عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحليل-بايدن يلتزم بالموقف الأمريكي المعتاد في حرب غزة ويثير استياء تقدميين وحلفاء

تحليل-بايدن يلتزم بالموقف الأمريكي المعتاد في حرب غزة ويثير استياء تقدميين وحلفاء
تحليل-بايدن يلتزم بالموقف الأمريكي المعتاد في حرب غزة ويثير استياء تقدميين وحلفاء   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من مات سبيتالنيك وستيف هولند وباتريشيا زنجرل

واشنطن (رويترز) – برده الخافت على الصراع الدائر في غزة، يلتزم الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى حد كبير بالموقف الأمريكي المعتاد رغم ضغوط الديمقراطيين التقدميين من أجل التشدد مع إسرائيل وضغوط حلفاء الولايات المتحدة المطالبين بدور أنشط في إنهاء العنف.

فقد أتاح بايدن فعليا المزيد من الوقت للقوات الإسرائيلية لمواصلة هجومها على المتشددين الفلسطينيين بإشارته إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة وابل الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة الخاضع لحكم حركة حماس واكتفائه بوكزة فقط لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل وقف إطلاق النار.

وتقول مصادر مطلعة على مجريات الأمور إن المسؤولين الأمريكييين يأملون أن يصل الجانبان إلى نقطة يصبحان فيها على استعداد لإنهاء الهجمات في الأيام المقبلة وأن تساعد الدبلوماسية الهادئة خلف الكواليس من أطراف إقليمية مثل مصر في تحقيق وقف للأعمال العدائية.

غير أن سعي بايدن لاجتياز الأزمة في قطاع غزة بكل حرص سيصبح موضع اختبار إذا ما زادت حدة القتال وارتفعت أعداد القتلى من المدنيين بشدة.

قال آرون ديفيد ميلر مفاوض السلام في الشرق الأوسط سابقا في إدارات الديمقراطيين والجمهوريين “يوجد كتاب للقواعد يجري اتباعه.

“لكن هناك دائما مجالا لما لا يمكن التنبؤ به”.

وكان بايدن أوضح عندما تولى منصبه في يناير كانون الثاني أنه يريد التركيز على جائحة فيروس كورونا والركود الاقتصادي في الداخل وتحديات مثل الصين وروسيا وإيران في الخارج.

لم يكن السعي لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي كان مصدر إزعاج للرؤساء الأمريكيين على مدار عشرات السنين يشكل أولوية لبايدن، رغم أنه وعد بمراجعة بعض سياسات سلفه دونالد ترامب التي اعتُبرت على نطاق واسع منحازة بشدة لإسرائيل وكانت سببا في استعداء الفلسطينيين.

ومرت أسابيع قبل أن يتحدث الرئيس الجديد مع نتنياهو اليميني الذي ربطته صلات قوية بترامب.

وباغت تفجر العنف مؤخرا في غزة الإدارة الجديدة وجاءت ردودها حتى الآن متفقة مع نمط مألوف من رد الفعل.

فقد بدأ بايدن، النصير القديم لإسرائيل خلال عشرات السنين التي قضاها في مجلس الشيوخ وفي منصب نائب الرئيس، بدعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات الصاروخية وهو ما دأب الرؤساء المتعاقبون على قوله عن إسرائيل حليف واشنطن الرئيسي في الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك في وقت سعت فيه إدارة بايدن دون جدوى تُذكر لتهدئة مخاوف إسرائيل وهي تتفاوض على عودتها المحتملة إلى الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015.

ولم يتحرك بايدن لإبداء دعمه لوقف إطلاق النار إلا يوم الاثنين بعد أن دمرت إسرائيل مبنى في غزة يضم مكاتب وكالة أسوشييتد برس وقناة الجزيرة وقالت إسرائيل إنه يؤوي أيضا متشددين.

غير أن البيت الأبيض أوضح أنه لا يطالب إسرائيل بالموافقة على وقف إطلاق النار حرصا منه فيما يبدو على عدم استعدائها.

* ضغوط من التقدميين

يعد القتال الحالي أخطر فصل في الصراع بين الجماعات المتشددة وإسرائيل منذ سنوات، وفي تطور جديد يختلف عن نوبات الصراع السابقة في غزة ساهم القتال في تغذية العنف في مدن إسرائيلية بين اليهود والعرب.

ويقول مسؤولون طبيون في غزة إن 219 فلسطينيا قُتلوا بينهم 63 طفلا وأُصيب أكثر من 1400 بجروح. وتقول السلطات الإسرائيلية إن 12 شخصا قُتلوا في إسرائيل بينهم طفلان.

وانطلاقا من الفارق الكبير في الخسائر البشرية يطالب بعض الديمقراطيين التقدميين بايدن بأخذ موقف أكثر حزما من إسرائيل. وكانت هذه الفئة من الديمقراطيين قد ساعدت بايدن في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي وفي الوصول إلى الرئاسة.

قال النائب الأمريكي رو خانا “نحن بحاجة للتوصل لوقف إطلاق النار. يجب أن يطالب به الرئيس وليس مجرد أن يقول إنه يؤيده”.

ولم يبد بايدن حتى الآن أي بادرة على التزحزح عن موقفه وربما لا يكون الديمقراطيون من أصحاب الميول اليسارية على استعداد لمواجهة مباشرة معه.

واجتمعت يوم الاثنين لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب التي يقودها ديمقراطي، وبعد الاجتماع قال بعض الأعضاء إن رئيسها النائب جريجوري ميكس يعتزم إرسال رسالة يطالب فيها بايدن بإرجاء صفقة مقررة لبيع قنابل ذكية لإسرائيل قيمتها 735 مليون دولار.

غير أن ميكس قرر بحلول منتصف يوم الثلاثاء عدم إرسال الرسالة.

وقد سعى الجمهوريون لاستخدام الصراع في غزة في انتقاد بايدن والديمقراطيين. ويمثل الناخبون المؤيدون لإسرائيل نسبة رئيسية في قاعدة الناخبين الجمهوريين كما أن كثيرين من مؤيدي إسرائيل أيضا من الديمقراطيين والمستقلين.

وقال ميتش ماكونيل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ إن كل من ينادي بوقف إطلاق النار “يقترح في الأساس وجود مساواة أخلاقية” بين إسرائيل وحركة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة تنظيما إرهابيا.

وقال “يوجد عدد كبير من الديمقراطيين الذين يريدون أن يغدروا بإسرائيل”.

وفي الوقت نفسه وجدت إدارة بايدن نفسها معزولة في قضية غزة في الأمم المتحدة. فقد عرقلت الولايات المتحدة أي إجراء من جانب مجلس الأمن فيما يتعلق بالتطورات وقالت إنه لن يسهم في تخفيف حدة الأزمة وإنها ستواصل الدبلوماسية المكثفة.

غير أن بايدن لم يعلن حتى الآن اسم سفيره لإسرائيل وأرسل إلى المنطقة مسؤولا من المستوى المتوسط هو هادي عمرو نائب مساعد وزير الخارجية بدلا من إرسال مبعوث أرفع.

وتود الإدارة السير في الأيام المقبلة في طريق يفضي إلى ما وصفه مصدر مطلع على الوضع بأنه استراحة إنسانية من العنف للسماح بتوصيل مساعدات إغاثة إلى غزة وتحقيق هدوء مستدام.

وقال المصدر إن من المعتقد أن إدارة بايدن تعد مبادرات مهمة فيما يتعلق بإعادة الإعمار في غزة.

وواجه بايدن هذه القضية يوم الثلاثاء خلال رحلة إلى ميشيجان حيث استقبلته النائبة الأمريكية رشيدة طليب أول أمريكية من أصل فلسطيني تدخل الكونجرس وهي من الديمقراطيين التقدميين البارزين.

وقالت طليب لبايدن إن “لا بد من حماية… الحقوق الفلسطينية وليس التفاوض عليها“، وذلك وفقا لما رواه أحد أنصارها.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية – تحرير نادية الجويلي)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة