عاجل

اشتباكات بين محتجين والشرطة خلال مسيرة في هونج كونج

اشتباكات بين محتجين والشرطة خلال مسيرة في هونج كونج
الشرطة تحاول تفريق محتجين في بلدة بهونج كونج يوم السبت. تصوير: تايرون سيو - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من جريج تورود وفيمفام تونغ

هونج كونج (رويترز) – اشتبك محتجون مع الشرطة يوم السبت بمدينة في هونج كونج قرب الحدود مع بر الصين الرئيسي خلال مسيرة شارك فيها آلاف احتجاجا على وجود تجار صينيين في بلادهم، مما يسلط الضوء على مشكلة أخرى بعد اضطرابات كبرى بسبب مشروع قانون لتسليم المشتبه بهم للصين.

وبدأت المظاهرة سلميا في بلدة شونج شوي غير البعيدة عن مدينة شينتشن الصينية، لكن الأمر تطور إلى اشتباكات وصياح. ورشق المحتجون الشرطة بمظلات وخوذ ورد أفرادها باستخدام العصي وإطلاق رذاذ الفلفل على المحتجين.

وفي وقت لاحق ناشدت شرطة هونج كونج المحتجين الإحجام عن العنف ومغادرة المنطقة. وبحلول الساعة الثامنة والنصف مساء (1230 بتوقيت جرينتش) تراجع معظم المحتجين مع اقتحام قوات من شرطة مكافحة الشغب للبلدة لاستعادة السيطرة عليها.

وهذا هو أحدث احتجاج في سلسلة مظاهرات بدأت في المستعمرة البريطانية السابقة منذ أكثر من شهر وأثارت أكبر أزمة سياسية منذ أن استعادت الصين السيطرة على المدينة في عام 1997.

وفي مرات سابقة شارك ملايين في احتجاجات بالشوارع، كما اقتحم مئات مبنى البرلمان في الأول من يوليو تموز احتجاجا على مشروع قانون معلق حاليا يقضي بإرسال المشتبه بارتكابهم جرائم في هونج كونج إلى الصين للمثول للمحاكمة هناك حيث تخضع المحاكم لسيطرة الحزب الشيوعي.

ويرى المعترضون على مشروع القانون أنه يمثل تهديدا لسيادة القانون في هونج كونج. وأعلنت الرئيسة التنفيذية للمدينة كاري لام تعليق مشروع القانون الشهر الماضي تحت ضغط المعارضين له وقالت قبل أيام إنه “معطَّل“، لكن المعارضين يصرون على إعلان سحبه رسميا.

وتركزت معظم الاحتجاجات على مشروع القانون داخل وحول المنطقة التجارية الرئيسية في هونج كونج، لكن المتظاهرين بدأوا في الآونة الأخيرة التوجه إلى أماكن أخرى لتوسيع نطاق التأييد لهم من خلال إبراز قضايا أصغر وأكثر محلية.

واحتشد المحتجون في منطقة شونج شوي حيث يشتري تجار صينيون، يأتون في زيارات قصيرة، كميات كبيرة من سلع السوق الحرة لنقلها لبر الصين الرئيسي وبيعها هناك.

وهتف المتظاهرون بمطالبهم بلغة المندرين وهي اللغة الرسمية في الصين وتركزت هتافاتهم على رحيل التجار الصينيين. وأغلقت العديد من المتاجر أبوابها خلال المسيرة.

وتجار البر الرئيسي مصدر غضب قائم منذ فترة طويلة بين سكان هونج كونج الذين يقولون إنهم تسببوا في ارتفاع التضخم وأسعار العقارات وأضعفوا هوية المدينة ويفلتون من الضرائب.

قال رايان لاي (50 عاما) “مدينتنا الحبيبة أصبحت فوضى… لا نريد إيقاف السفر والشراء، لكن من فضلكم افعلوا هذا بطريقة منظمة وقانونية“، في إشارة إلى التجار الصينيين الذين يطلق عليهم اسم “تجار السوق الموازية”.

وأضاف “قانون التسليم كان نقطة الانطلاق للتعبير عن شكاوانا. نريد عودة شونج شوي”.

وعندما أعادت بريطانيا هونج كونج للصين قبل 22 عاما تعهد الزعماء الصينيون بأن تنال المدينة قدرا كبيرا من الاستقلالية لمدة 50 عاما. لكن كثيرين يقولون إن الصين شددت تدريجيا قبضتها على المدينة وهددت الحريات فيها من خلال سلسلة إجراءات مثل مشروع قانون التسليم.

* افتقار للديمقراطية

قال جيمي شام ممثل جبهة حقوق الإنسان المدنية التي نظمت سلسلة الاحتجاجات الكبرى ضد مشروع قانون التسليم إن المشكلة الرئيسية هي افتقار هونج كونج للديمقراطية الكاملة.

وأضاف “الحكومة وكاري لام وبعض المشرعين في الدوائر‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬الفعالة لم ينتخبهم الشعب، لذا هناك الكثير من الأحداث الآخذة في التصاعد بمناطق مختلفة تعكس العديد من القضايا الاجتماعية”.

وقال “إذا لم يتم حل المشكلات السياسية فستظل تظهر قضايا اجتماعية لا تنتهي”.

وقال أحد المحتجين إن اشتباكات يوم السبت بدأت عندما ثار غضب المتظاهرين على الشرطة بعد أن جاءت لتساعد تجارا صينيين اعتدوا عليهم.

وخلع المحتجون سياجات من منتصف الطرق لإقامة حواجز وسواتر.

وقال محتج “لم تكن معنا أسلحة وكنا سلميين. عندما رأيناهم يلتقطون صورا لنا في الحشد أبدينا رد فعل”.

وأضاف “كلنا خائفون الآن. كيف يضربوننا؟” وكان ينظر إلى بقعة من الدماء نجمت عن إصابة أحد المتظاهرين أثناء الاشتباكات.

وقال مكتب الشؤون العامة التابع للشرطة إنه لا تعليق لديه الآن عندما سُئل عن الإجراءات التي اتخذتها الشرطة ضد المحتجين.

ويعتزم المعارضون لمشروع القانون تنظيم مظاهرة أخرى يوم الأحد في بلدة شا تين في المنطقة التي يطلق عليها اسم الأراضي الجديدة والواقعة بين جزيرة هونج كونج والحدود مع الصين.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة
لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox