عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المعارضة الصومالية تتهم الرئيس بالمماطلة في أزمة تمديد ولايته

الرئيس الصومالي يرضخ للضغوط ويقرر عدم تمديد فترته لعامين
الرئيس الصومالي يرضخ للضغوط ويقرر عدم تمديد فترته لعامين   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من عبدي شيخ

مقديشو (رويترز) – رفض أعضاء من المعارضة الصومالية يوم الأربعاء الانسحاب من مواقع حصينة في العاصمة بعدما حاول الرئيس نزع فتيل مواجهة مسلحة بالتعهد بالمثول أمام البرلمان لمناقشة مقترح بتمديد ولايته لمدة عامين.

وأدى المقترح لانقسام بعض قوات الأمن على أساس عشائري وأجبر ما بين 60 ألفا و 100 ألف على الفرار من منازلهم عقب اشتباكات يوم الأحد أثارت المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الفصائل عالية التسليح المؤيدة للرئيس والمناهضة له.

وقال ضابط الجيش الموالي للمعارضة أحمد نور لرويترز عبر الهاتف “حتى الأطفال يدركون أن شبح الحرب لا يزال حاضرا”. وأضاف “نحن لا نزال متحصنين… ننتظر بعد ظهر اليوم وصول عشرات الجنود من محافظة شبيلي السفلى”.

وانتهت ولاية الرئيس محمد عبد الله فرماجو في فبراير شباط الماضي لكن الخلاف بشأن الانتخابات حال دون انتقاء مجموعة جديدة من المشرعين لمهمة اختيار رئيس جديد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر صوت مجلس النواب لصالح تمديد ولايته لمدة عامين بعد انقضاء المدة القانونية المحددة بأربعة أعوام. ورفض مجلس الشيوخ الأمر مما أثار أزمة سياسية.

وخلال خطاب أذاعه التلفزيون وعد الرئيس بالمثول أمام البرلمان في الساعات الأولى من صباح الأربعاء وهي خطوة يرجح المحللون أن الهدف منها الإشارة إلى أنه يضع مصير مقترح تمديد ولايته بين يدي البرلمان.

واستولت قوات موالية للمعارضة، تشمل عناصر من الجيش والشرطة، على بعض النقاط الرئيسية في العاصمة.

وفي الوقت ذاته استولى مسلحو حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة على بلدة واحدة على الأقل مع انتقال المقاتلين شديدي التسليح من الريف إلى المدينة.

وانفجرت سيارة ملغومة يوم الأربعاء خارج سجن على أطراف مقديشو مما أدى لمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة بينهم رضيع بحسب ما ذكرت خدمات الإسعاف مما يسلط الضوء على العنف المتوقع.

* انتخابات مؤجلة

ويعقد البرلمان جلسة خاصة يوم السبت لكن عدة أعضاء من المعارضة قالوا بعد خطاب فرماجو إنهم يعتقدون أنه قد لا يتخلى عن المنصب. وقال الرئيس إنه كان سيلتزم باتفاق سابق يدعو لإجراء الانتخابات قريبا لكن هذه المشاحنات السياسية عطلت الأمر. ولم يتخل صراحة عن مقترح تمديد ولايته.

ولم يذكر الرئيس المعارضة في خطابه لكنه ندد بشخصيات لم يسمها وجهات أجنبية “لا هدف لها سوى زعزعة استقرار البلاد”.

وقال عبد الرحمن عبد الشكور من حزب وادجير المعارض في بيان على فيسبوك “خطابه لا معنى له، مهين وغير جدير بالاحترام”.

وحث النائب البرلماني المعارض مهاد صلاد الشعب على التأكد من إجراء الرئيس للانتخابات.

وقال صلاد لرويترز “فرماجو لم يذكر كيف يمكن حل الوضع السياسي الراهن، ولم يدعُ إلى .. مصالحة سياسية”. وحذر من أن الجنود يأتمرون بالقيادة العشائرية.

وتتألف القوات المسلحة التي تشكلت في الآونة الأخيرة في الصومال من ميليشيات عشائرية كثيرا ما اقتتلت على السلطة والموارد.

وينتمي الرئيس إلى دارود، إحدى العشائر الرئيسية في الصومال. أما غالبية العسكريين الصوماليين في العاصمة فهم من عشيرة هوية، وهي عشيرة أخرى كبيرة ينتمي إليها معظم زعماء المعارضة.

وقال رشيد عبدي المحلل المتخصص في شؤون القرن الأفريقي إن خطاب فرماجو “ترك الخيارات مفتوحة أمامه”.

وقال المحلل عمر محمود من مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا إن الرئيس نقل المسؤولية ببساطة إلى البرلمان.

(إعداد سامح الخطيب للنشرة العربية- تحرير حسن عمار)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة