لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

المزيد من المحتجين يتدفقون على الاعتصام بالسودان للمطالبة بحكم مدني

المزيد من المحتجين يتدفقون على الاعتصام بالسودان للمطالبة بحكم مدني
محتجون في الاعتصام امام مقر وزارة الدفاع السودانية بالخرطوم يوم الجمعة. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من مايكل جورجي وخالد عبدالعزيز

الخرطوم (رويترز) - توافد مئات الآلاف من المحتجين المطالبين بإنهاء الحكم العسكري في السودان على الاعتصام خارج مقر وزارة الدفاع بالخرطوم يوم الجمعة لمطالبة المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق عمر البشير بتسليم السلطة للمدنيين.

وزادت الحشود مجددا مساء الجمعة بعد أن وصلت مساء الخميس إلى أكبر عدد لها هذا الأسبوع مع سعي المتظاهرين لتكثيف الضغط على المجلس العسكري الانتقالي.

ولوح المحتجون بالأعلام السودانية، ورددوا شعار "حرية، سلام وعدالة". وأخذ أطفال يجلسون على جسر قريب يدقون بالحجارة على أعمدة معدنية على إيقاع الشعارات.

وغنى البعض "الراجل الحمش فوق الجمر بيمش" وهي أغنية حماسية عسكرية عادة ما تردد لتحفيز القوات فيما عرضت شاشات ضخمة صورا لجنود.

واكتسب جنود من رتب وسطى ودنيا احترام المتظاهرين بعد أن قاموا بحماية الاعتصام من عناصر مخابرات وشرطة مكافحة الشغب في الأيام التي سبقت الإطاحة بالبشير.

لكن المتظاهرين لا يثقون في القادة العسكريين الذين تولوا السلطة بعد البشير في 11 أبريل نيسان مما أجبر أول رئيس للمجلس العسكري الانتقالي على التنحي بعد يوم واحد.

وقال نيل قادر وهو طالب يبلغ من العمر 20 عاما نقل من موقع الاحتجاجات على محفة من أثر الإجهاد "المجلس مكون من عجائز. ندعم الشباب من الجنود".

وقال قيادي بارز في المعارضة السودانية لرويترز إن المعارضة ستطرح خلال اعتصام يوم الأحد قائمة مرشحين أغلبهم تكنوقراط لتشكيل مجلس سيادي مدني مؤقت يتولى شؤون البلاد.

وأضاف القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه أن أغلب أعضاء المجلس المقترح سيكونون من المدنيين مع بعض المشاركة من الجيش.

وقال تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات في بيان إنه "سيعلن في مؤتمر صحفي عن الأسماء المختارة لتولي المجلس السيادي المدني الذي سيضطلع بالمهام السيادية في الدولة".

وأضاف المجلس أن الطرح يشمل تشكيل مجلس رئاسي مدني ومجلس وزراء مدني صغير ومجلس تشريعي مدني انتقالي "تمثل فيه النساء بنسبة لا تقل عن 40 بالمئة ويضم في تكوينه كل قوى الثورة من الشباب والنساء ويراعى فيه التعدد الإثني والديني والثقافي السوداني".

وقال المجلس العسكري إنه مستعد لتلبية بعض طلبات المحتجين ومنها محاربة الفساد لكنه أشار إلى أنه لن يسلم السلطة لزعماء الاحتجاجات.

* "سنظل هنا"

قالت رانيا أحمد (26 عاما) خلال مشاركتها في الاحتجاج "إن لم نبق هنا فسيكون كأننا لم نفعل شيئا. سنظل هنا حتى نطيح بالمجلس العسكري".

ويُحمل النشطاء أجهزة أمنية سودانية أخرى، من بينها المخابرات، مسؤولية مقتل عشرات المتظاهرين خلال أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات التي سبقت الإطاحة بالبشير.

وفي منطقة قرب الجسر، قام محتجون بعملية إعدام رمزية بدمى على هيئة أفراد من قوات الأمن على أحد الأعمدة المعدنية.

وقال المصور مصطفى ابو القاسم (29 عاما) "أنظر إليها (الدمى) كل يوم وتمنحني سعادة غامرة. هذا فخر الثورة".

وكان الاعتصام الذي بدأ يوم السادس من أبريل نيسان خارج وزارة الدفاع ذروة 16 أسبوعا من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية مما أدى إلى عزل البشير وإلقاء القبض عليه بعد 30 عاما في السلطة.

وأقام محتجون يرتدون سترات صفراء نقاط تفتيش عند مداخل الاعتصام للحفاظ على سلمية الاحتجاج.

وأدى مئات المحتجين صلاة الجمعة داخل الاعتصام بينما توافد مئات آخرون على المنطقة عقب تأدية الصلاة في مساجد قريبة.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين بتغيير شامل لإنهاء حملة عنيفة على المعارضة، وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير.

وأعلن المجلس العسكري عن فترة انتقالية تصل إلى عامين تتبعها انتخابات مشيرا إلى استعداده للعمل مع النشطاء المناهضين للبشير وجماعات المعارضة لتشكيل حكومة مدنية انتقالية.

ويعاني السودانيون من ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السيولة والسلع الأساسية. ويقول كثير من المحللين إن المتاعب الاقتصادية للبلاد ناجمة عن سوء الإدارة والفساد وتأثير العقوبات الأمريكية فضلا عن خسارة إيرادات النفط بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة