عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس اللبناني يسعى لتفادي نشوب أزمة مع دول الخليج بسبب تصريحات وزير

رئيس وزراء لبنان المكلف الحريري ينتقد تصريحات وزير بشأن الخليج
رئيس وزراء لبنان المكلف الحريري ينتقد تصريحات وزير بشأن الخليج   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

بيروت (رويترز) – قال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الثلاثاء إن التصريحات التي أدلى بها شربل وهبة وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية في مقابلة تلفزيونية عن دول الخليج تعبر عن رأيه الشخصي ولا تعكس موقف الدولة وذلك في محاولة لتفادي المزيد من التوتر في العلاقات مع دول حليفة ومانحة للبنان.

ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ حربه الأهلية من عام 1975 إلى 1990. وقد فقد دعما ماليا حيويا كان يحصل عليه من دول الخليج الثرية لشعورها بإحباط كبير من النفوذ المتزايد لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران الشيعية.

وأثار وهبة احتمال إشعال توتر جديد خلال مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين عندما ألقى بالمسؤولية فيما يبدو على دول الخليج في ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال وهبة في مقابلة مع قناة الحرة التلفزيونية “… الدواعش ياللي جابوا لنا إياهم دول أهل المحبة والصداقة والأخوة… دول المحبة جابوا لنا الدولة الإسلامية، زرعولنا إياها بسهل نينوى وبالأنبار وبتدمر“، وهي مناطق من سوريا والعراق سيطر عليها التنظيم في عام 2014.

وقال وهبة يوم الثلاثاء إن تصريحاته حُرفت وقال عون، وهو مسيحي ماروني مثل وهبة وحليف لحزب الله، إن تصريحات الوزير تمثل “رأيه الشخصي” وأشاد بالعلاقات “الأخوية” مع دول الخليج.

واستدعت السعودية والإمارات السفير اللبناني لدى كل منهما بشأن التصريحات تلك. وسلمت الرياض السفير مذكرة بشأن ما وصفتها بإساءات وهبة، ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية تصريحاته بأنها “مشينة وعنصرية”.

وطالبت دول مجلس التعاون الخليجي الست وهبة بإصدار اعتذار رسمي لدول المجلس عن “إساءات غير مقبولة على الإطلاق”.

وانتقد ساسة لبنانيون وهبة أيضا.

وقال سعد الحريري، رئيس الوزراء السني المكلف الذي يحاول الآن تشكيل حكومة وتشكلت ثروة عائلته في السعودية، إن الدعم العربي أمر حيوي.

وأضاف “كما لو أن الأزمات التي تغرق فيها البلاد والمقاطعة التي تعانيها لا تكفي”.

وانهار الاقتصاد اللبناني بسبب الديون مما أدى إلى تراجع قيمة عملته بشكل كبير. وأدى انفجار هائل في مرفأ بيروت في أغسطس آب إلى زيادة صعوباته مما دفع الحكومة إلى الاستقالة وهي تتولى الآن تسيير الأمور كحكومة تصريف أعمال.

وبعد أشهر ما زال الساسة في النظام الطائفي المنقسم يتنازعون على التعيينات الجديدة.

ويريد المانحون الغربيون بقيادة فرنسا، التي سبق أن أنقذت لبنان، أن تتولى الأمور حكومة تكنوقراط قبل الإفراج عن المساعدات.

كما دعت احتجاجات شعبية في 2019 إلى استبعاد النخبة القديمة التي شغل العديد منها مناصب رفيعة لسنوات.

ورأس الحريري العديد من الحكومات مثل والده الذي اُغتيل. ولم يعلن الحريري بعد تشكيلة حكومته الجديدة في بلد لا بد فيه أن يكون رئيس الوزراء سنيا ورئيس البرلمان شيعيا والرئيس مسيحيا.

(تغطية صحفية ليلى بسام ومها الدهان – إعداد أحمد صبحي وعلي خفاجي للنشرة العربية- تحرير ليليان وجدي)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة