لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

حقائق-العلاقة الخاصة بين بريطانيا وأمريكا تحت المجهر

حقائق-العلاقة الخاصة بين بريطانيا وأمريكا تحت المجهر
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم 30 مايو أيار 2019. تصوير: كفين لامارك - رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من جاي فولكونبريدج وأندرو ماكاسكيل

لندن (رويترز) – ظلت العلاقة الخاصة التي تربط بريطانيا بالولايات المتحدة من أقوى التحالفات في القرن العشرين إلا أن مشروع انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ورئاسة دونالد ترامب أثارا علامات استفهام حول مستقبل هذه العلاقة.

وبدأ ترامب زيارة تستمر ثلاثة أيام لبريطانيا يوم الاثنين بعد عام تقريبا من إثارته الجدل خلال زيارته السابقة بامتداح خصوم رئيسة الوزراء تيريزا ماي وانتقاد الأسلوب الذي تعاملت به في مفاوضات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وخلال رئاسة ترامب بدأت تظهر علامات الاهتراء على التحالف مع بريطانيا الذي رعاه رونالد ريجان ومارجريت ثاتشر في الثمانينيات.

فما هي هذه العلاقة الخاصة وما هي الفروق الرئيسية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفق المعايير الأساسية؟

* اقتصاديا

الولايات المتحدة هي صاحبة أكبر اقتصاد في العالم إذ يبلغ حجمه 21.3 تريليون دولار أي ما يعادل 24 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. أما بريطانيا فهي خامس أكبر اقتصاد في العالم بقيمة 2.4 تريليون دولار أي ثلاثة في المئة من الناتج المحلي العالمي.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي يمثل نحو نصف التجارة الخارجية لبريطانيا فإن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري منفرد لبريطانيا بفارق كبير تليها ألمانيا ثم هولندا وفرنسا والصين.

وتمثل بريطانيا من جانبها سابع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد الصين وكندا والمكسيك واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية.

وتعلن كل من الولايات المتحدة وبريطانيا تحقيق فائض في التجارة مع الآخر الأمر الذي يشير إلى أنهما لا يستخدمان معايير واحدة.

وعلى مدار عقود ظلت واشنطن ولندن تشتركان في رغبة واحدة لفتح الأسواق العالمية أمام التجارة الحرة.

* عسكريا

اقترحت الإدارة الأمريكية إنفاق 686 مليار دولار على الدفاع هذا العام. ويتجاوز إنفاق الولايات المتحدة على الموازنة العسكرية ما تنفقه الدول السبع التي تليها في قائمة أعلى الدول من حيث الإنفاق العسكري مجتمعة. ولدى الولايات المتحدة ثاني أكبر عدد من الأسلحة النووية بعد روسيا.

وتملك البحرية الأمريكية أسطولا من 14 غواصة نووية من فئة أوهايو ويمكن لكل منها حمل 20 صاروخا متعدد الرؤوس النووية الموجهة لأهداف مختلفة من طراز ترايدنت 2 دي5.

أما بريطانيا صاحبة أكبر الميزانيات الدفاعية في الاتحاد الأوروبي فتنفق 40 مليار جنيه استرليني (53 مليار دولار) سنويا. والقوتان النوويتان الأخريان في أوروبا هما فرنسا وروسيا.

ولدى بريطانيا أسطول من أربع غواصات من فئة فانجارد التي يمكنها حمل 16 صاروخا من طراز ترايدنت 2 دي5. وهذه الصواريخ من مخزون تتقاسمه بريطانيا مع البحرية الأمريكية.

وخاض البلدان معا حروبا في أوروبا وكوريا والكويت والعراق ويوغوسلافيا السابقة وأفغانستان وليبيا وسوريا. وتعتبر بريطانيا حلف شمال الأطلسي الذي تتزعمه الولايات المتحدة أساس الدفاع عنها.

وقد طالب ترامب الحلفاء الغربيين بزيادة حصصهم من نفقات الحلف. وتعمل القوات الأمريكية من عدة قواعد في بريطانيا من بينها قواعد ليكنهيث وكروتون ومينويذ هيل الجوية.

* المخابرات

التعاون على صعيد المخابرات وثيق للغاية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وهو من المجالات الرئيسية التي يظهر فيها أثر التحالف واضحا من الناحية العملية.

وخلال الحرب العالمية الثانية توصل البلدان إلى اتفاق لتبادل الاستخبارات تم توسيع نطاقه فيما بعد ليشمل كندا وأستراليا ونيوزيلندا وأصبح يعرف باسم “العيون الخمس”.

ويحقق هذا الاتفاق الجمع بين وسائل التجسس التكنولوجية الحديثة التي تعمل بأجهزة الكمبيوتر في الولايات المتحدة وأسلوب بريطانيا التقليدي الذي يعتمد على العنصر البشري ويحقق أداء قويا في الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا والشرق الأوسط.

والتعاون بين وكالات المخابرات الرئيسية المحلية والأجنبية وثيق. ولأن نقاط القوة على الصعيد الجغرافي تكمل بعضها بعضا فإن المعلومات التي تجمعها وكالة التنصت البريطانية لها فائدة خاصة عند وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وتبلغ ميزانية المخابرات الأمريكية باستثناء المخابرات العسكرية 60 مليار دولار بينما تبلغ ميزانية المخابرات البريطانية 2.3 مليار جنيه استرليني (2.89 مليار دولار).

* عالم المال

تعد لندن ونيويورك أكبر مركزين لصناعة المال في العالم. وفي حين أن لندن هي المركز الأكبر بكثير لتعاملات الصرف الأجنبي والإقراض الدولي فإن نيويورك هي الأكبر بالنسبة للسندات والأسهم.

وطبقا لمؤشر زي/ين للمراكز المالية العالمية فقد أزاحت نيويورك لندن عن مكانة أكثر المراكز المالية جاذبية في العالم. ويصنف هذا المؤشر 100 مركز مالي بناء على عوامل مثل البنية التحتية وسهولة الحصول على موظفين أكفاء.

وتهيمن لندن على أسواق الصرف الأجنبي العالمية التي تبلغ تعاملاتها اليومية 5.1 تريليون دولار. ويفوق حجم العملات المتداولة في لندن بكثير حجم المعاملات في الولايات المتحدة وبقية دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة.

وتوضح بيانات ريفينيتف أن قيمة مؤشر إس.آند.بي500 الذي يضم أسهم أكبر 500 شركة أمريكية تبلغ حوالي 25.7 تريليون دولار.

وللمقارنة فإن أسهم مؤشر فاينانشال تايمز لكل الأسهم والذي يضم أكثر من 600 سهم يجري تداولها في بورصة لندن تبلغ قيمتها حوالي 2.5 تريليون جنيه استرليني.

أما سوق السندات الأمريكية التي تضم الديون الحكومية وديون الشركات فتزيد قيمتها على 40.7 تريليون دولار وفقا لبنك التسويات الدولية في حين أن سوق السندات في بريطانيا قيمتها 5.8 تريليون دولار.

المصادر: صندوق النقد الدولي ووزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الدفاع البريطانية ومكتب مدير المخابرات الوطنية ولجنة المخابرات واللجنة الأمنية في البرلمان في بريطانيا وكذلك بنك انجلترا وريفينيتف.

(الدولار يساوي 0.7956 جنيه استرليني)

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة