عاجل

عاجل

ترامب يوقع مرسوما يعترف بالجولان أرضا إسرائيلية في دفعة لنتنياهو

ترامب يوقع مرسوما يعترف بالجولان أرضا إسرائيلية في دفعة لنتنياهو
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (في المنتصف) وإلى يساره نتنياهو وإلى اليمين مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين. تصوير: كارلوس باريا - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من ستيف هولاند وجيف ميسون

واشنطن (رويترز) - اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بهضبة الجولان أرضا إسرائيلية في دفعة انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي الزائر بنيامين نتنياهو مما استلزم ردا حادا من سوريا التي كانت تسيطر ذات يوم على الهضبة الاستراتيجية.

وخلال زيارة قام بها نتنياهو للبيت الأبيض وقع ترامب مرسوما يمنح إسرائيل رسميا اعترافا أمريكيا بأن الجولان أرض إسرائيلية وذلك في تحول كبير في سياسة أمريكية استمرت عشرات السنين.

واستولت إسرائيل على الجولان من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها في عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي وقت سابق يوم الاثنين قال نتنياهو الذي يخوض انتخابات في التاسع من أبريل نيسان إنه قرر قطع زيارته للولايات المتحدة بعد إطلاق صاروخ من قطاع غزة أسفر عن إصابة سبعة أشخاص قرب تل أبيب. ونفذت إسرائيل التي تلقي باللوم في الهجوم الصاروخي على حركة حماس ضربات جوية انتقامية في غزة.

كان نتنياهو قد وصل إلى واشنطن يوممس الأحد في زيارة كان يفترض أن تستمر أربعة أيام.

وزار بيني جانتس منافس نتنياهو الرئيسي في الانتخابات العاصمة الأمريكية أيضا وقال أمام أكبر جماعة ضغط موالية لإسرائيل في الولايات المتحدة إنه البديل الأفضل لقيادة إسرائيل.

وقال ترامب أثناء التوقيع على الإعلان "استغرق هذا الاعتراف وقتا طويلا". ثم سلم القلم الذي وقع به المرسوم إلى نتنياهو قائلا "اعط هذا لشعب إسرائيل".

ورحب نتنياهو بخطوة ترامب وقال إن إسرائيل لم يكن لها صديق أفضل منه. وعاد بالذاكرة إلى حربين في الشرق الأوسط باعتبارهما سببا في احتياج إسرائيل إلى التمسك بالجولان.

وقال "كما وقفت إسرائيل شامخة في 1967، ومثلما وقفت شامخة في 1973، تقف إسرائيل شامخة اليوم. نسيطر على الأرض المرتفعة ويجب ألا نتخلى عنها أبدا".

وردت سوريا سريعا على إعلان ترامب ووصفته بأنه "اعتداء صارخ" على سيادتها ووحدة أراضيها وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان "تحرير الجولان بكافة الوسائل المتاحة وعودته إلى الوطن الأم هو حق غير قابل للصرف‭"‬.

وفي الأمم المتحدة قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم المنظمة الدولية إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش "واضح (في القول) بأن وضع الجولان لم يتغير". وأضاف "سياسة الأمم المتحدة بشأن الجولان انعكست في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإن تلك السياسة لم تتغير".

وكان مجلس الأمن تبنى بالإجماع عام 1981 قرارا يعلن أن قرار إسرائيل "فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة باطل ولاغ ولا أثر قانونيا له على الساحة الدولية". وطالب القرار أيضا إسرائيل بالتخلي عن قرارها.

ووصفت تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي اعتراف الولايات المتحدة بأنه غير مقبول وقال وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستتخذ إجراء ضد القرار الأمريكي بما في ذلك في الأمم المتحدة. ونددت جامعة الدول العربية بالإعلان الأمريكي.

وعبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي رفض التحاور مع الولايات المتحدة منذ أمر ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، عن رفضه القاطع لقرار الرئيس الأمريكي في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وجاء في البيان "أكدت الرئاسة مرة أخرى، أن السيادة لا تقررها إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية مهما طال أمد الاحتلال".

وأفاد بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية في وقت مبكر يوم الثلاثاء بأن السعودية نددت بتحرك ترامب.

وجاء في البيان "أعربت المملكة العربية السعودية عن رفضها التام واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وأكدت المملكة العربية السعودية على موقفها الثابت والمبدئي من هضبة الجولان وأنها أرض عربية سورية محتلة وفق القرارات الدولية ذات الصلة".

وتأتي ردود الفعل السلبية تكرارا لما حدث الأسبوع الماضي عندما أعلن ترامب عزمه اتخاذ تلك الخطوة في تغريدة على تويتر. وأثار الإعلان انتقادات مباشرة وغير مباشرة من دول أوروبية وشرق أوسطية ومنظمات بما في ذلك بريطانيا وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وتركيا ومصر والجامعة العربية وروسيا.

وفي مكان آخر في واشنطن عقدت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وهي جماعة مؤيدة لإسرائيل، اجتماعها السنوي حيث عبر متحدث تلو الآخر عن الدعم الأمريكي للعلاقات القوية مع إسرائيل.

وقال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي يوم الاثنين "نقف مع إسرائيل لأن قضيتها هي قضيتنا وقيمها هي قيمنا ومعركتها هي معركتنا".

وتحدث بنس أيضا عن إيران بنبرة حازمة قائلا "أمريكا لن تسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي" خلال رئاسة ترامب.

وتعهد جانتس خلال الاجتماع بحماية إسرائيل من التهديدات التي تصدر من إيران وسوريا. ودعا إلى الوحدة في إسرائيل.

وقال "لا بد أن نتذكر أننا إذا أردنا الأمل فلا بد أن تكون لدينا الوحدة".

ومع اقتراب يوم الانتخابات، أشارت استطلاعات الرأي إلى تساوي شعبية حزب (ليكود) اليميني بزعامة نتنياهو وحزب جانتس (الأزرق والأبيض) المنتمي لتيار الوسط.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة