عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا لو داهم كورونا مالي ؟ 20 سريرا متخصصا فقط وجهاز تنفس صناعي واحد في عموم البلاد!

محادثة
طاقم طبي في مستشفى غابريال توري في العاصمة السنيغالية باماكو
طاقم طبي في مستشفى غابريال توري في العاصمة السنيغالية باماكو   -   حقوق النشر  MICHELE CATTANI/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

وباء كورونا ولحسن الطالع لم يدق أبواب مالي بعد، لكن ورغم خلو البلاد من أي إصابة مؤكدة بالفيروس القاتل وهي التي سبق لها أن عانت قبل 6 سنوات من فيروس إيبولا الذي أودى مئات من الماليين، فإن السلطات بدأت في إغلاق الحانات و بعض المحلات سعيا منها لمنع انتشار الوباء. لكن ماذا عن جاهزية الدولة لاحتواء كوفيد 19 في حال استشرى في البلاد؟

مركز حجر يضم 7 أسرّة

في العاصمة باماكو ومنذ بدأ الوباء في الانتشار خارج الصين،قام الطبيب ايلو بيلا ديال بترميم مبنى مهجور تابع للمستشفى الذي يعمل به في العاصمة وحوله إلى مركز حجر يمكن أن يضم إليه سبعة أسرة

الطبيب إيلو بيلا ديال

"إننا نستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، نريد أن نكون عمليين،حتى وإن لم يتم الإعلان عن أي حالة إصابة بالفيروس في البلاد، فإن السلطات تحاول بطريقة أو بأخرى توقع أسوأ السيانريوهات"

ويوجد سرير واحد فقط مجهّز بجهاز تنفس اصطناعي وحيد في البلاد، بينما في مالي كلها هناك ما يقرب من عشرين سريرا حيث أن عدة مناطق في هذه البلد الإفريقي القليل الموارد لا تستفيد من الخدمات الصحية الحكومية بسب الصراعات التي تعرفها مالي ما بين القبائل منذ 2012.

الحكومة تعترف أن ما بحوزتها من وسائل لا يكفي للجميع

ويقول رئيس الوزراء بوبو سيسيه في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: "نستعد للأسوأ، فالوسائل التي بحوزتنا لا تسمح لنا بالتكفل بجميع الشعب المالي"

أما عميد كلية الطب في باماكو الدكتور سيدو دومبيا حيث أجري ما عدده 143 اختبارا أظهرت نتائجها أن أصحابها غير مصابين، فيعتقد "أن الحرب تبدأ عبر التعبئة، فعلى المواطنين أن يدركوا فعلا حجم الوباء من خلال التوعية".

الناس لا يحترمون قواعد التباعد الاجتماعي

الخوف لم يستوطن بعد باماكو،فلا يزال الناس يتقاسمون شرب الشاي في ما بينهم و لا يزال بعضهم يضافح أيدي بعض،كما أن التجمعات لا تزال موجودة داخل الحافلات وسيارات الأجرة الجماعية,حتى وإن كانت الحكومة اتخذت بعض التدابير باغلاق المجال الجوي وإغلاق المدارس إلا أنها لم م تؤثر كثيرا على حياة الناس ولم تتوقف الحركة الاقتصادية ولا الأنشطة اليومية.

موضوع فرض حجر صحي يعد مستبعدا في البلاد التي يعتمد اقتصادها على القطاعات غير الحكومية، غير الرسمية،حيث تعيش غالبية السكان بمنطق الأجر اليومي لا يكفيها لسد متطلبات عيشها.

انتخابات في موعدها

لكن الدولة تعتقد أن إجراء الانتخابات في موعدها هو السبيل الوحيدة لوقف العنف التي تعاني منه البلاد رغم المخاوف من تفشي الوباء. إذ قال رئيس الوزراء بوبو سيسيه: "من أجل حياة الأمة واستمرارية الدولة قررنا الحفاظ على مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية وأضاف: "تعتبر تلك الانتخابات خطوة مهمة ضمن الجهد السياسي الذي يمشي على قدم المساواة مع العمل العسكري في مواجهة التدهور الأمني والهجمات المسلحة الانتخابات ستجري في موعدها سواء كانت هناك حالات إصابة بكورونا أو لم تكن".

من المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية في 29 مارس على أن تجري الجولة الثانية في 19 أبريل.و في وقت سابق تم تأجيل هذه الانتخابات في عدة مناسبات لا سيما بسبب الأزمة الأمنية العميقة التي تمر بها مالي منذ عام 2012.