عاجل

عاجل

مقابلة-منافس الرئيس الأفغاني في الانتخابات يتهمه بعرقلة اتفاق السلام

مقابلة-منافس الرئيس الأفغاني في الانتخابات يتهمه بعرقلة اتفاق السلام
محمد حنيف عتمار مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأفغاني خلال مقابلة مع رويترز في كابول يوم 23 فبراير شباط 2019. تصوير: برويز - رويترز -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من حامد شاليزي

كابول (رويترز) - اتهم مستشار كبير سابق للرئيس الأفغاني أشرف غني، وينافسه الآن في الانتخابات، الرئيس بتعطيل إبرام اتفاق سلام مع حركة طالبان عن طريق عرقلة جهود ضم عدد كبير من الأصوات لعملية السلام.

وبينما يكتنف غموض شديد الساحة السياسية الأفغانية مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وممثلين لطالبان اتهم محمد حنيف عتمار، مستشار الأمن القومي السابق لغني والذي كان في وقت ما ثاني أهم رجل في أفغانستان، الرئيس باستغلال حالة عدم اليقين للفوز في الانتخابات.

وقال عتمار الذي استقال من منصبه في العام الماضي في مقابلة مع رويترز "يصعب الرئيس الأمور بشدة باتخاذ إجراءات تضر العملية ضررا بالغا".

وتبرز هذه التصريحات مدى ارتباط عملية السلام بالانتخابات الرئاسية المرتقبة التي سيكون عتمار منافسا رئيسيا فيها.

ومثل غيره من المرشحين، دعا عتمار الرئيس للتنحي في مايو أيار عند انتهاء فترة رئاسته التي استمرت خمسة أعوام لإفساح المجال أمام حكومة قائمة بالأعمال تسمح بالتعامل مع عملية السلام على أساس أكثر شمولا.

وقال "نحن ندعم قطعا حكومة قائمة بالأعمال عندما تنتهي فترة الحكومة الراهنة في 21 مايو أيار. بالنظر لسجله سنكون أفضل كثيرا بدونه".

وقال هارون شيخ أنصاري المتحدث باسم غني إن الرئيس وضع خططا واضحة لتحقيق السلام في أفغانستان ودعا طالبان مرارا للحوار مع الجانب الأفغاني.

وقال شيخ أنصاري لرويترز "الشخص الوحيد الذي لديه خطة ملائمة وخريطة طريق ومبادرة للسلام هو الرئيس غني والتوافق بشأن السلام هو نتاج خريطة الطريق تلك".

وأضاف أن الرئيس سيبقى لحين إجراء الانتخابات ووصف دعوة عتمار لغني بالتنحي بأنها "بلا أساس".

* ضبابية تكتنف محادثات السلام

تردد أن الرئيس شعر بالغضب عندما اجتمعت مجموعة من كبار الساسة من خارج الحكومة، منهم عتمار والرئيس السابق حامد كرزاي، مع مسؤولي طالبان في موسكو.

وقال عتمار إن الساسة كانوا يريدون إقناع طالبان بالحوار مع ممثلي سلام تابعين لغني لكن الرئيس منعهم وحث الأمم المتحدة على عدم تخفيف قيود السفر عن ممثلي طالبان.

وأضاف "في البداية انتقد جميع من شارك ثم كتب خطابا للأمم المتحدة ليمنع طالبان من السفر".

وعتمار ضابط مخابرات سابق وينتمي لعرقية البشتون وفقد ساقه في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي في الثمانينيات ويتحدث الإنجليزية بطلاقة ويلقى قبولا لدى المسؤولين الغربيين.

ولعب عتمار دورا محوريا في اتفاق أمني ثنائي مع الولايات المتحدة في عام 2014 واتفاق مصالحة في عام 2016 سمح لقلب الدين حكمتيار، أحد أمراء الحرب السابقين، بالعودة إلى كابول والانضمام من جديد للساحة السياسية.

وقال عتمار إنه إذا فاز في الانتخابات فستكون أولوياته هي الوحدة الوطنية والسلام والعدالة والتعاون محليا وخارجيا.

ويضيف الخلاف بين عتمار وغني المزيد من الضبابية وعدم اليقين بين الكثير من الأفغان بشأن المستقبل ويضع احتمالات أن تؤتي محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان ثمارها تحت الاختبار.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة