عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قصف إسرائيلي يقتل 42 فلسطينيا في غزة والفلسطينيون يواصلون إطلاق الصواريخ

مقتل 33 فلسطينيا في ضربات جوية إسرائيلية وصواريخ الفلسطينيين مستمرة
مقتل 33 فلسطينيا في ضربات جوية إسرائيلية وصواريخ الفلسطينيين مستمرة   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس (رويترز) – قال مسؤولو الصحة في قطاع غزة إن ضربات جوية إسرائيلية دمرت عدة منازل يوم الأحد مما أسفر عن مقتل 42 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال، في حين أطلق ناشطون فلسطينيون وابلا من الصواريخ صوب إسرائيل في غياب أي مؤشرات على نهاية القتال المستمر منذ سبعة أيام.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الخسائر في صفوف المدنيين كانت غير مقصودة. وأضاف أن طائراته هاجمت نظام أنفاق يستخدمه الناشطون فانهار، مما أدى إلى تدمير المنازل.

ووصفت حماس، الجماعة المسلحة التي تسيطر على غزة، الحادث بأنه “قتل مع سبق الإصرار”.

ومع اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث أسوأ أعمال عنف بين إسرائيل والفلسطينيين منذ سنوات، قال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل إن الحملة الإسرائيلية في غزة مستمرة “بكامل قوتها”.

كما دافع نتنياهو عن غارة جوية إسرائيلية يوم السبت دمرت مبنى من 12 طابقا كانت توجد به مكاتب لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية وشبكة الجزيرة القطرية. وقال إن المبنى كان يضم أيضا مكتب مخابرات لجماعة مسلحة وبالتالي فهو هدف مشروع.

وأضاف نتنياهو في خطاب بثه التلفزيون “ما نفعله الآن، وسيستمر طالما ظل ضروريا، هو لاستعادة الهدوء لكم أيها المواطنون الإسرائيليون. سيستغرق ذلك وقتا”.

وقال مسؤولو الصحة في غزة إن عدد القتلى في القطاع قفز إلى 192، منهم 58 طفلا، في ظل قصف جوي ومدفعي إسرائيلي مكثف منذ اندلاع القتال يوم الاثنين الماضي.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن عشرة قتلوا في إسرائيل، بينهم طفلان.

* جهود الإنقاذ

في المنازل التي دمرها هجوم إسرائيلي على أحد أحياء غزة في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد، عكف فلسطينيون على إزالة الأنقاض من أحد المباني المدمرة وانتشال جثتي امرأة ورجل.

وقال محمود حميد الذي يشارك في جهود الإنقاذ وله سبعة أولاد “هذه لحظات رعب لا يمكن لأحد أن يصفها… مثل زلزال أصاب المنطقة”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته استهدفت نظام أنفاق أقامته حماس يمر تحت طريق في مدينة غزة.

وأضاف في بيان “المنشأة العسكرية المقامة تحت الأرض انهارت مما تسبب في انهيار منازل مدنية فوقها أيضا وأدى لخسائر بشرية غير مقصودة”.

وأضاف الجيش “نحاول تجنب سقوط ضحايا من المدنيين قدر الإمكان. لكن حماس تتحمل مسؤولية إقامة بنية تحتية عسكرية عمدا تحت منازل مدنية مما يعرض المدنيين للخطر”.

وفي غزة، قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس “إسرائيل كعادتها تعمل على تضليل الرأي العام عبر هذه الأكاذيب.. محاولة لتبرير الجريمة والتهرب من المسؤولية”.

وقال سامي أبو زهري، وهو مسؤول آخر في حماس، لرويترز إن ما حدث هذا الصباح “قتل مع سبق الإصرار”.

وأضاف في اتصال هاتفي من إسطنبول إن صور ما حدث، ومن محل الواقعة، تثبت أن المباني استهدفت بشكل مباشر مما أدى إلى انهيارها.

* “مروعة للغاية”

في نيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمام مجلس الأمن اليوم إن الأعمال القتالية في إسرائيل وغزة “مروعة للغاية“، ودعا لوقف القتال فورا.

وأضاف أن الأمم المتحدة “تدفع كل الأطراف بقوة نحو وقف إطلاق النار على الفور” ودعا الجميع إلى “السماح بتقدم جهود الوساطة ونجاحها”.

وقالت الولايات المتحدة للمجلس إنها أوضحت لإسرائيل وللفلسطينيين ولأطراف أخرى أنها مستعدة لتقديم الدعم “إذا سعى الطرفان إلى وقف إطلاق النار”.

وقال نتنياهو في خطابه في إسرائيل إنه يريد أن “يدفع المعتدي ثمنا” لفعلته وأن تستعيد إسرائيل قوة الردع لمنع نشوب صراع في المستقبل.

كانت حماس قد بدأت الهجوم الصاروخي يوم الاثنين بعد توتر مستمر منذ أسابيع بسبب دعوى قضائية لطرد عدد من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية وردا على اشتباكات الشرطة الإسرائيلية مع الفلسطينيين قرب المسجد الأقصى في شهر رمضان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن حماس، التي تصنفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، وفصائل مسلحة أخرى أطلقت أكثر من 2800 صاروخ من القطاع خلال الأسبوع الفائت.

وأضاف الجيش أن هذا العدد يفوق نصف الصواريخ التي أُطلقت خلال حرب غزة عام 2014 التي استمرت 51 يوما كما أن هذا القصف أشد حتى من قصف جماعة حزب الله اللبنانية لإسرائيل خلال حرب عام 2006 بين الجانبين.

واعترض نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي الكثير من تلك الصواريخ بينما لم تصل بعضها لأهدافها ولم تعبر الحدود.

* نتنياهو يدافع عن ضرب البرج

قال نتنياهو لشبكة (سي.بي.إس) الأمريكية إن إسرائيل نقلت معلومات إلى السلطات الأمريكية بشأن هجوم يوم السبت على برج الجلاء. وكانت إسرائيل قد وجهت تحذيرات مسبقة لشاغلي المبنى للمغادرة.

ونددت وكالة أسوشيتد برس بالضربة وطلبت من إسرائيل تقديم أدلة على وجود حماس في المبنى.

وقال نتنياهو إن المبنى كان به “مكتب استخبارات للمنظمة الإرهابية الفلسطينية يدبر وينظم هجمات إرهابية على مدنيين إسرائيليين لذلك فهو هدف مشروع تماما”.

ووصل هادي عمرو مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل يوم الجمعة لإجراء محادثات.

وقال مسؤول مطلع على اجتماعات عمرو في إسرائيل “عبر عما تقوله الإدارة علنا بشأن حصول إسرائيل على دعم أمريكي كامل للدفاع عن نفسها”.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، “أوضح أن أحدا لا يتوقع أن تفعل إسرائيل خلاف ذلك، ومن الواضح أن هذا ليس شيئا يمكن إنهاؤه في غضون 24 ساعة”.

ومما يعقد الجهود الدبلوماسية عدم تواصل الولايات المتحدة ومعظم القوى الغربية مع حماس التي تعتبرها هذه الأطراف منظمة إرهابية.

(شارك في التغطية إيلي برليزون من عسقلان وآري رابينوفيتش ودان وليامز وستيفن فاريل من القدس وميشيل نيكولز من نيويورك – إعداد محمد فرج للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة