لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا تخلق سوقا عطشى للنفط الثقيل

العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا تخلق سوقا عطشى للنفط الثقيل
غاز يشتعل أعلى منصة لإنتاج النفط في إيران - صورة من أرشيف رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من نوح براوننج وجوليا باين

لندن (رويترز) - يضيف تشديد العقوبات الأمريكية المزمع على النفط الإيراني في مايو أيار حلقة جديدة لسلسلة كبيرة من العوامل التي تكبح المعروض العالمي من الخام الثقيل والمتوسط، مما يدفع الأسعار للارتفاع بسبب شح الإمدادات ويحدث أزمة بين المشترين والبائعين.

تأتي القيود الجديدة على الصادرات الإيرانية لتضاف إلى حظر سابق فرضته واشنطن على الخام الفنزويلي ومعوقات في الإنتاج بأنجولا وهي منتج كبير آخر للخام الثقيل الذي تستخرج منه منتجات مكررة عالية الربحية مثل وقود الطائرات.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن إجمالي إمدادات النفط العالمية سيظل وفيرا رغم العقوبات، لاسيما في ضوء الزيادة الكبيرة في النفط الصخري الأمريكي. لكن جانبا كبيرا من الإنتاج الوفير، والذي تقوده الولايات المتحدة والسعودية وروسيا، يتركز في الخامات الخفيفة.

وظلت أسعار الخامات الثقيلة، مثل جرين وهايدرون النرويجيين، قوية على مدى الأشهر القليلة الماضية، حسبما قال تاجر يتعامل في نفط بحر الشمال. وعلى مدى أبريل نيسان، ارتفع سعر جرين من نحو عشرة سنتات فوق خام برنت المؤرخ لتقترب العلاوة من دولار للبرميل.

وقالت مصادر إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) باعت هذا الشهر مليوني برميل من خام البصرة الثقيل إلى يونيبك الصينية بعلاوة تزيد على دولارين فوق سعر البيع الرسمي، وهو أعلى مستوى خلال أشهر.

وتسعى شركات التكرير أيضا إلى شراء مزيد من الخام الثقيل المنخفض الكبريت لإنتاج زيت الوقود المنخفض الكبريت، قبيل تطبيق القواعد التنظيمية الجديدة لانبعاثات السفن في العام القادم.

وقالت جيه.بي.سي إنرجي في مذكرة يوم الاثنين "رأينا على مدى الأسبوع الأخير زيادة ملحوظة في فوارق أسعار الخام الثقيل المنخفض الكبريت، حيث بدأ تأثير المنظمة البحرية الدولية الذي طال انتظاره يترك بصمته على سوق الخام".

واستشهدت جيه.بي.سي بتقييمات أرجوس للأسعار، والتي أظهرت ارتفاع علاوات خامي بيرينيس وفان جوخ الاستراليين الثقيلين فوق خام بحر الشمال المؤرخ بواقع دولارين إلى مستوى قياسي بلغ تسعة دولارات للبرميل.

وحذرت إيران، الغاضبة من عقوبات واشنطن، يوم الاثنين من أن الخامات النفطية الأخرى لن تستطيع أن تحل محل إمداداتها.

ونُقل عن أمير حسين زماني بيا نائب وزير النفط الإيراني قوله "الفكرة التي تتمثل في أن بعض الدول تستطيع سد نقص النفط الإيراني في السوق غير صحيحة من عدة أوجه، بما في ذلك النواحي الفنية والسياسية".

* الأنظار على أنجولا والصين

قال متعاملون إن الأسعار المعروضة لعدة أصناف من الخام الأنجولي، وهو بديل قريب من الخامين الإيراني والفنزويلي، بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وتردد أن شركة النفط الحكومية سونانجول باعت شحنة من الخام داليا، أحد خاماتها الثقيلة، خلال الأسبوع الماضي مقابل دولارين للبرميل فوق خام برنت المؤرخ، بزيادة سبعة دولارات عن مستواه قبل عامين. وعادة ما يتم تداول الخام بخصم قدره دولار واحد أو أكثر.

وفي حين يتأهب بعض العملاء للشراء بأسعار مرتفعة، يحجم آخرون عن الشراء. وقال مشتر محتمل "نقاومها قدر المستطاع".

والأزمة الحالة بين المشترين والبائعين ترجع في جزء منها إلى الضبابية فيما يتعلق بالقدر الذي يمكن أن يستمر به ضخ الخام الإيراني، ولاسيما الإمدادات المتجهة إلى الصين أكبر المستهلكين، بعد أول مايو أيار، وهو الموعد النهائي الذي فرضته واشنطن على المستوردين لوقف المشتريات.

وقالت وزارة الخارجية الصينية الأسبوع الماضي إن بكين قدمت شكوى رسمية إلى الولايات المتحدة بشأن القرار.

ويتوقع المحللون أن تتجاهل الصين القيود، خاصة أن واشنطن قد تتردد في معاقبة الشركات الصينية المستوردة للخام الإيراني نظرا لكونها في ذات الوقت مشتريا مهما للنفط والغاز من الولايات المتحدة.

وتقول إس.إي.بي السويدية إن بكين ربما تزيد وارداتها من الخام الإيراني في الأشهر المقبلة من نحو 600 ألف برميل يوميا في مارس آذار إلى حوالي مليون برميل يوميا، متجاهلة الضغوط الأمريكية، بينما قد تصل الصادرات من أماكن أخرى تخضع للعقوبات إلى نحو 500 ألف برميل يوميا أخرى.

ومن شأن ذلك أن يزيد من صعوبة حصول البائعين على أسعار أعلى.

وقال مصدر تجاري "قرارات الشراء ستصبح أسهل عندما يتضح حجم (الخام) الإيراني الذي سيستمر في التدفق".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة