عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من الثورة إلى الحراك.. أبرز محطات أحمد قايد صالح

محادثة
euronews_icons_loading
قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح
قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح   -   حقوق النشر  Copyright 2018 The Associated Press..   -   Anis Belghoul
حجم النص Aa Aa

توفي، نائب وزير الدفاع الجزائري وقائد أركان الجيش، أحمد قايد صالح، الإثنين، عن عمر ناهز 80 سنة بعد سكتة قلبية بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية.

ويعتبر موت صالح مفاجئاً حيث كان آخر ظهور له، الخميس الماضي، عندما شارك في مراسيم تنصيب الرئيس الجزائري المنتخب، عبد المجيد تبون، وتلقى خلالها وسامَ الاستحقاق.

وبرز صالح بشكل لافت منذ بداية الحراك في الجزائر من خلال خطابات ألقاها بشكل شبه أسبوعي خلال تنقلاته بين الثكنات العسكرية عبر البلاد، كما أن الرجل القوي في الجيش، أمسك بسلطة البلاد واقعياً منذ تنحي الرئيس السابق بوتفليقة، حتى وصول تبون إلى سدة الرئاسية.

أبرز محطات أحمد قايد صالح

مع بداية الحراك الجزائر المناهض للعهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، أعلن قائد الأركان دعمه للمتظاهرين وذكر في عديد خطاباته عن" مرافقته للحراك" وحمايته له.

كما كان له دور بارز في الضغط على تنحي بوتفليقة وتخليه عن الحكم، بعدما خرج في خطاب دعا فيه فيه إلى وجوب تطبيق الدستور الذي ينص على إعلان شغور منصب الرئيس بسبب عارض صحي، وتنضيم انتخابات رئاسية مسبقة.

الخطاب كان مفاجئاً وغير منتظر في الشارع الجزائري حينها، والذي ألف مساندة المؤسسة العسكرية للرئاسة.

واعتبر الكثير من المتابعين للشأن الجزائري حينها أن ما قام به القايد صالح كان بمثابة "طعنة في الظهر" لرئيسه بوتفليقة الذي رقاه إلى رتبة فريق وقلده منصب نائب وزير للدفاع.

ويجمع رئيس الجمهورية في الجزائر بين منصب الرئيس وزير الدفاع الوطني.

ويعتبر القايد صالح من بين الذين شاركوا في الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، والتحق بصفوفها في سن السابعة عشر سنة، وبعد الاستقلال تقلد عدد من المناصب في الجيش الجزائري، وشارك في دعم القوات العربية التي حاربت إسرائيل في عام 1967.

تقلد قائد الأركان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عدة مناصب حيث كان قائدا لعدة نواحي عسكرية في الجزائر وقائدا مدارس تدريبية/تكوينية وثكنات عسكرية.

تمت ترقية قايد صالح عام 1993 إلى رتبة لواء وبعد عام عين قائدا للقوات البرية في فترة كانت الجزائر تشهد حربا أهلية (1990-1999) أودت بحياة أزيد من 200 ألف قتيل وكان الجيش طرفا فيها.

علاقة بوتفليقة وقايد صالح

في أغسطس/آب من عام 2004 تم تعيين أحمد قايد صالح قائدا لأركان الجيش الجزائري في بعد أشهر قليلة من انتخاب بوتفليقة لعهدة رئاسية ثانية

عام 2006 تقلد قايد صالح رتبة فريق وهي أعلى رتبة عسكرية في الجيش الجزائري.

بقي صالح في منصبه إلى غاية سبتمبر/أيلول من عام 2013 حيث عين في منصب نائب لوزير الدفاع الوطني ويوكل منصب وزير الدفاع إلى رئيس الجمهورية نفسه بحسب الدستور الجزائري.

واُعتبر القايد صالح من الدائرة المحيطة ببوتفليقة خاصة بعدما أصبح نائبا لوزير الدفاع، كما أنه كان من الداعمين له.

ورغم وعده "بمرافقة الحراك في الجزائر إلى غاية وصوله إلى بر الأمان" من خلال خطاباته، إلا أن المتظاهرين طالبوا بتنحيه لتمثيله النظام السابق ودعمه لبوتفليقة.

واعتبروا أن ما قامت به المؤسسة العسكرية من خلال الضغط لتنحية الرئيس ما هي إلا استغلال للضغط الشعبي لاسقاط جماعة بوتفليقة.

وبعد إلغاء موعدين رئاسيين عقب تنحي بوتفليقة (الأول في شهر أبريل والثاني في شهر تموز/يوليو) ضغط القايد صالح من أجل تمرير الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 من الشهر الجاري.

وكان الكثير من الجزائريين ينتظرون مصير قائد الجيش بعد تنصيب الرئيس المنتخب الجديد عبد المجيد تبون.

ومع تطور الحراك حدث انقسام بين الجزائريين حيث رأى طرف في قائد الجيش حاميا للحراك الذي قام بمحاسبة الفاسدين وتنحية أسماء كبيرة لم يكن الجزائريون يحلمون يوما بأن يروهم خارج السلطة أو وراء القضبان.

في حين رأى طرف آخر ان ماقام به هو مجرد ركوب موجة الحراك وحماية نفسه من الجناح الثاني في السلطة الجزائرية المتمثل في المخابرات ورجال المال مع أخ الرئيس المتنحي السعيد بوتفليقة الذي كان يعتبر إلى وقت قريب الحاكم الفعلي في الجزائر عقب تدهور الحالة الصحية لعبد العزيز بوتفليقة

ويطالب هذا الطرف بمحاسبة القايد صالح ودائرته المقربة التي تشوب حولها شبه فساد مثلما حدث مع وزراء ومسؤولين سابقين.