عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نظرة فاحصة-كيف أشعلت اضطرابات القدس أعنف قتال بين إسرائيل وغزة منذ سنوات

نظرة فاحصة-كيف أشعلت اضطرابات القدس أعنف قتال بين إسرائيل وغزة منذ سنوات
نظرة فاحصة-كيف أشعلت اضطرابات القدس أعنف قتال بين إسرائيل وغزة منذ سنوات   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من رامي أيوب

القدس (رويترز) – أدت اشتباكات عنيفة على مدى أسابيع في القدس الشرقية إلى اندلاع أعنف قتال بين إسرائيل ومسلحين فلسطينيين في قطاع غزة منذ سنوات.

وتمتد جذور العنف الذي أودى بحياة العشرات للتوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب القدس التي تضم مواقع مقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.

وفي حين يبدو أن كل جانب يعمل على إطالة أمد القتال فسوف نورد بعض العوامل التي أدت إلى التصعيد.

* احتجاجات رمضان وطرد سكان من القدس

منذ بداية شهر رمضان، في منتصف شهر أبريل نيسان، والمواجهات مستمرة كل ليلة في القدس الشرقية بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية التي أقامت الحواجز لمنع التجمعات المسائية عند باب العامود بالمدينة القديمة.

واعتبر الفلسطينيون الحواجز تقييدا لحرية التجمع. وقالت الشرطة إن الحواجز وضعت لإقرار النظام.

واحتدمت التوترات كذلك بشأن دعوى قضائية طال نظرها في المحاكم قد تسفر عن طرد مئات الفلسطينيين من ديارهم لإفساح المجال أمام مستوطنين إسرائيليين يريدون، بدعم من قرار محكمة إسرائيلية، الانتقال للسكن فيها.

وامتد العنف سريعا إلى مجمع الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى. وأصيب مئات الفلسطينيين في اشتباكات مع الشرطة في مجمع الحرم وفي محيط البلدة القديمة في الأيام القليلة الماضية.

* “خط أحمر”

حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وفصائل فلسطينية أخرى بالقطاع إسرائيل مرارا من أن القتال في القدس “خط أحمر” وتوعدت بإطلاق الصواريخ إذا لم توقف الشرطة الإسرائيلية هجماتها على الحرم القدسي الشريف.

وفي الوقت الذي احتفلت فيه إسرائيل بذكرى احتلالها للقدس الشرقية في حرب عام 1967 بمسيرة يوم الاثنين الماضي، أطلقت حماس وجماعة الجهاد الإسلامي وابلا من الصواريخ صوب القدس وضواحيها.

وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس “الذي أشعل النار في القدس والأقصى وامتد لهيبها إلى غزة هو الاحتلال، وهو المسؤول عن تداعيات ذلك”.

وخلال بضع ساعات، بدأت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية في قصف أهداف للمسلحين في غزة وقال الجيش الإسرائيلي إنه “لا يمكن استبعاد” سقوط قتلى أو جرحى مدنيين في القطاع ذي الكثافة السكانية العالية.

وتصاعد القتال بشدة منذ ذلك الحين فأطلق المسلحون الفلسطينيون مئات الصواريخ صوب تل أبيب ونفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية على غزة.

واندلع العنف كذلك في مدن يقطنها خليط من العرب واليهود في مختلف أرجاء إسرائيل إذ شعر عرب إسرائيل، الذين يمثلون 21 بالمئة من السكان، بالغضب إزاء طرد الفلسطينيين في القدس من ديارهم والعنف في غزة.

* مصالح حماس والسياسة الإسرائيلية

أثار أعنف تراشق بالنيران الجوية بين إسرائيل وحماس منذ حرب عام 2014 مخاوف دولية من خروج الوضع عن السيطرة.

لكن يبدو أيضا أن حماس رأت في التصعيد فرصة لتهميش الرئيس الفلسطيني محمود عباس وطرح نفسها باعتبارها الراعي للفلسطينيين في القدس.

وقال قائد عسكري إسرائيلي خلال إفادة في فبراير شباط إن حماس جمعت نحو سبعة آلاف صاروخ بالإضافة إلى 300 صاروخ مضاد للدبابات ومئة صاروخ مضاد للطائرات منذ حرب عام 2014. وأضاف أن حركة الجهاد الإسلامي جمعت ستة آلاف صاروخ. ولم تنف أي من الجماعتين أو تؤكد التقديرات الإسرائيلية.

وقال بعض المعلقين الإسرائيليين إن حماس قد ترى كذلك الوقت مناسبا في ظل الوضع السياسي في إسرائيل إذ يحاول معارضو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة تزيحه عن منصبه بعد انتخابات غير حاسمة في 23 مارس آذار.

وقال محللون آخرون إن نتنياهو بدا مشتتا بسبب محاكمته في اتهامات بالفساد ينفيها مما سمح بتصاعد التوترات في القدس وامتدادها لغزة.

وتعاني غزة منذ سنوات من انعزالها عن العالم الخارجي بسبب حصار تقوده إسرائيل وتدعمه مصر وترجعان ذلك لاعتبارات أمنية.

* القدس جوهر الصراع

تأتي القدس في بؤرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأوسع نطاقا وذلك من الناحية السياسية والتاريخية والدينية.

وفي قلب مدينة القدس القديمة تقع تلة تعرف بين اليهود باسم جبل الهيكل، أقدس موقع يهودي، وتعرف بين المسلمين على مستوى العالم باسم الحرم القدسي الشريف. وكانت موقعا لمعابد يهودية في العصور القديمة وتضم أيضا مزارين إسلاميين هما قبة الصخرة والمسجد الأقصى.

ويقدس المسيحيون المدينة كذلك باعتبارها المكان الذي يعتقدون أن المسيح مات فيه ثم بعث حيا.

وتعتبر إسرائيل القدس بكاملها عاصمة أبدية لها ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية. ولا يعترف المجتمع الدولي بضم إسرائيل للقدس الشرقية.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة