عاجل

عاجل

المسيحيون في المغرب يرون زيارة البابا فرصة لاكتساب مزيد من الحريات

المسيحيون في المغرب يرون زيارة البابا فرصة لاكتساب مزيد من الحريات
البابا فرنسيس بابا الفاتيكان في صورة بتاريخ 27 فبراير شباط 2019. تصوير: يارا ناردي - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من أحمد الجشتيمي

الرباط (رويترز) - يتطلع المغاربة ممن اعتنقوا المسيحية، والذين يشكلون أقلية صغيرة في بلد يمثل المسلمون الأغلبية الساحقة لسكانه، إلى زيارة البابا فرنسيس كفرصة للتأكيد على مطالبهم بالحرية الدينية.

ويزور البابا الرباط يومي 30 و 31 مارس آذار في أول زيارة له للمغرب وأول زيارة بابوية للبلاد منذ نحو 35 عاما.

وسيلتقي البابا بمجموعة من الكاثوليك معظمهم مغتربون من أوروبا خاصة فرنسا، ومهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء يمارسون شعائرهم بحرية في كنائس مثل كاتدرائية القديس بطرس بالرباط.

لكن على عكس "المسيحيين الأجانب" يقول المغاربة المتحولون للمسيحية إنهم يضطرون لممارسة عباداتهم في المنازل سرا. والتحول من الإسلام إلى المسيحية محظور في المغرب، شأنه شأن العديد من الدول الإسلامية.

وبموجب القانون لا يسمح إلا للمسيحيين الأجانب بممارسة العبادة جماعيا في الكنائس التي أقيم أغلبها خلال العهد الاستعماري الفرنسي كما يعتبر التبشير جريمة يعاقب عليها القانون بما يصل إلى السجن ثلاث سنوات.

وكتبت جماعة مؤيدة للمسيحيين في المغرب، وهي الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، رسالة إلى الفاتيكان للتعبير عن مخاوفها، وتخطط لتنظيم اعتصام خارج كنيسة في الرباط عشية الزيارة.

وقال جواد الحميدي رئيس الجمعية "نريد قوانين تحمي الأقليات الدينية في البلاد على أساس المساواة. سننتهز زيارة البابا لممارسة المزيد من الضغط على الدولة لحماية الحريات الدينية".

"لا تمييز"

وفي أعقاب احتجاجات "الربيع العربي" في 2011 تبنى المغرب دستورا جديدا يكفل حرية التعبير والعقيدة. وروجت المملكة أيضا لنفسها باعتبارها واحة للتسامح الديني بعقد دورات تدريب لرجال دين من أفريقيا وأوروبا على الإسلام الوسطي المعتدل بهدف مكافحة التطرف.

وقال المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي في تصريح للصحفيين إن السلطات لم تنتهك الحريات الدينية وإنه لا يوجد اضطهاد في المغرب ولا تمييز على أساس الدين.

لكن معتنقي المسيحية يشيرون إلى الدستور الذي يعترف رسميا بوجود المسلمين واليهود المغاربة دون المسيحيين. وأشاروا أيضا إلى تجاربهم اليومية.

وقال مسيحي مغربي يبلغ من العمر 40 عاما ذكر اسمه الأول فقط وهو إيمانويل وطلب عدم تصويره "عندما ذهبت إلى كنيسة لأعلن اعتناقي المسيحية أبلغوني بأنني ممنوع من القيام بذلك وفقا للقانون المغربي".

وقالت "تنسيقية المسيحيين المغاربة" وهي جماعة ضغط محلية "نطالب السلطات المغربية والبابا باستغلال الفرصة التي تقدمها هذه الزيارة البابوية لإطلاق حوار صادق بشأن الحرية الدينية للمواطنين المغارية".

ولا توجد أرقام رسمية لكن قيادات تقول إن هناك نحو 50 ألف مسيحي مغربي معظمهم من البروتستانت مقارنة بما يقدر بنحو 30 ألف كاثوليكي.

ولم يرد حتى الآن رد من الفاتيكان على رسالة الجمعية. لكن أكبر شخصية كاثوليكية بالمغرب وهو أسقف الرباط كريستوبال لوبيز أبدى دعمه.

وقال رجل الدين الإسباني للصحفيين "نحن ككاثوليك نقدر أننا ننعم تماما بحرية العقيدة لكننا سنكون أكثر سعادة إذا تمكن الشعب المغربي من التمتع بهذا أيضا".

وأضاف "أود أن أتمكن من أن أصبح مغربيا دون الاضطرار إلى تغيير ديني".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة