المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات مدعومة من أمريكا تقبض على مشتبه بهم في قتل أمريكيين في سوريا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قوات مدعومة من أمريكا تقبض على مشتبه بهم في قتل أمريكيين في سوريا
النعش الذي يحمل رفات الأمريكي سكوت ويرتز الذي قتل في تفجير انتحاري بشمال سوريا بقاعدة دوفر الجوية في ديلاوير يوم 19 يناير كانون الثاني 2019. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.   -   حقوق النشر  (Reuters)

من فيل ستيوارت

واشنطن (رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون إن قوات مدعومة من الولايات المتحدة ألقت القبض على مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية على صلة بتفجير انتحاري في يناير كانون الثاني في سوريا قُتل فيه أربعة أمريكيين مما يوفر خيوطا ملموسة لواشنطن فيما يتعلق بأعنف هجوم حتى الآن على عسكريين أمريكيين في سوريا.

وقتل التفجير جوناثان فارمر من الكتيبة الثانية وشانون كنت المتخصصة بفك التشفير في البحرية الأمريكية وسكوت ويرتز من وكالة المخابرات الدفاعية. كما أسفر التفجير عن مقتل غدير طاهر الحاصلة على الجنسية الأمريكية وهي مترجمة مدنية لدى متعاقد أمريكي.

وقال أحد المسؤولين لرويترز إن عدد المحتجزين أقل من عشرة. وقال مسؤول ثان إن اعتقالات سابقة جرت في فبراير شباط، دون أن يكشف عن عدد المعتقلين. ولم ترد من قبل أنباء عن هذه الاعتقالات.

وقال المسؤول الثاني طالبا عدم الكشف عن هويته “الاعتقالات السابقة وفرت بعض الخيوط والفرص التي نواصل العمل على تتبعها”. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وأضاف “التحقيق مستمر وكذلك جهود تقديم كل هؤلاء الإرهابيين المسؤولين عن الهجوم للعدالة”.

وكان الهجوم هو أعنف عملية منفردة تستهدف أمريكيين في سوريا منذ أن نشرت الولايات المتحدة قوات برية هناك في 2015، ووقع في مقهى في بلدة منبج التي تسيطر عليها قوات متحالفة مع قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة.

ووقع الهجوم بعد نحو شهر من إرباك الرئيس الأمريكي لفريقه الأمني وحلفائه بقرار مفاجئ يوم 19 ديسمبر كانون الأول بسحب القوات الأمريكية البالغ قوامها ألفي جندي من سوريا وإعلانه هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار منتقدوه إلى الهجوم باعتباره دليلا دامغا على أن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال يشكل تهديدا.

وتراجع ترامب عن قراره في فبراير شباط ووافق على استمرار وجود أمريكي صغير للمساعدة في مواصلة الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية خلال ما يعتقد الجيش الأمريكي أنها ستكون مرحلة حاسمة لتثبيت الاستقرار في سوريا. وتسعى الولايات المتحدة للحصول على مساهمات من حلفائها ومنهم بريطانيا وفرنسا للبقاء في سوريا.

* شبح التمرد

يحذر الجيش الأمريكي من أن تنظيم الدولة الإسلامية قد يكون ما زال لديه عشرات الآلاف من المقاتلين في أماكن متفرقة من العراق وسوريا مع عدد كاف من القادة وموارد كافية لشن تمرد يشكل تهديدا في الأشهر المقبلة.

وأصدر مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، وهو هيئة رقابة داخلية، تقريرا الشهر الماضي قال فيه إن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال جماعة متمردة نشطة تجدد مهامها وتعزز قدراتها في العراق بسرعة أكبر منها في سوريا.

وأفاد تقرير المفتش العام بأنه في “غياب ضغط مستمر (لمكافحة الإرهاب) يمكن لتنظيم الدولة الإسلامية على الأرجح أن يطل برأسه من جديد في سوريا في غضون 12 شهرا ويستعيد مساحات محدودة من الأراضي”.

وقال التقرير الذي استمد معلوماته من القيادة المركزية الأمريكية إن تنظيم الدولة الإسلامية سيصور سحب القوات على أنه “انتصار” له ويشن هجمات على جنود أمريكيين أثناء عملية الانسحاب.

وحذر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن تنظيم الدولة الإسلامية تحول إلى شبكة سرية لكنه ما زال يشكل تهديدا بقيادته المركزية وما يصل إلى 300 مليون دولار تحت تصرفه وآلاف المقاتلين.

وأضاف التقرير أن التنظيم مهتم بمهاجمة الطائرات واستخدام مواد كيماوية وبيولوجية ومشعة ونووية وإن هناك ما يصل إلى 18 ألفا من مقاتلي التنظيم في العراق وسوريا بينهم ما يصل إلى ثلاثة آلاف مقاتل أجنبي.

(رويترز)