لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

انفصاليو اليمن يعززون مواقعهم في عدن وقد يصعدون قتال القوات الحكومية

انفصاليو اليمن يعززون مواقعهم في عدن وقد يصعدون قتال القوات الحكومية
مقاتلون من الانفصاليين في نقطة تفتيش في عدن يوم الخميس. تصوير: فوارز سلمان - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من محمد مخشف

عدن (رويترز) – دفع الانفصاليون في جنوب اليمن بتعزيزات لدعم مواقعهم في عدن يوم الخميس، وذلك بعد يوم من القتال الضاري في المدينة الساحلية الجنوبية بين الانفصاليين والقوات الحكومية التي سبق وأن تحالفت معهم.

وذكر سكان أن اشتباكات اندلعت في أنحاء عدن خلال يوم الخميس وأن مسلحين من الجانبين يجوبون الشوارع الخالية. وأغلقت المتاجر والمطاعم والشركات.

وأعلنت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا يوم الأربعاء سيطرتها على مطار عدن وإحكام قبضتها على معظم مناطق المدينة الساحلية الجنوبية، وهو تأكيد سرعان ما دحضه الانفصاليون.

واحتدام القتال بين الجانبين هو أحدث منعطف في الحرب المتعددة الأطراف في اليمن بين فصائل وجيوش عدة.

وتدخل تحالف سني تقوده السعودية في اليمن في مارس آذار 2015 لمواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران بعدما أطاحوا بهادي من السلطة في صنعاء في أواخر 2014. وعدن مقر حكومة هادي المؤقت. وانضم الانفصاليون الجنوبيون وقتها للتحالف.

لكن الإمارات، ثاني أكبر قوة خارجية في التحالف، دخلت في خلاف مع حكومة هادي لأنها تضم حزب الإصلاح الذي تعتبره دولة الإمارات مقربا من جماعة الإخوان المسلمين التي تتصدى لها في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسحبت الإمارات على أثر ذلك كثيرا من قواتها البرية، مما دفع الانفصاليين من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تدعمه، إلى محاولة استعادة السيطرة على عدن.

وأفاد المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الخميس بأن بعض قواته المتمركزة على أطراف مدينة الحديدة الساحلية، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، عادت إلى عدن للمشاركة في المعركة أمام قوات هادي.

وجاء في بيان للمجلس أن أحد (ألوية العمالقة) التابعة له وصلت إلى عدن قادمة من الحديدة للمشاركة في القتال مع القوات الحكومية. ويسري وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة في الحديدة منذ ديسمبر كانون الأول.

وقال هاني بن بريك نائب رئيس المجلس في تسجيل مصور نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيه مع عشرات من المقاتلين خارج مبنى مطار عدن “بنموت ونعيش على تراب هذه الأرض وندافع عنها حتى الموت واللي يظن إن القيادة الجنوبية اندحرت ولا هربت.. نحن هنا”.

وذكر مسؤول يمني أن السعودية والإمارات أجرتا اتصالات بالجانبين في محاولة لنزع فتيل الصراع لكن مزيدا من القوات شوهدت وهي تصل إلى عدن ومحافظات شبوة ولحج وأبين في الجنوب.

وقال جابر اللمكي مدير المركز الوطني للإعلام في الإمارات “التحالف لا يزال ملتزما بدعم الإصلاحات في الحكومة الشرعية والتصدي للفساد وتشجيع مشاركة جميع الفصائل اليمنية (في الحكومة) لضمان تمثيل جميع اليمنيين في مستقبل البلاد”.

لكن وزير الخارجية اليمني اتهم الإمارات بشن ضربات جوية على مواقع الحكومة في عدن.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية في بيان إن ما يربو على 300 سقطوا بين قتيل وجريح بطائرات حربية إماراتية على الضواحي الشرقية.

في غضون ذلك، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها استقبلت 51 جريحا خلال القتال الكثيف الذي جرى في مدينة عدن اليمنية يوم الأربعاء وإن 10 أشخاص توفوا بالفعل لدى وصولهم للمستشفى التابع لها.

وأضافت المنظمة في بيان “استقبلت الفرق الطبية في مستشفى أطباء بلا حدود 51 مصابا .توفي منهم 10 أشخاص لدى وصولهم. ويوجد حاليا في المستشفى 80 مريضا”.

وقالت كارولين سيجوين مديرة برنامج أطباء بلا حدود في بيان المنظمة “ثمة فوضى تامة هنا. كان هناك قتال في المدينة طوال يوم أمس. الأمور هدأت قليلا على ما يبدو هذا الصباح، لكننا نتوقع تجدد القتال في أي وقت”.

ولم يتسن لرويترز التأكد على نحو مستقل من الضربات الجوية في عدن أو سقوط قتلى، ولم يرد المسؤولون الإماراتيون بعد على طلبات للتعليق.

* قلق دولي

عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء تصاعد العنف ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحفاظ على وحدة أراضي اليمن.

وندد المجلس كذلك بزيادة هجمات الحوثيين على البنية الأساسية المدنية في السعودية وطالبهم بوقفها على الفور. وأبدى قلقه بشأن الوضع الإنساني في اليمن.

ويسعى الانفصاليون لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي التي اندمجت مع الشمال عام 1990. ودارت اشتباكات متفرقة بينهم وبين القوات الحكومية على مدى سنوات قبل أن يتفجر القتال مجددا هذا الشهر.

ودعت السعودية إلى قمة لإنهاء المواجهة التي تعقّد جهود الأمم المتحدة لوضع نهاية للحرب التي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة وتعتبر على نطاق واسع صراعا بالوكالة بين إيران والسعودية على النفوذ بالمنطقة.

لكن حكومة هادي قالت إنها لن تشارك إلى أن يتخلى الانفصاليون عن المواقع التي سيطروا عليها في أغسطس آب.

واستعادت القوات الحكومية زنجبار عاصمة محافظة أبين المجاورة يوم الاثنين بعد تأمين معظم مناطق محافظة شبوة المنتجة للنفط ومحطتها للغاز الطبيعي المسال في بلحاف.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة