عاجل

عاجل

الأمم المتحدة تعقد مؤتمرا في ليبيا الشهر المقبل لتجنب مواجهة عسكرية

الأمم المتحدة تعقد مؤتمرا في ليبيا الشهر المقبل لتجنب مواجهة عسكرية
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طرابلس يوم الأربعاء. تصوير: هاني عمارة - رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من أحمد العمامي أولف ليسينج

طرابلس/تونس (رويترز) - قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة يوم الأربعاء إن المنظمة الدولية ستعقد مؤتمرا طال انتظاره داخل ليبيا لبحث حل الصراع المستمر منذ ثمانية أعوام، وإن لم يتضح بعد ما إذا كانت فصائل قوية ستشارك فيه.

وتسرع الأمم المتحدة الخطى لإنقاذ جهود وساطة مستمرة منذ عامين لإعداد الدولة المنتجة للنفط لانتخابات وإنهاء انقسامها إلى إدارتين متنافستين، إحداهما معترف بها دوليا ومقرها طرابلس والأخرى في الشرق.

وتواجه المبادرة عقبات بسبب الانقسامات السياسية، وفي الآونة الأخيرة جراء احتمال نشوب مواجهة عسكرية. وانتزع القائد العسكري خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق ليبيا بدعم من مصر والإمارات، السيطرة على الجنوب الذي كان ذات يوم تابعا لطرابلس.

ويصف أتباعه الوساطة بأنها مضيعة للوقت ولا تؤدي إلا إلى تقوية الإسلاميين وطالبوه بدلا من ذلك بالتحرك صوب طرابلس، مقر رئيس الوزراء فائز السراج الذي ليس لديه قوات.

وذكر سلامة أن المؤتمر الوطني سينعقد في مدينة غدامس بجنوب غرب البلاد في الفترة من 14 إلى 16 أبريل نيسان.

وقال لمجلس الأمن الدولي "مالم يتم اغتنام الفرصة التي يتيحها الملتقى الوطني لن يتبقى سوى خيارين محتملين، ألا وهما إطالة حالة الجمود أو اندلاع النزاع، وربما أيضاً تؤدي حالة الجمود هذه في النهاية الى نزاع محتوم".

ورفض سلامة تحديد موعد للانتخابات.

وكان سلامة كشف في نوفمبر تشرين الثاني عن فكرة إعداد الساحة للانتخابات بعدما ثبت أن خطة أولية لإجراء اقتراع في العاشر من ديسمبر كانون الأول غير واقعية في ظل عدم التفاهم بين المعسكرين المتنافسين.

لكنه يواجه مقاومة من الشرق، وبرز التوتر مجددا يوم الأربعاء عندما اتهم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر بشن هجمات انتقامية خلال القتال الذي شنته الشهر الماضي للسيطرة على مدينة مرزق.

وقال "وردت أنباء عن إحراق تسعين منزلاً في هجمات انتقامية شنتها القوات التابعة للقبائل تحت إمرة الجيش الوطني الليبي".

* اقتسام السلطة؟

لم يقل حفتر ما إذا كان يريد التقدم إلى طرابلس. ويقول دبلوماسيون إنه ترك بعض القوات من الحملة الجنوبية في وسط ليبيا للضغط على السراج للموافقة على اقتسام السلطة مما يجعله رسميا قائد الجيش.

ورفض متحدث باسم الجيش الوطني الليبي التعليق. لكن متحدثا باسم عقيلة صالح رئيس مجلس النواب المتحالف مع حفتر قال إن من غير الواضح ما إذا كان سيتسنى تنفيذ القرارات التي ستخرج عن المؤتمر.

وقال المحلل السياسي جليل حرشاوي "الواقع أن الفصيل الأقوى... معسكر شرق ليبيا بقيادة المشير حفتر يتبع المنطق العسكري... فبالنسبة للرجل القوي المنتديات الدبلوماسية ليست سوى مجالس يُطلب فيه من الخاسرين قبول سطوته".

والتقى حفتر والسراج هذا الشهر لبحث اتفاق لتقاسم السلطة. واستضافت الأمم المتحدة الاجتماع لكنه انعقد في الإمارات، مما يسلط الضوء على دور أكبر داعم خارجي لحفتر.

وقال عماد بادي الباحث في معهد الشرق الأوسط "سيكون من المنطقي افتراض أن المؤتمر الوطني لن يؤدي إلا إلى إضفاء الشرعية على اتفاق أبوظبي مع تشاور رمزي".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة