عاجل

عاجل

الأتراك يصوتون في انتخابات محلية قد تشهد خسارة أردوغان في مدن كبرى

الأتراك يصوتون في انتخابات محلية قد تشهد خسارة أردوغان في مدن كبرى
أتراك يقفون في طابور للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية في اسطنبول يوم الاحد. تصوير: حسين الدمير - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من طوفان جومروكجو و إيجي توكساباي

أنقرة (رويترز) - أدلى الأتراك يوم الأحد بأصواتهم في انتخابات محلية وصفها الرئيس رجب طيب أردوغان بأنها حاسمة بالنسبة لبلاده وشابتها أعمال عنف خلفت قتيلين من أعضاء حزب صغير في جنوب شرق تركيا.

ويهيمن أردوغان على المشهد السياسي التركي منذ ما يربو على 16 عاما بفضل عوامل من بينها النمو الاقتصادي القوي. وأصبح أكثر زعماء البلاد شعبية لكنه أيضا أكثرهم إثارة للانقسام في التاريخ الحديث.

ومع ذلك، قد يتلقى أردوغان ضربة انتخابية في ظل ما تشير إليه استطلاعات الرأي من أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه قد يفقد السيطرة على العاصمة أنقرة وحتى اسطنبول، كبرى مدن البلاد.

وفي ظل انكماش الاقتصاد في أعقاب أزمة العملة العام الماضي عندما فقدت الليرة ما يزيد على 30 في المئة من قيمتها، بدا بعض الناخبين على استعداد لمعاقبة أردوغان.

وقال ناخب يدعى خاقان (47 عاما) بعد التصويت في أنقرة "ما كنت سأصوت اليوم في حقيقة الأمر لكن عندما شاهدت مدى فشلهم قلت ربما حان الوقت لتوجيه ضربة لهم (حزب العدالة والتنمية). الجميع غير راضين. الجميع يعانون".

وأغلقت مراكز الاقتراع في شرق تركيا أبوابها الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت جرينتش) ثم بعد ساعة من هذا التوقيت في باقي أنحاء تركيا.

ومن المتوقع ظهور مؤشرات أولية لعمليات الفرز الأولى للأصوات بعد ساعتين أو ثلاث من إغلاق مراكز الاقتراع على الرغم من أن اتضاح الصورة بشكل أكبر قد يستغرق وقتا أطول.

وعندما سارعت السلطات مجددا لدعم الليرة في الأيام الأخيرة، أشار أردوغان إلى أن الأزمة الاقتصادية من تدبير الغرب، وقال إن تركيا ستتغلب على مشاكلها بعد انتخابات يوم الأحد، مضيفا أنه المسؤول عن الاقتصاد.

وقال أردوغان يوم السبت في تجمع انتخابي باسطنبول "الهدف من الهجمات المتزايدة على بلدنا قبل الانتخابات هو سد الطريق أمام تركيا الكبيرة القوية".

وانتخابات يوم الأحد، التي يصوت فيها الأتراك لاختيار رؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين المحليين في جميع أنحاء البلاد، هي أول اقتراع منذ تولي أردوغان سلطات رئاسية واسعة العام الماضي. وستمثل اختبارا لحكومته التي تعرضت لانتقادات بسبب سياساتها الاقتصادية وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

* العنف يشوب الانتخابات

شاب الانتخابات أعمال عنف في جنوب شرق البلاد وفي اسطنبول.

وقال متحدث باسم حزب السعادة الإسلامي الصغير إن عضوين بالحزب، وهما مسؤول في مركز للاقتراع ومراقب للانتخابات، قتلا بالرصاص في إقليم ملطية. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات ألقت القبض على شخص.

وبعد أن أدلى بصوته في اسطنبول، قال أردوغان إن هذه الواقعة أحزنته وإنها تخضع لتحقيق مستفيض. وجرى نشر نحو 553 ألفا من رجال الشرطة وقوات الأمن لتأمين الانتخابات في أنحاء البلاد.

وفي ديار بكر، ذكر مصدر طبي أن شخصين أصيبا وأحدهما في حالة حرجة بعد أن تعرضا للطعن خلال شجار بين مرشحين. وقالت وسائل إعلام إن عشرات الأشخاص أصيبوا في اشتباكات أخرى على صلة بالانتخابات في جنوب شرق البلاد.

وقال مصدر بالشرطة إن شخصا تعرض للطعن أثناء مشاجرة شارك فيها 15 شخصا إثر خلاف بين مرشحين في حي كاديكوي في اسطنبول.

ومن شأن الهزيمة في أنقرة أو اسطنبول أن تنهي حكم حزب العدالة والتنمية أو الأحزاب الإسلامية التي سبقته والمستمر منذ 25 عاما في المدينتين وأن توجه ضربة رمزية للزعيم التركي.

وقبيل الانتخابات شكل حزب الشعب الجمهوري المعارض والحزب الصالح تحالفا انتخابيا لمنافسة حزب العدالة والتنمية وشركائه القوميين في حزب الحركة القومية.

ولم ينضم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد، الذي اتهمه أردوغان بصلته بمسلحي حزب العمال الكردستاني، إلى أي تحالف رسمي ولم يدفع بمرشحين لرئاسة البلدية في اسطنبول أو أنقرة، الأمر الذي قد يفيد حزب الشعب الجمهوري.

وينفي حزب الشعوب الديمقراطي صلته بحزب العمال الكردستاني المحظور.

وكانت الدولة انتزعت السيطرة قبل عامين على نحو 100 بلدية من الحزب الموالي للأكراد، وقال بعض الناخبين في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا إن الخدمات تحسنت على إثر ذلك.

وقال ناخب يدعى حاجي أحمد (43 عاما) "لم يكن بالمدينة من قبل الخدمات التي أشاهدها الآن. أعطيت صوتي لحزب العدالة والتنمية كي تستمر الخدمات".

وفي الأيام التي سبقت الانتخابات، حضر أردوغان نحو 100 تجمع انتخابي في جميع أنحاء البلاد وتحدث 14 مرة بمناطق مختلفة في اسطنبول خلال اليومين الماضيين وأكثر من أربع مرات في أنقرة طوال حملته الانتخابية.

ووصف أردوغان الانتخابات بأنها خيار وجود بالنسبة لتركيا وانتقد منافسيه وقال إنهم يدعمون الإرهاب بهدف إسقاط البلاد. وحذر من أن مرشح المعارضة إذا فاز في أنقرة، فإن السكان "سيدفعون الثمن".

ونفى معارضوه هذه الاتهامات وتحدوا وصفه للانتخابات بأنها مسألة بقاء وقالوا إن أردوغان قاد البلاد إلى الوضع الراهن.

وقال كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري خلال تجمع انتخابي في اسكي شهر "ما هي مسألة البقاء؟ إننا ننتخب رؤساء البلديات. ما علاقة هذا ببقاء البلاد؟".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة