عاجل

عاجل

(نظرة فاحصة) لا تواطؤ ولا عرقلة.. ماذا بعد في واشنطن بعد تقرير مولر؟

(نظرة فاحصة) لا تواطؤ ولا عرقلة.. ماذا بعد في واشنطن بعد تقرير مولر؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعود إلى البيت الأبيض في واشنطن يوم الأحد. تصوير: كارلوس باريا - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من آندي سوليفان

واشنطن (رويترز) - خلص المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر إلى أن حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية لم "تتآمر أو تنسق عن قصد" مع روسيا خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016 ويقول وزير العدل وليام بار إنه لا يرى أدلة كافية لاتهام ترامب بعرقلة العدالة.

لكن هذا لا يعني بالضرورة تبرئة ساحة ترامب فهو لا يزال يواجه تحقيقات عديدة بشأن أعماله التجارية وجوانب أخرى من حملته السياسية كما يطلق الديمقراطيون سيلا من التحقيقات في الكونجرس.

وفيما يلي بعض الخطوات المقبلة المحتملة مع استمرار الجدل في واشنطن حول دور روسيا في الانتخابات وسير تحقيق مولر ونواح أخرى في ملحمة ترامب وروسيا.

* ما هو القدر الذي يمكن نشره من تقرير مولر؟

قال بار إنه يرغب في نشر أكبر قدر ممكن من تقرير مولر طالما لا يقوض الإجراءات القانونية التي ينبغي الحفاظ على سريتها كالمقابلات التي تجريها هيئة المحلفين الكبرى وطالما لا يتدخل في تحقيقات أخرى قائمة. ويفحص بار التقرير حاليا لتحديد ما يمكن نشره.

ويضغط الديمقراطيون على بار لنشر التقرير بالكامل حتى يمكنهم استخلاص نتائج خاصة بهم. وإذا لم يفعل، فلنتوقع فترة طويلة من الشد والجذب قد تصل في النهاية إلى المحكمة.

* مسألة العرقلة

الشغل الشاغل للديمقراطيين هو ما إذا كان ترامب قد عرقل العدالة بالتدخل في تحقيق مولر وتحقيقات أخرى.

ويقول بار إن ترامب لم يعرقل العدالة لكنه يضيف أن مولر قدم أدلة تدعم النظريتين. وسيضغط الديمقراطيون للاطلاع على التقرير الكامل لمولر وكذلك الأدلة الضمنية التي جمعها خلال سير التحقيق الذي تضمن إجراء مقابلات مع 500 شاهد وإصدار أكثر من 2800 طلب استدعاء.

وقال ديمقراطيون يترأسون ست لجان في مجلس النواب يوم الجمعة إنهم يتوقعون تسليم الأدلة بالطلب إلى لجانهم التي تشمل كل شيء من الضرائب إلى البنوك.

ومن المتوقع أن تواصل اللجنة القضائية في مجلس النواب تحقيقها بشأن مزاعم عرقلة العدالة بعد طلب وثائق من 81 شخصا ومنظمة قبل عدة أسابيع.

* حلفاء ترامب: حان الوقت لتجاوز الأمر، وحلفاء آخرون: ربما لا

لاحق التحقيق بشأن روسيا رئاسة ترامب منذ الشهور الأولى له في المنصب. ويقول حلفاء لترامب إن الوقت قد حان لتجاوز الأمر والتركيز على قضايا جوهرية كالتجارة والاقتصاد.

لكن بعض أكبر مؤيدي ترامب في الكونجرس لا يريدون طي الصفحة الآن.

وقال رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ لينزي جراهام، وهو من الجمهوريين، إنه يريد التحقيق فيما إذا كان مسؤولون كبار في وزارة العدل قد بحثوا إجبار ترامب على ترك المنصب كما يضغط على مكتب التحقيقات الاتحادي لتسليم وثائق تتعلق بمراقبته لكارتر بيدج أحد مستشاري السياسة الخارجية في فريق ترامب الانتخابي.

* بار في الكونجرس

قال رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيرولد نادلر، وهو من الديمقراطيين، إنه يعتزم أن يطلب من بار الإدلاء بشهادته أمام اللجنة لتفسير السبب الذي دفعه للاعتقاد بأنه ينبغي عدم اتهام ترامب بعرقلة العدالة.

وتساور الشكوك الكثير من الديمقراطيين بالفعل تجاه آراء بار في المسألة. وعندما كان بار محاميا خاصا كتب مذكرة لوزارة العدل العام الماضي قال فيها إن تحقيق مولر بشأن عرقلة العدالة ينبع من "سوء فهم خطير" وإن كل الرؤساء يتمتعون بسلطة شاملة على تحقيقات إنفاذ القانون حتى تلك التي تتعلق بهم مباشرة.

وآراء بار بخصوص السلطات الرئاسية لا تتعلق فقط بعرقلة العدالة ولكنها تشمل قضايا أخرى مثل القدر المطلوب من تعاون الإدارة مع محققي الكونجرس وهي قضية ستكون مهمة على مدى العامين المقبلين.

وواجه بار أسئلة حادة من الديمقراطيين خلال جلسة تأكيد توليه وزارة العدل في يناير كانون الثاني. وقد تكون أي جلسة مخصصة لمناقشة عرقلة العدالة والسلطات الرئاسية أكثر سخونة بكثير.

* هل يتكلم مولر؟

لم يصدر مولر تصريحات طوال التحقيق الذي استمر 22 شهرا لكن هذا الوضع قد يتغير في ضوء انتهاء مهمته.

وقال نادلر ورئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب آدم شيف إنهما قد يحاولان جعل مولر يدلي بشهادة أمام الكونجرس. وقد يكون الاستجواب مهذبا نسبيا فمولر مدير سابق لمكتب التحقيقات الاتحادي ومن المحاربين القدامى في حرب فيتنام.

لكن شهادته ربما لا تكشف عن الكثير. واكتسب مولر سمعة بأنه محقق دقيق وقد لا يرغب في مناقشة الأدلة أو استخلاص نتائج غير واردة في تقريره. كما أنه ملزم بإحالة الأمر إلى بار فيما يتعلق بما يمكن الكشف عنه وذلك بحكم كونه ممثلا خاصا للادعاء.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة