عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحياة تحت القصف في إسرائيل..عندما يصبح البيت هو المخبأ من الصورايخ

الحياة تحت القصف في إسرائيل..عندما يصبح البيت هو المخبأ من الصورايخ
الحياة تحت القصف في إسرائيل..عندما يصبح البيت هو المخبأ من الصورايخ   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من إيلي بيرلزون

عسقلان (إسرائيل) (رويترز) – يقضي ناتانيل شارفيت أيامه محاولا إضاعة الوقت وهو يقف فوق مهد وليده في مخبأ إسرائيلي للاحتماء من الصواريخ طُليت جدرانه باللون الأبيض. وإذا غامر شارفيت بالخروج فالبديل ربما يكون أسوأ كثيرا.

يعيش شارفيت وأسرته في ظل خطر شبه دائم يتمثل في الهجمات الصاروخية التي تشنها حركة حماس وتنظيم الجهاد الإسلامي من غزة التي لا تبعد سوى 19 كيلومترا عن بيته في مدينة عسقلان الساحلية.

وليس لشارفيت وزوجته وأطفالهما الأربعة أي قدر من السيطرة على الحرب الجوية المستعرة فوق رؤوسهم أكثر مما لدى المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون على الجانب الآخر من الحاجز العسكري الإسرائيلي الذي يفصل شمال غزة عن إسرائيل.

وكل ما يستطيعونه هو الانتظار والأمل في العودة إلى حياة شبه طبيعية.

قال شارفيت (30 عاما) لرويترز “نحن في هذا الوضع منذ سنوات عديدة الآن. 20 سنة تقريبا. لا أعرف بالضبط كم سنة. ونحن لا نغادر المخبأ، نلعب هنا ونحاول إضاعة الوقت بقدر الإمكان ونأمل أن تسير الأمور على ما يرام”.

ورغم أن وجود الغرفة “الآمنة” المحصنة أصبح شرطا ملزما في كل المساكن الجديدة في إسرائيل فلا وجود لها في المباني الأقدم.

ويخبيء موشيه لوتاتي (44 عاما) أولاده الثمانية تحت السلم عندما تنطلق صافرات الإنذار لأنه لا توجد غرفة محصنة في شقتهم السكنية بالطابق الثالث في عسقلان.

قال لوتاتي “لا يوجد مكان للاختباء. فالمخبأ بعيد جدا ومهمل ولا نستطيع أن نزج بثمانية أطفال في مخبأ مهمل”.

شنت حركة حماس أحدث جولة من الهجمات الصاروخية يوم الاثنين الأسبوع الماضي بعد غضب فلسطيني واسع النطاق على خطط إجلاء أسر من القدس الشرقية واشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمصلين قرب المسجد الأقصى.

ويقول مسؤولون طبيون في غزة إن 217 فلسطينيا قتلوا بينهم 61 طفلا وأصيب أكثر من 1400 بجروح. وتقول السلطات الإسرائيلية إن 12 شخصا قتلوا في إسرائيل بينهم طفلان.

وتقول إسرائيل إن هجماتها بالطائرات والمدفعية على غزة ستستمر ما دام ذلك ضروريا لتدمير المواقع العسكرية لحركة حماس وقتل قادتها.

غير أن المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس قال يوم الثلاثاء إن حماس وجماعات أخرى تملك آلاف الصواريخ وقذائف المورتر رغم القصف المكثف.

وقال “من الصعب جدا تقليل قدرات تلك الصواريخ كلها ومنعها أو تدميرها. فهي منتشرة على مساحة واسعة جدا”.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إنه رغم أن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يعترض غالبية الصواريخ التي تطلق على الأراضي الإسرائيلية “فإن نسبة من الصواريخ تواصل الطيران إذا ما أُطلق 120 صاروخا أو 50-60 صاروخا على تلك المناطق السكنية”.

وأضاف أن هذا هو السبب في أن من “الأهمية القصوى” أن يبقى الإسرائيليون على يقظتهم ويتوجهوا إلى مناطق آمنة.

غير أنه بعد قصف مكثف من غزة استمر أكثر من أسبوع فإن سكان مدن مثل عسقلان ينشدون استراحة.

قالت جاكلين ماشيا زاغل “نريد مكانا آمنا ونريد أن تتوقف هذه الحرب كلها. ما من مكان آمن الآن. هل ستذهب إلى تل أبيب؟ إلى أسدود؟ … سأترك بيتي وأهرب”.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة