لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ترامب يستبعد إرسال قوات برية في أي صراع مع إيران

ترامب يستبعد إرسال قوات برية في أي صراع مع إيران
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم الأربعاء. تصوير: جوناثان ارنست - رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من تيم أهمان وباباك دهقان بيشه

واشنطن/جنيف (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه لا يتحدث عن نشر “قوات برية” إذا أصبح العمل العسكري ضد إيران ضروريا، مضيفا أن أي صراع لن يستغرق وقتا طويلا.

ولمحت إيران إلى أنها على بعد يوم واحد من تجاوز الحد الأقصى المسموح به في الاتفاق لمخزونها من اليورانيوم، وهو تحرك سيمثل ضغطا على الدول الأوروبية التي حاولت عدم الانحياز لطرف.

ومصير الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي وافقت إيران بموجبه على وضع قيود على برنامجها النووي في مقابل رفع عقوبات، في قلب النزاع الذي تصاعد واتخذ بعدا عسكريا في الأسابيع الأخيرة.

وشددت واشنطن العقوبات الشهر الماضي، بهدف حظر كل مبيعات النفط الإيراني، وتتهم طهران بأنها مسؤولة عن الهجوم على سفن في الخليج، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وفي الأسبوع الماضي، أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيرة قالت إنها انتهكت مجالها الجوي، وهو ما نفته واشنطن. وأمر ترامب بضربات عسكرية ردا على ذلك لكنه ألغاها في اللحظة الأخيرة، وقال في وقت لاحق إنها كانت ستسفر عن مقتل عدد كبير من الناس.

وعندما سئل إن كان شبح الحرب يلوح في الأفق، أجاب ترامب خلال مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس “أتمنى ألا نخوض حربا لكننا في وضع قوي جدا إذا حدث شيء”.

وأضاف “لا أتحدث عن قوات برية. أقول فقط إنه إذا حدث شيء فلن يدوم طويلا”.

وفي تجمع للمحافظين المتدينين في وقت لاحق يوم الأربعاء، قال ترامب إنه لا مشكلة لديه مع عدم التوصل لاتفاق جديد مع إيران مضيفا أن الوقت لديه مفتوح لمحاولة التوصل لاتفاق مع الجمهورية الإسلامية.

واضاف ترامب “إذا لم يحدث ذلك فلا مشكلة لدي… الوقت لدى مفتوح”.

وتقول إدارة ترامب إن الاتفاق الذي أبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما لم يتضمن ما يكفي لتقييد أنشطة إيران النووية والصاروخية وأنشطة أخرى في الشرق الأوسط.

وشددت واشنطن العقوبات الشهر الماضي، بهدف حظر كل مبيعات النفط الإيراني، وتتهم طهران بأنها مسؤولة عن الهجوم على سفن في الخليج، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وحذرت إيران مجلس الأمن الدول يوم الأربعاء من أنها لا يمكن ولا ينبغي ولن تتحمل وحدها بعد الآن كل أعباء الحفاظ” على الاتفاق المبرم في عام 2015 فيما تضغط دول أوروبية عليها للالتزام بالاتفاق لأنه لا يوجد بديل سلمي.

وقال السفير مجيد تخت روانجي لمجلس الأمن الدولي “متحدثا عن المحادثات مع الولايات المتحدة “ما دامت العقوبات غير القانونية قائمة، لا يمكن للمرء أن يثق في عرض بإجراء حوار صادق وحقيقي”.

ويحذر حلفاء الولايات المتحدة من أن تصاعد التوتر قد يقود عرضا إلى حرب.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء إن إيران والقوى العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة بحاجة لإيجاد طريقة للعودة إلى محادثات تعيد الثقة وتنزع فتيل التصعيد الخطير في التوتر.

وأضاف ماكرون مخاطبا هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أنه يشارك ترامب هدفه في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية لكنه يختلف أحيانا مع أساليبه.

وتابع ماكرون قائلا “أعتقد أن التصعيد، بفرض عقوبات على عقوبات والاستفزازات والتعزيزات العسكرية، خطير للغاية لأنه قد يشعل المنطقة ويؤدي إلى ردود فعل مبالغ فيها”.

وذكر أن باريس وواشنطن تريدان التفاوض على اتفاق جديد أكثر صرامة. لكنه أضاف أن هناك حاجة أولا إلى “لفتات صغيرة” لخفض حدة التوتر.

* المحو

رغم أن الولايات المتحدة وإيران تقولان إنهما لا تريدان الحرب، فقد تبادلتا التهديدات بعد إلغاء الضربات العسكرية. وهدد ترامب يوم الثلاثاء بمحو “أجزاء” من إيران إذا هاجمت مصالح أمريكية. ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي عادة ما يمثل الوجه المعتدل لطهران، سياسة البيت الأبيض بأنها “متخلفة عقليا”.

وتشكل المواجهة تحديا لواشنطن التي تسعى الآن لحشد دعم الحلفاء الأوروبيين كي يجبروا إيران على الالتزام بالاتفاق النووي، بعد أن انسحبت أمريكا منه.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الأخيرة حددت إيران أكثر من مهلة نهائية للدول الأوروبية لحماية اقتصادها من تأثير العقوبات الأمريكية وإلا فستقلص طهران التزامها بالاتفاق النووي.

وقال متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يوم الأربعاء إن إحدى هذه المهل تنقضي غدا، حيث ربما تتجاوز إيران الحد المسموح به بموجب الاتفاق لإبقاء مخزونها من اليورانيوم المخصب عند أقل من 300 كيلوجرام.

وذكرت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية نقلا عن المتحدث بهروز كمالوندي “مهلة منظمة الطاقة الذرية لتجاوز حد الثلاثمئة كيلوجرام في إنتاج اليورانيوم المخصب تنتهي غدا”. وأضاف أنه بعد انتهاء المهلة ستسرع إيران معدل التخصيب.

ومن القيود الأخرى المفروضة على إيران عدم تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تتجاوز 3.67 في المئة. وحددت إيران مهلة تنقضي في السابع من يوليو تموز قد تتجاوز بعدها هذا الحد.

ومن شأن مثل هذه التحركات أن تزيد الضغط على الدول الأوروبية التي تعارض أساليب ترامب للتحرك. وحاولت هذه الدول إنقاذ الاتفاق النووي بأن وعدت إيران بمنافع اقتصادية تعوضها عن ضرر العقوبات الأمريكية. لكنها فشلت حتى الآن مع استبعاد إيران بشكل كبير من سوق النفط وإلغاء كل الشركات الأوروبية الكبرى خططها للاستثمار.

وتقول إيران إنها إذا تجاوزت حد الثلاثمئة كيلوجرام من مخزون اليورانيوم المخصب فسوف تقع المسؤولية على عاتق واشنطن. ويتيح اتفاق عام 2015 لإيران أن تبيع الكميات الإضافية من اليورانيوم لتبقي مخزونها ضمن الحد المسموح به لكن العقوبات الأمريكية تعرقل هذه المبيعات.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن العقوبات الجديدة ضرورية لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات وإن ترامب منفتح على إجراء محادثات دون شروط مسبقة. وتقول إيران إن المحادثات مستحيلة ما لم ترفع واشنطن العقوبات أولا.

وقالت طهران إن تحرك واشنطن هذا الأسبوع لفرض عقوبات شخصية على الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي والتهديد بفرض عقوبات على وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أغلق الباب للأبد في وجه الدبلوماسية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة