودة مع أبنائهن جدلا في أوطانهم. وجاءت إحدى هذه المناشدات من امرأة حبلى، تدعى شميمة بيجوم (19 عاما)، غادرت لندن عندما كانت طالبة بإحدى المدارس ثم صارت زوجة لأحد مقاتلي الدولة الإسلامية. وقال عمر إن بريطانيا لم تتواصل مع السلطات الكردية بشأن حالة بيجوم.

وتخشى أجهزة الأمن الأوروبية من أن يمثل العائدون عبئا على موارد الدول وربما يتسببون في تحول آخرين إلى التشدد.

وقالت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل في بروكسل "فعلنا جميعا كل ما في وسعنا للإبقاء على هؤلاء الأشخاص سجناء. ولا يمكنني فهم هذا الإعلان من جانب ترامب".

ودعا وزير العدل البلجيكي كوين جينز يوم الأحد إلى تعامل أوسع نطاقا داخل الاتحاد الأوروبي مع هذه المسألة، مشيرا إلى شكوك في قدرة الأكراد على إحكام سيطرتهم على هذه المنطقة دون دعم أمريكي.

وقال جينز لمحطة (في.آر.تي) التلفزيونية "الأكراد... يمكن أن يتعرضوا لهجوم من الأتراك". وأضاف "إذا جرى إطلاق سراح مقاتلي الدولة الإسلامية فلن نعرف مصيرهم. السيطرة عليهم أفضل من أن يكونوا طلقاء".

وتعكف بالفعل عدة دول في هدوء على استعادة قُصر من مواطنيها لكن على أساس دراسة كل حالة على حدة.

وتقول وكالة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروبول) إن عددا يربو على خمسة آلاف أوروبي، معظمهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، غادروا بلدانهم للقتال في سوريا والعراق وإن نحو 1500 منهم عادوا إلى أوطانهم.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة