عاجل

عاجل

احتجاز أسرى من قوات شرق ليبيا وأوروبا تدعو حفتر لوقف الهجوم على طرابلس

احتجاز أسرى من قوات شرق ليبيا وأوروبا تدعو حفتر لوقف الهجوم على طرابلس
أفراد من القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا على مشارف طرابلس في مركبات عسكرية يوم الأربعاء. تصوير: هاني عمارة - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من أولف ليسنج وجيسيلدا فانيوني

طرابلس/روما (رويترز) - توقف هجوم تشنه قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر على طرابلس أمام مقاومة كبيرة عند الضواحي الجنوبية للعاصمة يوم الخميس، وقالت الحكومة المعترف بها دوليا إنها أسرت نحو 200 جندي.

وقالت الأمم المتحدة يوم الخميس إن القتال بين القوات الموالية لحفتر والقوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس أسفر عن مقتل 56 شخصا وأجبر ثمانية آلاف آخرين على النزوح من ديارهم في العاصمة على مدى الأسبوع المنصرم.

وسمع مراسل لرويترز إطلاق نار كثيفا على نحو متقطع وانفجارات خلال مواجهات بين قوات حفتر والقوات الموالية لحكومة رئيس الوزراء فائز السراج حول المطار الدولي السابق ومنطقة عين زارة.

وبعد التقدم الخاطف من الجنوب، توقف زحف الجيش الوطني الليبي على مشارف طرابلس على بعد 11 كيلومترا من وسط العاصمة. وتغيرت السيطرة على العديد من المناطق بين الطرفين أكثر من مرة.

وقال مسؤولون في طرابلس إن أكثر من 190 جنديا من الجيش الوطني الليبي أُسروا واتهموا الجيش بالاستعانة بصبية صغار السن في القتال. وأضاف المسؤولون أن 116 مقاتلا أسروا في الزاوية غربي طرابلس بينما احتجز 75 آخرون في عين زارة على المشارف الجنوبية للعاصمة.

وفي سجن بمدينة الزاوية، شاهد صحفيون من رويترز سجناء معظمهم صغار السن يرتدي بعضهم ملابس مدنية وقد جلس فريق منهم على الأرض بينما وقف آخرون ووجوههم نحو جدار.

وفي طرابلس نقل مسؤولون الأسر النازحة بسبب القتال على مشارف جنوب المدينة إلى مدارس لإيوائهم.

وحملة حفتر للسيطرة على طرابلس هي أحدث حلقات دائرة العنف والفوضى التي تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ودعا الاتحاد الأوروبي الجيش الوطني الليبي يوم الخميس إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس وذلك بعدما اتفق التكتل أخيرا على بيان في أعقاب خلاف بين فرنسا وإيطاليا بشأن سبل التعامل مع الأزمة المتصاعدة.

وقالت فيديريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد في بيان "الهجوم العسكري الذي بدأه الجيش الوطني الليبي على طرابلس وما تلاه من تصعيد في العاصمة وحولها يعرض المدنيين للخطر بمن فيهم المهاجرون واللاجئون، ويعرقل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، بما لذلك من مخاطر حدوث عواقب وخيمة على ليبيا والمنطقة، بما في ذلك التهديد الإرهابي".

ويقول مسؤولون ليبيون وفرنسيون إن فرنسا، التي تملك استثمارات نفطية في شرق ليبيا، سبق أن قدمت مساعدات عسكرية لحفتر خلال السنوات الماضية في معقله بشرق البلاد. وكانت أيضا لاعبا رئيسيا في الحرب التي اندلعت للإطاحة بالقذافي.

وتساند إيطاليا حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة.

* هجوم عسكري

وحرك حفتر قواته من الجنوب والشرق باتجاه العاصمة مما أدى إلى توسيع نطاق انتشار القوات.

واستغلالا لذلك الوضع، قالت وكالة أنباء أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية يوم الخميس إن التنظيم قتل ستة من أفراد الجيش الوطني الليبي قرب مدينة سبها في جنوب غرب ليبيا.

وأكد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي وقوع الهجوم لكنه نفى سقوط قتلى في صفوف قواته.

وذكرت أحدث إحصائية للخسائر البشرية أصدرتها منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن 56 شخصا قُتلوا أغلبهم مقاتلون كما أُصيب 266 آخرون في طرابلس. وأضافت أن بعض القتلى مدنيون وبينهم طبيبان وسائق سيارة إسعاف.

وقال الجيش الوطني الليبي إن 28 فردا من قواته قتلوا، وأصيب 92 آخرون منذ انطلاق الهجوم قبل أسبوع. ولم يتضح ما إذا كانت إحصائية منظمة الصحة تضم هذا العدد.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن عدد الأفراد الذين اضطروا للنزوح بسبب القتال ارتفع إلى 8075 فردا.

وإلى جانب العواقب الإنسانية، يهدد تجدد الصراع في ليبيا بعرقلة إمدادات النفط وزيادة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى أوروبا وإجهاض خطة السلام التي أعدتها الأمم المتحدة وتشجيع الإسلاميين المتشددين على استغلال الفوضى.

وليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين تدفقوا إلى أوروبا في السنوات الأخيرة بتدبير من عصابات الاتجار في البشر.

وزحفت قوات الجيش الوطني الليبي من معقلها في شرق ليبيا للسيطرة على الجنوب ذي الكثافة السكانية المنخفضة والغني بالنفط في وقت سابق هذا العام، قبل أن تبدأ قبل أسبوع الزحف نحو طرابلس حيث تتمركز حكومة السراج المعترف بها دوليا.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة