عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب "فصل عنصري واضطهاد" مع الفلسطينيين

هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب "فصل عنصري واضطهاد" مع الفلسطينيين
هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب "فصل عنصري واضطهاد" مع الفلسطينيين   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من رامي أيوب

القدس (رويترز) – اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش إسرائيل يوم الثلاثاء بانتهاج سياسات فصل عنصري واضطهاد في معاملة الفلسطينيين والأقلية العربية بها تبلغ حد الجرائم ضد الإنسانية.

ونشرت المنظمة التي مقرها نيويورك تقريرا من 213 صفحة قالت إنه لا يسعى لتشبيه إسرائيل بجنوب إفريقيا إبان فترة الفصل العنصري وإنما يقيّم ما إن كانت أفعال وسياسات بعينها تمثل تمييزا عنصريا بحسب تعريف القانون الدولي.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية ما جاء في التقرير ووصفته بأنه “غير صحيح ويتنافى مع المنطق” واتهمت المنظمة باتباع “أجندة معادية لإسرائيل” والسعي “منذ سنوات للترويج لمقاطعة إسرائيل”.

ورحبت الرئاسة الفلسطينية بتقرير المنظمة ووصفته “بالشهادة الدولية القوية والحقة”.

كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت قبل أسابيع أنها ستحقق في جرائم حرب محتملة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وخصت بالذكر قوات الجيش الإسرائيلي وجماعات فلسطينية مسلحة، مثل حركة حماس، باعتبارها من الجناة المحتملين.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين والاستيلاء على أراض مملوكة لهم لإقامة مستوطنات يهودية في مناطق احتلتها في حرب عام 1967 باعتبارها أمثلة على سياسات وصفتها بأنها جرائم فصل عنصري واضطهاد.

وجاء في التقرير “ارتكبت السلطات الإسرائيلية مجموعة من الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. تشمل هذه الانتهاكات مصادرة الأراضي على نطاق واسع والحرمان من حقوق الإقامة وتعليق الحقوق المدنية وترقى إلى مستوى الأفعال اللاإنسانية والانتهاكات الخطيرة للحقوق الأساسية للفلسطينيين”.

وأضاف “الحكومة الإسرائيلية هي السلطة الرئيسية في جميع أنحاء إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. في هذه المناطق، أظهر المسؤولون الإسرائيليون نية تمييزية لإبقاء الهيمنة على الفلسطينيين من خلال ضمان سيطرة اليهود الإسرائيليين على الأرض والتركيبة السكانية”.

وأشار التقرير إلى تعريف الفصل العنصري في (اتفاقية الفصل العنصري) لعام 1973 والاضطهاد بموجب (نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية) لعام 1998 وقال “استنادا إلى هذه التعريفات وأبحاث هيومن رايتس ووتش، وجدنا أن السلطات الإسرائيلية ترتكب جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد المرتكبتين ضد الإنسانية”.

وشدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على “ضرورة تدخل المجتمع الدولي للجم خروقات إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وضمان عدم تورط هذه الدول والمنظمات الدولية والشركات بأي شكل من الأشكال في تنفيذ جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في فلسطين”.

* اتهامات بالمقاطعة

يعارض المسؤولون الإسرائيليون بشدة اتهامات التمييز العنصري.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية مايكل بيتون “الغرض من هذا التقرير المغلوط لا يمت لحقوق الإنسان بأية صلة، وإنما هو محاولة مستمرة من جانب هيومن رايتس ووتش لتقويض حق دولة إسرائيل في الوجود كدولة قومية لليهود”.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن برنامج هيومن رايتس ووتش المتعلق بإسرائيل “يقوده مؤيد معروف لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وليس له صلة بالحقائق أو الواقع على الأرض“، في إشارة إلى حركة المقاطعة المناصرة للفلسطينيين.

كانت إسرائيل قد طردت كاتب التقرير عمر شاكر، مدير مكتب المنظمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في 2019 لاتهامه بدعم الحركة.

وقال شاكر لرويترز إن هيومن رايتس ووتش سترسل تقريرها إلى مكتب ادعاء المحكمة الجنائية الدولية “كما نفعل عادة عندما نتوصل إلى نتائج بشأن ارتكاب جرائم تندرج تحت الولاية القضائية للمحكمة”.

وأضاف أن المنظمة أرسلت إلى المحكمة الجنائية تقريرها لعام 2018 بشأن جرائم محتملة ضد الإنسانية ارتكبتها السلطة برئاسة محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية حماس.

* تحقيق المحكمة الجنائية الدولية

قالت رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في مارس آذار إنها ستحقق رسميا في جرائم حرب ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، وذلك بعد أن حكم قضاة المحكمة بأن لها ولاية قضائية هناك.

ورحبت السلطة الفلسطينية بالحكم، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصفه بأنه معاد للسامية، وقال إن إسرائيل لا تعترف بسلطة المحكمة.

ودعت هيومن رايتس ووتش ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى “التحقيق مع أفراد ضالعين على نحو موثوق منه” في فصل واضطهاد عنصري و“مقاضاتهم”.

وذكرت أن قانون “الدولة القومية” الإسرائيلي لعام 2018 ينص على أن اليهود وحدهم يملكون حق تقرير المصير في الدولة، مما يوفر “أساسا قانونيا لتطبيق سياسات تميز الإسرائيليين اليهود على حساب” الأقلية العربية التي تشكل 21 بالمئة من السكان وتشكو باستمرار من التعرض للتمييز.

(شارك في التغطية علي صوافطة من رام الله وأنتوني دويتش من أمستردام وستيفاني فان دين بيرج من لاهاي – إعداد مروة سلام للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة