لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

انتكاسة جديدة لكلارينت بعد انهيار محادثات مشروع مشترك مع سابك

انتكاسة جديدة لكلارينت بعد انهيار محادثات مشروع مشترك مع سابك
شعار شركة كلارينت السويسرية على مقر الشركة في صورة من أرشيف رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من سعيد أزهر وجون ميلر

زوريخ/دبي (رويترز) – قالت كلارينت يوم الخميس إن محادثاتها مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أكبر مساهم فيها، بشأن مشروع مشترك توقفت بسبب خلافات على السعر، في انتكاسة أخرى لشركة صناعة الكيماويات السويسرية التي استقال رئيسها التنفيذي بشكل مفاجئ هذا الأسبوع.

هوت أسهم كلارينت 11 بالمئة في الوقت الذي أعلنت فيه الشركة تكبدها خسارة في النصف الأول من العام متضررة من تجنيب مخصصات فيما يتعلق بتحقيق أوروبي بشأن ممارسات التنافسية.

كانت سابك، التي تملك 25 بالمئة في المجموعة السويسرية، وكلارينت تعملان على دمج أنشطة الأخيرة للإضافات والأصباغ المتخصصة مع أجزاء من عمليات الكيماويات المتخصصة لسابك. وكانتا تأملان في تأسيس نشاط يحقق مبيعات سنوية بقيمة 3.1 مليار فرنك (3.14 مليار دولار) وتسيطر عليه الشركة السويسرية.

وتتضمن الأصباغ الألوان والإضافات ومركزات المؤثرات الخاصة للبلاستيك المستخدم في بعض المنتجات، مثل التعبئة.

وقال المدير المالي لكلارينت باتريك جاني للمحللين في مؤتمر بالهاتف إنه بات على الشركة أن تعيد النظر في خطتها الاستراتيجية التي وضعتها في سبتمبر أيلول 2018، حيث لا تستطيع أن تعول على المشروع المشترك مع سابك في دعم النمو والمساهمة في خفض التكاليف وزيادة الأرباح.

وقال جاني لرويترز إن أوضاع السوق جعلت الاتفاق على المبلغ الذي يتعين على كلارينت دفعه مقابل أصول سابك أمرا بعيد المنال.

وتابع “من زاوية البائعين، لم يكن الأمر منطقيا بالنسبة لهم. فهم سيتلقون على الأرجح عوائد أقل مما كانوا يتوقعونه. وبالنسبة لنا، لم يكن الأمر منطقيا لأننا سنضطر على الأرجح إلى دفع أكثر من اللازم من وجهة نظرنا مقابل هذا النشاط”.

كانت كلارينت تعاني من اضطرابات بالفعل حتى قبل انهيار محادثات المشروع المشترك، حيث استقال الرئيس التنفيذي للشركة إرنستو أوشيلو على نحو مفاجئ بعد عشرة أشهر فقط من انضمامه للشركة قادما من سابك “لأسباب شخصية وبأثر فوري”.

وتراجعت أسهم كلارينت بما يصل إلى 13 بالمئة منذ استقالة أوشيلو يوم الأربعاء.

وقال هاريولف كوتمان رئيس مجلس إدارة كلارينت لمؤتمر المحللين يوم الخميس إن أوشيلو لديه “أسباب شخصية وخاصة” لترك الشركة لا ترتبط بتوقف محادثات المشروع المشترك مع سابك.

وقالت الشركة السويسرية إنها تتطلع الآن إلى بيع أنشطتها للأصباغ المتخصصة بجانب أعمالها للأصباغ العادية المطروحة للبيع بالفعل.

وقالت كلارينت في وقت سابق إنها تتوقع الحصول على ما بين مليار وملياري فرنك من بيع أصولها.

وتتوقع الشركة الآن مبلغا أكبر لكنها أحجمت عن إعطاء رقم معين. وستذهب تلك الأموال إلى الاستثمارات التكنولوجية والميزانية وحاملي الأسهم.

وقال جاني “في تقديرنا، يمكن خلق قيمة أكبر من خلال بيع الأصباغ كوحدة واحدة عوضا عن تقسيمها”.

ويقول المحللون إن هذا التحول يثير تساؤلات بشأن مستقبل كلارينت.

وقال ماركوس ماير المحلل في قطاع الكيماويات لدى بادر هيلفيا في مذكرة “يا لها من فوضى!” وأضاف أنه بات ينظر إلى كلارينت بشكل متزايد باعتبارها هدفا للاستحواذ.

وتابع قائلا “سابك مهتمة بالاستحواذ على كلارينت بشكل كامل. ومع استقالة الرئيس التنفيذي أوشيلو القادم من سابك وإلغاء مفاوضات المشروع المشترك، نعتقد أنها أصبحت مسألة وقت قبل أن تقدم سابك عرض استحواذ”.

وقال جاني إن سابك لم تُبد أي إشارات بشأن تغيير حصتها الحالية.

ويبلغ رأس المال السوقي لسابك 88 مليار دولار، مما يجعلها أكبر 13 مرة من كلارينت التي تصل قيمتها السوقية إلى 6.66 مليار دولار.

أوضاع السوق

قالت سابك إنها “تتطلع إلى معاودة المفاوضات مع كلارينت فور تحسن الأوضاع”.

كانت شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية أبرمت اتفاقا هذا العام مع صندوق الاستثمارات العامة الذي تديره الدولة لشراء حصة مسيطرة في سابك مقابل 69.1 مليار دولار.

وقال مازن السديري مدير إدارة الأبحاث لدى الراجحي المالية إن ظروف السوق قد تكون أحد عوامل تعليق المشروع المشترك، وذلك في ظل انخفاض أسعار البتروكيماويات عالميا، مما أضر بنتائج القطاع.

وقال السديري “كلما وجدت مخاوف أو تغييرات تتعلق بالدورة الاقتصادية، ينبغي تعليق عمليات الاندماج والاستحواذ”. وأضاف أن سابك تعلمت هذا الدرس عندما تبعت استحواذها على وحدة من جنرال إلكتريك في 2007 مقابل ثمانية مليارات دولار أزمة كبيرة للرهن العقاري.

كانت سابك اشترت حصتها في كلارينت في 2018 مقتحمة المشهد باعتبارها المنقذ الذي أنهى معركة الشركة السويسرية مع مستثمرين نشطين كانوا قد عرقلوا اندماجا محتملا لها بقيمة 20 مليار دولار مع هانتسمان الأمريكية.

وأعلنت كلارينت يوم الخميس عن تكبدها صافي خسارة للنصف الأول بقيمة 101 مليون فرنك سويسري (102.56 مليون دولار)، انخفاضا من 211 مليون فرنك في نفس الفترة قبل عام. واستقرت المبيعات عند 2.2 مليار فرنك.

وانخفضت الربحية في نشاطين من بين ثلاثة أنشطة تخطط كلارينت للإبقاء عليها، بما فيها مكونات الصابون ونشاط المحفزات الذي يبيع مواد كيماوية تساعد على تسريع التفاعلات.

وتأثرت النتائج بتجنيب كلارينت لمخصصات بقيمة 231 مليون فرنك في مواجهة تحقيق تجريه المفوضية الأوروبية يتعلق بقانون المنافسة.

وقال كوتمان “لا بد من الاعتراف أن النصف الأول من 2019 كان حافلا بالتحديات، على الأخص في الربع الثاني الذي تأثر علاوة على ذلك بانعكاسات سلبية موقتة وأحداث غير متكررة”.

وأضاف كوتمان، الذي سيتولى مهام أوشيلو لحين إيجاد من يخلفه، أنه يأمل في تسمية رئيس تنفيذي دائم بنهاية 2019 أو أوائل 2020.

(الدولار = 0.9848 فرنك سويسري)

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة