عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإثيوبيون يصوتون في انتخابات تصفها الحكومة بأنها أول اقتراع حر

بقلم:  Reuters
مصحح-الإثيوبيون يصوتون في انتخابات تصفها الحكومة بأنها أول اقتراع حر
مصحح-الإثيوبيون يصوتون في انتخابات تصفها الحكومة بأنها أول اقتراع حر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من داويت إنديشاو وأينات ميرسي

أديس أبابا (رويترز) – بدأت إثيوبيا يوم الاثنين الانتخابات العامة والإقليمية التي وصفها رئيس الوزراء أبي أحمد بأنها دليل على التزامه بالديمقراطية بعد عقود من الحكم القمعي للبلد الذي يضم ثاني أكبر عدد من السكان في أفريقيا.

وقالت برتكان مديقسا رئيسة لجنة الانتخابات إن التصويت يجري بصورة سلمية إلى حد كبير حتى الآن، لكن بعض أحزاب المعارضة شكت من أن ممثليها تعرضوا للضرب ومصادرة شاراتهم في بعض الأقاليم ومنها أمهرة والأمم الجنوبية. ولم تفصح عن الجهة المسؤولة عن ذلك.

وتأجلت عمليات التصويت بسبب العنف في بعض المناطق كما قاطعت أحزاب المعارضة الاقتراع في مناطق أخرى.

وحذرت برتكان قائلة “سيعرض هذا مصداقية الانتخابات ونتيجتها للخطر… على المسؤولين المحليين وأفراد إنفاذ القانون اتخاذ إجراءات تصحيحية على الفور”.

وقال أبي الأسبوع الماضي إن التصويت سيكون “أول مسعى لانتخابات حرة ونزيهة” في إثيوبيا التي تضرر اقتصادها جراء وباء فيروس كورونا والصراع في تيجراي بعدما سجل نموا سريعا في السابق.

لكن أعمال عنف عرقية وأخطاء طباعية أجلت الانتخابات في خُمس الدوائر الانتخابية بما يتضمن كل الدوائر في إقليم تيجراي، حيث يقاتل الجيش الإثيوبي الحزب الذي كان حاكما في هذا الإقليم الشمالي وهو جبهة تحرير شعب تيجراي، منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وفي أوروميا، أكبر أقاليم إثيوبيا تعدادا، تقاطع أحزاب المعارضة الرئيسية التصويت متهمة قوات الأمن الإقليمية بترهيبها. ولم يرد مسؤولون على اتصالات طلبا للتعقيب.

وقالت برتكان في مؤتمر صحفي إن عمليات التصويت سارت بسلاسة إلى حد كبير في أديس أبابا لكن تسعة مراكز اقتراع فتحت أبوابها متأخرا، والبعض الآخر لم يكن فيه ما يكفي من أوراق التصويت.

وقاد رئيس الوزراء البالغ من العمر 45 عاما إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة منذ تعيينه من قبل الائتلاف الحاكم في عام 2018.‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬لكن بعض نشطاء حقوق الإنسان يقولون إن المكاسب تبددت، كما يتهمون الحكومة بالضلوع في انتهاكات في الحرب في إقليم تيجراي الإثيوبي.

وتنفي الحكومة الاتهامات.

وقد يتجاوز صدى نتائج الانتخابات حدود إثيوبيا. فالبلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي يملك ثقلا دبلوماسيا في المنطقة المضطربة وله قوات لحفظ السلام في الصومال والسودان وجنوب السودان كما يعد أحد أكبر الاقتصادات الواعدة في العالم.

ويعد حزب الرخاء، المؤسس حديثا برئاسة أبي، هو الأوفر حظا في ساحة مزدحمة بالمرشحين معظمهم من أحزاب أصغر تقوم على أسس عرقية. وتزين اللوحات الإعلانية للحزب العاصمة أديس أبابا.

والسجين السياسي السابق برهانو نيجا هو المرشح البارز الآخر الذي يخوض الانتخابات بعيدا عن الأحزاب التي تقوم على أسس عرقية. لكن حزبه “المواطنون الإثيوبيون للعدالة الاجتماعية” واجه صعوبات لجذب الناخبين خارج المدن.

وقال برهانو لرويترز بعد أن أدلى بصوته “خرج الناس بأعداد كبيرة للتصويت” مضيفا أن حزبه يراقب العملية عن كثب.

وفاز الائتلاف الحاكم وحلفاؤه بكل المقاعد في الانتخابات السابقة وعددها 547. ويصل عدد الناخبين المؤهلين للتصويت في الانتخابات الحالية إلى أكثر من 37 مليون فرد من بين عدد السكان البالغ 109 ملايين. ويتنافس في الانتخابات 46 حزبا.

وتسببت مشكلات في تسجيل الناخبين واضطرابات عرقية في إرجاء التصويت في بعض المناطق. وتُجرى جولة انتخابات ثانية في سبتمبر أيلول.

ولم تحدد السلطات موعدا للانتخابات في تيجراي. وتقول الأمم المتحدة إن الجوع يهدد زهاء 350 ألف فرد بالمنطقة.