عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن في مقر حلف الأطلسي: الدفاع عن أوروبا "التزام مقدس"

بقلم:  Reuters
Factbox-Rifts that divide NATO allies Turkey and United States
Factbox-Rifts that divide NATO allies Turkey and United States   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من روبن إيموت وستيف هولاند وسابين سيبولد

بروكسل (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لزعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي يوم الاثنين إن الدفاع عن أوروبا وتركيا وكندا “التزام مقدس” بالنسبة للولايات المتحدة، فيما يمثل تحولا ملحوظا عن تهديدات سلفه دونالد ترامب بالانسحاب من الحلف العسكري.

وسعى بايدن مجددا، لدى وصوله إلى بروكسل بعد مشاركته في قمة مجموعة السبع في إنجلترا مطلع الأسبوع، إلى حشد الحلفاء الغربيين لدعم استراتيجية أمريكية لاحتواء الصعود العسكري للصين وكذلك إظهار الوحدة في مواجهة العدوان الروسي.

وقال “البند الخامس التزام مقدس“، مشيرا إلى تعهد الدفاع الجماعي للحلف عبر الأطلسي. وأضاف عقب وصوله بسيارته الرئاسية السوداء “أود أن تعرف كل أوروبا أن الولايات المتحدة هناك”.

وأردف بايدن “حلف شمال الأطلسي مهم للغاية بالنسبة لنا”.

ويسعى بايدن لإصلاح العلاقات بعد تشويه ترامب للحلف المسلح نوويا خلال السنوات الأربع الماضية وما قاله ترامب إن أعضاءه “مقصرون”.

ومن المتوقع أن يصف الحلفاء الصين بأنها خطر أمني على التحالف الغربي لأول مرة، وذلك غداة إصدار مجموعة السبع بيانا بخصوص حقوق الإنسان في الصين وتايوان قالت بكين إنه يشوه سمعتها.

وقال بايدن إن كلا من روسيا والصين لا يتصرف “بطريقة فيها اتساق مع ما كنا نأمل“، في إشارة إلى الجهود الغربية منذ منتصف التسعينات لجلب البلدين إلى حظيرة الديمقراطيات الليبرالية.

ويشعر زعماء الحلف بقلق إزاء الحشد العسكري الروسي الأخير قرب أوكرانيا فضلا عن هجمات موسكو السرية والإلكترونية لتقويض دول غربية، مع أن موسكو تنفي ارتكاب أي مخالفات. ولم يعد يُنظر إلى الصين على أنها شريك تجاري لا يمثل خطورة.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إن الوجود العسكري الصيني المتنامي من دول البلطيق إلى أفريقيا معناه أن حلف الأطلسي يجب أن يكون جاهزا.

وأضاف “الصين تقترب منا. نراهم في الفضاء الإلكتروني، نرى الصين في أفريقيا، ولكننا أيضا نرى الصين تستثمر بكثافة في بنيتنا التحتية الحيوية“، في إشارة إلى الموانئ وشبكات الاتصالات.

وأردف “نحتاج للرد معا كحلف”.

وقال دبلوماسيون إن البيان الختامي لقمة الحلف لن يصف الصين بالعدو. وقال ستولتنبرج إن الصين ليست عدوا، لكنه سيظهر القلق واصفا ذلك بتحدي “منهجي” لأمن المحيط الأطلسي حيث تنضم إلى روسيا في تدريبات عسكرية وتشن هجمات إلكترونية وتعزز أسطولها البحري سريعا.

وانتقدت دول مجموعة السبع التي اجتمعت في بريطانيا مطلع الأسبوع الصين بخصوص حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ ودعت هونج كونج للحفاظ على درجة عالية من الحكم الذاتي وطالبت بإجراء تحقيق كامل في أصول فيروس كورونا بالصين.

وقالت سفارة الصين في لندن إنها تعارض بحزم الإشارات إلى شينجيانغ وهونج كونج وتايوان، والتي قالت إنها شوهت الحقائق وكشفت “النوايا الشريرة لعدد قليل من الدول مثل الولايات المتحدة”.

أضافت السفارة في بيان يوم الاثنين “يتعين عدم التشهير بالصين”.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى وصوله للمشاركة في القمة إن هناك مخاطر ومكافآت مع بكين.

وقال “عندما يتعلق الأمر بالصين لا أعتقد أن أي شخص حول الطاولة يريد الانزلاق إلى حرب باردة جديدة مع الصين”.

روابط اقتصادية عميقة

قام الحلف بتحديث دفاعاته منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 لكنه بدأ في الآونة الأخيرة فقط النظر بجدية أكبر إلى أي تهديد محتمل من الطموحات الصينية.

فبعد الاستثمارات الصينية في الموانئ الأوروبية وخطط إقامة قواعد عسكرية في أفريقيا إلى المشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا، اتفق حلف الأطلسي الآن على أن صعود بكين يستحق ردا قويا على الرغم من أن المبعوثين قالوا إن ذلك سيكون بجوانب متعددة.

والحلفاء مهتمون بروابطهم الاقتصادية مع الصين. فبيانات الحكومة الألمانية تقول إن قيمة إجمالي التجارة الألمانية مع الصين عام 2020 تجاوزت 212 مليار يورو (256.82 مليار دولار) مما يجعل بكين الشريك التجاري الأول في تجارة السلع.

وتفيد بيانات أمريكية أن إجمالي ما بحوزة الصين من سندات الخزانة الأمريكية حتى مارس آذار 2021 بلغ 1.1 تريليون دولار، وبلغ إجمالي التجارة الأمريكية مع الصين 559.2 مليار دولار في 2020.

وسيجتمع بايدن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء في جنيف.

وقال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إن روسيا تحاول “ابتلاع” روسيا البيضاء وإن حلف الأطلسي في حاجة إلى أن يكون موحدا في ردع موسكو.

أضاف ناوسيدا لدى وصوله لمقر القمة “روسيا البيضاء تفقد عناصر الاستقلال الأخيرة، وهذه اتجاهات خطيرة للغاية”.

ومن المقرر أيضا أن يلتزم زعماء الحلف بالحد من تأثير جيوشه على المناخ وتيسير المعايير اللازمة لأي رد انتقامي على الهجمات الإلكترونية. كما يتضمن جدول أعمال قمتهم الفضاء وأفغانستان والإصلاحات السياسية لجعل الحلف أكثر استجابة في عالم متعدد الأقطاب.

(الدولار = 0.8255 يورو)