لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ندوب الماضي في الشرق الأوسط شاهد على فشل مساعي السلام السابقة

ندوب الماضي في الشرق الأوسط شاهد على فشل مساعي السلام السابقة
عبارة "الجيش السوري مر من هنا" مكتوبة على جدار مبنى سوري سابق في الجولان في صورة بتاريخ 27 فبراير شباط 2019. تصوير: رونين زفولون - رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من ستيفن فاريل

القدس (رويترز) – تجدد حديث السلام في الشرق الأوسط مع تأهب المنطقة لاجتماع يُعقد في البحرين يمثل أحدث حلقة في سلسلة طويلة من المبادرات لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

من المرجح أن تتردد آلاف الكلمات وتُصرف ملايين الدولارات في المؤتمر الذي تنظمه الولايات المتحدة يومي 25 و26 يونيو حزيران بهدف دعم الاقتصاد الفلسطيني في بداية المرحلة الأولى من خطة السلام التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتمثل الندوب التي تخلفت عن حروب سابقة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ومرتفعات الجولان شاهدا على صعوبة المهمة.

وتقف أطلال قديمة وقلاع ترجع إلى العصور الوسطى شاهدا على أن الصراع في المنطقة ليس بجديد.

ومنذ نهاية الانتداب البريطاني وإعلان قيام دولة إسرائيل في 1948 تبدلت الحدود التي تحدد من يمكنه السفر أو الإقامة بفعل الاجتياحات والحروب واتفاقات الهدنة والمعاهدات والانتفاضات والجدران ونقاط التفتيش والحروب الأهلية.

ومع ذلك تتبقى على الأرض آثار لمن جاء من قبل وذهب.

في أقصى الشمال على الحد الغربي لمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل من الممكن رؤية دبابة سورية يعلوها الصدأ مقلوبة منذ عشرات السنين في جدول مائي.

تقبع الدبابة في منطقة كانت تعتبر منزوعة السلاح تفصل بين الجيشين السوري والإسرائيلي من 1949 إلى حرب الأيام الستة في 1967 التي استولت فيها إسرائيل على معظم الهضبة الجبلية من سوريا واحتلتها ثم ضمتها إليها فيما بعد.

واليوم ينقش السياح الإسرائيليون عبارات على بدن الدبابة المعدني وهم يداعبون مياه الجدول التي ينتشر على سطحها الزبد بأقدامهم.

قال دانييل ألونيم (54 عاما) بينما كان أصدقاؤه يلعبون لعبة سكرابل على بدن الدبابة “شي غير واقعي. كأنها سقطت من الفضاء”.

والحقيقة أن الدبابة سقطت لكنها لم تسقط من الفضاء.

* خنادق وتحصينات

شارك عميران إفراتي، الذي يعيش في كيبوتز دان القريب، في معركة خلال يونيو حزيران 1967 في مواجهة ست دبابات سورية تقدمت باتجاه المواقع الإسرائيلية من هضبة الجولان. ويتذكر إفراتي أن إحدى الدبابات فتحت النار في حقل جاف من حقول القمح.

قال إفراتي (82 عاما) “أمسكت النيران بجنزير الدبابة وبدأت الدبابة تتراجع. إحدى الدبابات اقتربت بشدة من الحافة وكانت ثقيلة جدا على هذه التضاريس فسقطت. ولا تزال هناك”.

وبعد انقضاء 52 عاما ليس لدى إفراتي أي ثقة بأن مساعي السلام ستنجح. وقال “لا أعتقد ذلك. ليس في الشرق الأوسط”.

وعبر الجولان تنتشر آثار أخرى تذكر بحربي 1967 و1973 بين إسرائيل وسوريا ومنها حقول الألغام وخنادق الجنود والمدرعات المهجورة. وعلى مبنى سوري سابق كُتبت عبارة “الجيش السوري مر من هنا”.

ولم يكن هو الجيش الوحيد الذي مر من تلك المنطقة.

فقد وصل الجيش البريطاني عام 1917 ورحل في 1948 عندما انتهى الحكم البريطاني. ومع رحيل القوات البريطانية تقدمت جيوش دول عربية وسيطرت القوات الأردنية على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأسفرت هدنة في العام التالي عن رسم “الخط الأخضر” الذي فصل بين القدس الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية والشطر الشرقي من المدينة الذي أصبح تحت سيطرة الأردن لما يقرب من عقدين من 1949 حتى حرب 1967 عندما استولت إسرائيل على القدس الشرقية.

والآن ما من علامة مرئية تذكر على الخط الأخضر في وسط المدينة. إلا أن نصبا تذكاريا يقف على تل الذخيرة بالقدس حيث لا تزال توجد الخنادق والتحصينات الأردنية القديمة في موقع بناه البريطانيون.

* هليكوبتر عرفات

لا تزال بقايا العهد البريطاني قائمة. ففي الضفة الغربية لا يزال سجن بريطاني ومبان عسكرية قائمة في قرية الجفتلك بالقرب من أريحا. وتتجول الخراف الآن في المباني الخالية المهجورة منذ فترة طويلة. ويقول سكان فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي يستخدم السجن أحيانا في التدريب.

كما تمتليء غزة، الشريط الفلسطيني على ساحل البحر المتوسط، بآثار الماضي القريب والبعيد.

في مقبرة غزة الحربية يرقد 3217 جنديا من جنود الكومنولث سقطوا في الحرب العالمية الأولى وأكثر من 200 جندي من الحرب العالمية الثانية.

وظلت غزة نقطة ساخنة من آن لآخر حتى أثارت اتفاقات أوسلو في التسعينيات آمالا في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

تم إنفاق مبالغ طائلة على إنشاء مؤسسات السلطة الفلسطينية في ظل رئيسها الأول ياسر عرفات الذي كان يستخدم مطار غزة للسفر إلى الخارج في زيارات رسمية.

غير أن التفاؤل الذي جلبته اتفاقات أوسلو تراجع وحلت محله الاتهامات المتبادلة وتجدد العنف.

وكان مطار غزة من ضحايا هذا التراجع إذ دمرت إسرائيل ممر الطائرات بعد بضعة أشهر من هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة بعد أن اعتبرت أنه يمثل تهديدا أمنيا خلال انتفاضة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقف طائرة عرفات الهليكوبتر الآن بلا مراوح في مدينة غزة. وأصبحت هياكل مباني المطار مهجورة بالقرب من حدود غزة الجنوبية مع مصر.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة