عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مكاسب سوق النفط الحاضرة تشي بمزيد من الدعم لزيادة العقود الآجلة

بقلم:  Reuters
مكاسب سوق النفط الحاضرة تشي بمزيد من الدعم لزيادة العقود الآجلة
مكاسب سوق النفط الحاضرة تشي بمزيد من الدعم لزيادة العقود الآجلة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من أليكس لولر وفلورانس تان وديفكا كريشنا كومار

لندن/سنغافورة/نيويورك (رويترز) – يقول متعاملون ومحللون إن قيم النفط الخام في الكثير من مناطق العالم آخذة في الارتفاع بفضل زيادة الطلب وشح في المعروض، مما يشير إلى أن الأسواق الحاضرة تلاحق ارتفاعا في العقود الآجلة وتوفر المزيد من الدعم الأساسي للأسعار.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 40 بالمئة منذ بداية 2021، مدعومة بقيود على الإنتاج تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، وبفضل آمال في تعافي الطلب. لكن متعاملين قالوا إن الأسواق الحاضرة كانت متأخرة حتى وقت قريب.

كما ساعدت قلة أو محدودية فرص المراجحة لإرسال الخام من حوض المحيط الأطلسي إلى آسيا، ومن الولايات المتحدة إلى أوروبا، في رفع قيم النفط الخام، مما يعني أن كل منطقة عمليا تتعامل في إمدادها الخاص.

ينعكس ارتفاع الخام بالسوق الحاضرة في تقوية الفروق الزمنية في العقود الآجلة لبرنت. واتسع فارق برنت لستة أشهر إلى أكثر من أربعة دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس آذار، مما يشير لقوة الطلب على الإمدادات الفورية.

وقال سكوت شيلتون المتخصص في شؤون الطاقة لدى يونايتد آي.سي.إيه.بي مقيم بالولايات المتحدة “أعتقد أن السوق الحاضرة للخام في وضع قوي.

“فروق برنت لأقرب استحقاق عند مرتفعات جديدة أيضا، وهذا يشعرني بأن السوق الحاضرة تلحق بالعقود الآجلة ويجعل النفط يبدو وكأنه ليس تحوطا من التضخم وأنه يستحق ذلك بالفعل”.

تبلغ قيمة أحد أهم خامات نيجيريا، وهو كوا إيبوي، علاوة دولار للبرميل فوق برنت، وهي الأعلى في حوالي عام. وفي يونيو حزيران، ارتفعت خامات بحر الشمال مثل فورتيس، مع تسجيلها مكاسب أقل أهمية.

وارتفع الطلب على خام أذربيجان الخفيف، والذي يجري تداوله قرب أعلى مستوياته في عام، في الآونة الأخيرة مع اتساع الفوارق للمنتجات النفطية في منطقة البحر المتوسط.

وقال متعامل بمنطقة بحر الشمال “يبدو أن السوق الحاضرة تلحق بالعقود الآجلة… هناك دعم قوي للسوق”.

عوالم منفصلة

قالت مصادر بالقطاع إن شركات التكرير الآسيوية تدفع أعلى علاوات للنفط الخام في الشرق الأوسط وروسيا في قرابة عام بسبب قوة الطلب وزيادة تكلفة الواردات من الغرب.

فاستيراد الخام من أوروبا وغرب أفريقيا والولايات المتحدة غير ذي جدوى اقتصادية في الوقت الحالي، إذ ارتفعت علاوة برنت فوق خام دبي القياسي، وظلت أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل في يونيو حزيران.

وقال محللون في جيه.بي.سي إنرجي في تقرير يوم الجمعة إن فارق برنت-دبي عند هذا المستوى “يفصل عمليا تدفقات الخام العالمية إلى عوالم تداول أصغر تعتمد على المناطق”.

وقالت جيه.بي.سي “نتوقع أن الارتفاع المستمر في الفروق لا يزال بعيدا عن بلوغ كامل إمكاناته، إذ يتمتع الشراء الصيني بقدرة كبيرة غير مستغلة”.

وفي الولايات المتحدة، استقرت الخامات الحاضرة إلى حد كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتتدعم من ارتفاع معدلات تشغيل المصافي قبل الطلب الصيفي.

أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع معدلات تشغيل مصافي التكرير الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى 92.6 بالمئة في أحدث أسبوع، وهو أعلى مستوى منذ يناير كانون الثاني 2020.

وساهمت قلة صادرات الخام الأمريكية بسبب ضعف الربحية من شحن النفط إلى الخارج في دعم الفروق بمناطق أخرى.

وتقلص الخصم للعقود الآجلة للخام الأمريكي مقابل برنت، وهو المقياس الرئيسي لربحية شحن النفط إلى الخارج، يوم الاثنين إلى 1.64 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ نوفمبر تشرين الثاني. وزاد بشكل طفيف منذ ذلك الحين.

وقال مسؤول تنفيذي بإحدى الشركات المنتجة بالولايات المتحدة “في الوقت الحالي، الأمر على قدر بساطة أن العالم ليس في مسيس الحاجة إلى إمدادات… كل الإمدادات في أمريكا الشمالية تتدفق في اتجاه شركات التكرير”.