عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجلس الأمة الكويتي يقر الميزانية لكن الخلافات السياسية مستمرة

بقلم:  Reuters
مجلس الأمة الكويتي يقر الميزانية لكن الخلافات السياسية مستمرة
مجلس الأمة الكويتي يقر الميزانية لكن الخلافات السياسية مستمرة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من أحمد حجاجي

الكويت (رويترز) – وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) يوم الثلاثاء على الميزانية الحكومية للسنة المالية ‭‭2021-2022‬‬ ولكنه فشل في كبح مواجهة اتسمت بالعصبية بين الحكومة والمعارضة التي عرقلت تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتبني قرارات في صندوق الثروة السيادي للدولة الخليجية.

واندلعت حالة من الفوضى بعد التصويت الذي شهد موافقة ‭‭‭‭‭32‬‬‬‬‬ نائبا من أصل ‭‭‭‭‭63‬‬‬‬‬ حضروا، منهم ‭‭‭‭‭50‬‬‬‬‬ من الأعضاء المنتخبين والوزراء في الحكومة. ودخل أفراد أمن البرلمان القاعة لاستعادة النظام عندما تشاجر نواب من المعارضة مع نواب موالين للحكومة.

ومضت الجلسة رغم احتلال نواب المعارضة مرة أخرى مقاعد مخصصة للوزراء، في تحرك استخدموه خلال الأسابيع الماضية لمحاولة تسليط الضوء على مطلبهم باستجواب رئيس مجلس الوزراء بشأن مجموعة من القضايا من بينها الفساد.

وقال النائب عبدالعزيز الصقعبي من المعارضة “مشكلتنا ليست مع الميزانية وإنما مع الحكومة”.

وعلى الرغم من أن أمير البلاد له الكلمة الأخيرة في شؤون الدولة، فإن الكويت هي الدولة العربية الوحيدة في الخليج التي تمنح سلطات كبيرة لبرلمان منتخب يمكنه عرقلة القوانين واستجواب الوزراء.

ودعا مرزوق الغانم رئيس المجلس إلى عقد جلسة خاصة لمناقشة الميزانية في وقت يحاول فيه البلد العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تعزيز ماليته ودعم اقتصاده الذي انكمش ‭‭‭‭‭9.9‬‬‬‬‬ بالمئة في ‭‭‭‭‭2020‬‬‬‬‬ بسبب انخفاض أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا.

وتتوقع الميزانية التي اقترحتها الحكومة في يناير كانون الثاني إنفاق ‭‭‭‭‭‭‭23.05‬‬‬‬‬‬‬ مليار دينار (‭‭‭‭‭‭‭76.65‬‬‬‬‬‬‬ مليار دولار) للسنة المالية التي بدأت في الأول من أبريل نيسان وعجزا قدره ‭‭‭‭‭‭‭12.1‬‬‬‬‬‬‬ مليار دينار.

وقال الغانم في إشارة إلى ممارسات المعارضة “من حقنا أن نطلب جلسة خاصة لأن كل الجلسات العادية تعطلت”. ولا يجوز استجواب رئيس الوزراء في جلسة خاصة.

ووقف وزراء عند مدخل القاعة بعد أن جلس نواب على المقاعد المخصصة لهم، في حين قرع بعض النواب على الطاولات في محاولة لتعطيل المناقشات.

أدت الخلافات المتكررة بين الحكومة والبرلمان على مدى عقود إلى تعديلات وزارية متتالية وحل البرلمان، مما قوض الاستثمار والإصلاح.

ويريد النواب استجواب الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حول دستورية قرار جرى تمريره في مارس آذار لتأجيل أي استجواب له حتى نهاية عام ‭‭‭‭‭2022‬‬‬‬‬، إلى جانب قضايا أخرى مثل الفساد.

وذكرت ثلاثة مصادر أن الجمود امتد على ما يبدو لهيئة الاستثمار الكويتية، وهي صندوق الثروة السيادي البالغ حجمه 850 مليار دولار، الذي لم يتم تعيين مجلس إدارة جديد لها منذ انتهاء ولاية المجلس السابق في أبريل نيسان.

وقال مصدر إن التأجيل، وكانت بلومبرج أول من أوردت تقريرا بشأنه، من المرجح أن يكون بسبب الخلاف السياسي.

ولم ترد الهيئة علي طلب للتعقيب. وهي تدير صندوق احتياطي الأجيال القادمة، المنتظر استخدامه حين ينفد النفط، وصندوق الاحتياطي العام وهو صندوق حكومي أصغر يستخدم في سد العجز.

وقال مصدر حكومي “الموضوع قد يؤثر على شراء صندوق احتياطي الأجيال القادمة لأصول صندوق الاحتياطي العام، وبالتالي قد تتوقف هذه الآلية لتمويل الميزانية”.

وقدمت هذه الآلية مليارات الدينارات في العام الماضي لتغطية العجز المالي.

وقال مصدر قريب من الصندوق إن استثمارات هيئة الاستثمار الكويتية قد تتأثر أيضا.

(الدولار =0.3007 دينار كويتي)