عاجل

عاجل

الدولة الإسلامية على شفا هزيمة نهائية في آخر جيوبها بشرق سوريا

الدولة الإسلامية على شفا هزيمة نهائية في آخر جيوبها بشرق سوريا
مركبات عسكرية قرب الباغوز بدير الزور السورية يوم 25 فبراير شباط 2019. تصوير: رودي سعيد - رويترز -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من إلن فرنسيس

مشارف الباغوز (سوريا) (رويترز) - صار تنظيم الدولة الإسلامية على شفا هزيمة نهائية في آخر منطقة يسيطر عليها يوم السبت حيث قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها توغلت في المعقل الأخير للتنظيم المتشدد قرب الحدود العراقية وذلك في تتويج لجهود مستمرة منذ أربعة أعوام لدحر المتشددين.

ورغم أن سقوط قرية الباغوز الواقعة على ضفة نهر الفرات بشرق سوريا سيعد حدثا مهما في الحملة ضد الدولة الإسلامية، فإن مقاتليها ما زالوا يمثلون تهديدا بسبب أساليب حرب العصابات التي ينتهجونها واستمرار سيطرتهم على بضع أراض مقفرة غربي القرية.

واتحدت قوات محلية ودولية لمواجهة التنظيم المتشدد بعد إعلان ما أسماه دولة "الخلافة" على أراض سيطر عليها في هجمات خاطفة بسوريا والعراق عام 2014.

وخسر التنظيم معقليه الرئيسيين في الموصل والرقة في عام 2017. ومع تقلص أراضيه، تقهقر آلاف من مقاتليه وأتباعه ومن المدنيين إلى الباغوز.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، خرج الآلاف من أتباع ومقاتلي الدولة الإسلامية ومن المدنيين من مجموعة صغيرة من القرى والأراضي الزراعية الواقعة بمحافظة دير الزور مما تسبب في تعليق الهجوم الأخير.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية مساء الجمعة إن باقي المدنيين خرجوا من الباغوز، وإنها ستستأنف الهجوم حتى هزيمة المتشددين.

وقال مصطفى بالي مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية لرويترز إن القوات تتوقع انتهاء المعركة "قريبا". وأضاف أن القوات توغلت من جبهتين داخل الجيب الصغير في الباغوز بأسلحة متوسطة وثقيلة.

وقال المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إن الاشتباكات استمرت حتى بعد غروب شمس يوم السبت مع قصف عنيف متقطع بالطائرات.

وقال عدنان عفرين وهو قائد في قوات سوريا الديمقراطية إن مسلحي الدولة الإسلامية ردوا بالصواريخ والطائرات المسيرة وإن سبعة من مقاتلي القوات أصيبوا حتى الآن.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت في وقت سابق إن هناك عدة مئات من المقاتلين في الباغوز أغلبهم أجانب. وقال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إن هؤلاء الباقين هم الأكثر تشددا.

وتأجل الهجوم الأخير لقوات سوريا الديمقراطية على الجيب لأسابيع بسبب استخدام المتشددين المكثف للأنفاق وللدروع البشرية. ولم تستبعد القوات احتمال تسلل بعض المتشددين إلى خارج الجيب وسط المدنيين.

* "موقف معقد"

قال متحدث باسم التحالف، الذي يدعم قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، إن من السابق لأوانه تقييم تقدم المعركة "لأنه موقف معقد يتضمن العديد من المتغيرات".

وقال قائد القوات يوم الخميس إنها ستعلن النصر بعد أسبوع، وهو ما تناقض لاحقا مع تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القوات استعادت السيطرة على كامل الأراضي التي كانت تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

ولواشنطن نحو 2000 جندي في سوريا ومهمتهم الأساسية دعم قوات سوريا الديمقراطية في قتالها ضد الدولة الإسلامية. وأعلن ترامب في ديسمبر كانون الأول سحب جميع القوات، لكن البيت الأبيض تراجع جزئيا عن ذلك الشهر الماضي، قائلا إن نحو 400 جندي سيبقون هناك.

وخلال الشهور الثلاثة الماضية، غادر نحو 40 ألفا من مختلف الجنسيات الأراضي التي كان يسيطر عليها المتشددون، مع سعي قوات سوريا الديمقراطية إلى طردهم من كل الجيوب الباقية.

وتجاوز عدد من خرجوا من الباغوز التقديرات المبدئية. وقال عفرين لرويترز يوم الخميس إن كثيرين منهم كانوا يلوذون بكهوف وأنفاق تحت الأرض.

وكان من بين المدنيين العشرات من الأطفال منهم من تعرض للتجنيد في التنظيم وآخرون وقعوا ضحية الاستعباد من قبل الجهاديين بينما جاء آخرون من الخارج مع آبائهم للعيش تحت حكم الدولة الإسلامية.

وقالت أرملة إندونيسية تبلغ من العمر 27 عاما خرجت من المنطقة يوم الجمعة إنها كانت تود البقاء في الأراضي التابعة للتنظيم المتشدد لكنها سلمت بأن الأوضاع أصبحت لا تحتمل.

وأضافت لرويترز "لا أملك المال ولا الغذاء ولا الدواء ولا أي شيء لطفلي لذلك يجب أن أخرج".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة