عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فلسطينيون: إسرائيل تقتل 20 في غزة عقب إطلاق مسلحين صواريخ على القدس

إصابة أكثر من 300 فلسطيني في اشتباكات عند المسجد الأقصى
إصابة أكثر من 300 فلسطيني في اشتباكات عند المسجد الأقصى   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من جيفري هيلر ونضال المغربي

القدس/غزة (رويترز) – تصاعدت الاشتباكات في القدس بشكل كبير يوم الاثنين وقال مسؤولو الصحة في غزة إن 20 شخصا على الأقل، منهم تسعة أطفال، قتلوا في غارات جوية إسرائيلية بعد أن أطلقت جماعات فلسطينية مسلحة صواريخ بالقرب من القدس.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات جوية استهدفت جماعات مسلحة ومنصات صواريخ ومواقع عسكرية في غزة بعدما أطلقت فصائل فلسطينية مسلحة بالقطاع النار على القدس لأول مرة منذ حرب عام 2014 في تطور وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه تجاوز “لخط أحمر”.

واستمر إطلاق الصواريخ والضربات الجوية الإسرائيلية حتى وقت متأخر من الليل وأبلغ الفلسطينيون عن انفجارات مدوية بالقرب من مدينة غزة وفي مناطق بالقطاع الساحلي. وقبل قليل من منتصف الليل بالتوقيت المحلي، قال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا نحو 150 صاروخا على إسرائيل اعترضت أنظمة الدفاع الصاروخية العشرات منها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل يجب أن تتوقف “على الفور”. وحث الجانبين على اتخاذ خطوات للحد من التوتر.

وبدأ يوم الاثنين بمواجهات في الصباح الباكر عند المسجد الأقصى في قلب البلدة القديمة بالقدس.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن أكثر من 300 فلسطيني أصيبوا في اشتباكات مع الشرطة التي أطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن 21 شرطيا أصيبوا في الاشتباكات.

وجاء تصاعد العنف مع إحياء إسرائيل ذكرى احتلالها القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وفي محاولة لنزع فتيل التوتر، غيرت الشرطة مسار مسيرة يوم القدس التقليدية، حيث يسير الآلاف من الشبان الإسرائيليين ملوحين بالأعلام في البلدة القديمة. ودخلوا عبر بوابة يافا متجاوزين باب العامود خارج الحي الإسلامي، الذي كان بؤرة ساخنة في الأسابيع الأخيرة.

ورغم انحسار التوتر بحلول منتصف الصباح كانت هناك نقاط توتر محورية أخرى بما في ذلك حي الشيخ جراح في القدس الشرقية شمال البلدة القديمة مباشرة حيث تواجه العديد من العائلات الفلسطينية احتمال الطرد من ديارها بمنطقة يزعم مستوطنون يهود ملكيتهم لها وذلك في نزاع قضائي طويل.

وأمهلت حركة المقاومة الإسلامية حماس إسرائيل حتى الساعة السادسة مساء (1500 بتوقيت جرينتش) لسحب قواتها من الأقصى ومن حي الشيخ جراح.

وحتى عندما تم توجيه المتظاهرين نحو بوابة يافا، أطلقت صفارات الإنذار لتحذير الإسرائيليين من صواريخ قادمة من غزة مما أجبر المتظاهرين والإسرائيليين الآخرين على الفرار للاحتماء في القدس والبلدات المجاورة وفي تجمعات إسرائيلية بالقرب من غزة.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها، بما في ذلك الجزء الشرقي الذي ضمته بعد حرب عام 1967 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة يسعون إليها في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتصاعد التوتر منذ أسابيع خلال شهر رمضان وسط اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين مما أثار مخاوف دولية من خروج الوضع عن السيطرة.

وأعلنت حماس وحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن الهجمات الصاروخية.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس “هذه رسالة على العدو أن يفهمها جيدا”.

وأضاف أن الحركة شنت ضربة صاروخية على “العدو… في القدس ردا على الجرائم الإسرائيلية في المدينة المقدسة” والتنكيل “بأهلنا في الشيخ جراح والمسجد الأقصى”.

وردا على ذلك قال نتنياهو “المنظمات الإرهابية تجاوزت الخط الأحمر في يوم القدس وهاجمتنا في ضواحي القدس”.

وأضاف “إسرائيل سترد بقوة كبيرة. لن نتسامح مع استهداف أراضينا وعاصمتنا ومواطنينا وجنودنا. من يعتدي علينا سيدفع ثمنا باهظا”.

* عنف حول المسجد الأقصى

قال بعض المعلقين إنه بالنسبة لحماس، فإن تحديها لإسرائيل كان إشارة للفلسطينيين، الذين أجل الرئيس محمود عباس انتخاباتهم، بأنها صاحبة القرار الآن فيما يتعلق بمحاسبة إسرائيل على الأحداث في القدس.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس إن ستة على الأقل من أصل 45 صاروخا أطلقت من غزة استهدفت ضواحي القدس حيث تعرض أحد المنازل لأضرار. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال في إفادة للصحفيين الأجانب “بدأنا في مهاجمة أهداف عسكرية لحركة حماس”. ولم يحدد إطارا زمنيا لأي هجوم إسرائيلي. وأضاف “ستدفع حماس ثمنا باهظا”.

وقال إن إسرائيل نفذت غارة جوية في شمال غزة ضد عناصر حماس وإنها تحقق في تقارير عن مقتل أطفال.

وعلى طول الحدود المحصنة بين غزة وإسرائيل، أصاب صاروخ فلسطيني مضاد للدبابات أُطلق من المنطقة الساحلية الصغيرة سيارة مدنية، مما أدى إلى إصابة إسرائيلي واحد، بحسب الجيش.

وقرر الرئيس الفلسطيني بعد علمه بالوفيات في غزة إلغاء كافة الاحتفالات بعيد الفطر واقتصارها على الشعائر الدينية فقط بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وجاء في التقرير أنه قرر أيضا “تنكيس الأعلام حدادا على أرواح شهداء شعبنا الذين ارتقوا، مساء اليوم الاثنين، في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة”.

ويبدو أن الجهود الدولية الرامية لوقف العنف قد بدأت بالفعل. وقال مسؤول فلسطيني لرويترز إن مصر وقطر والأمم المتحدة التي توسطت في الماضي للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس على اتصال مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة.

(شارك في التغطية ستيفن فاريل وعلي صوافطة – إعداد حسن عمار للنشرة العربية – تحرير معاذ عبد العزيز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة