عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السلطة الفلسطينية تنشر قوات خلال احتجاج على وفاة منتقد لعباس

بقلم:  Reuters
حجم النص Aa Aa

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) – نشرت السلطة الفلسطينية قوات أمن يوم السبت للتصدي لمحتجين خروجوا إلى شوارع رام الله بالضفة الغربية بعد وفاة واحد من أبرز منتقدي الرئيس محمود عباس خلال احتجازه.

وقالت أسرة نزار بنات إن قوات السلطة الفلسطينية اقتحمت منزل أحد أقاربه حيث كان يقيم، وألقت القبض عليه في الساعات الأولى من صباح الخميس، وضربته بشكل متكرر بقضيب معدني قبل اعتقاله.

وفجرت وفاة بنات احتجاجات مستمرة منذ ثلاثة أيام في الضفة الغربية المحتلة وأثارت دعوات من المجتمع الدولي للتحقيق في الواقعة.

وأظهر مقطع مصور لرويترز يوم السبت قوات أمن فلسطينية تنتشر بالشوارع وتتصدى للمحتجين بتوجيه اللكمات لهم وضربهم بالهراوات.

وقال شهود إن قوات الأمن، وبعضها من شرطة مكافحة الشغب، اشتبكت مع المحتجين. ولم ترد أرقام رسمية بعد عن عدد المشاركين والمحتجزين وكذلك المصابين.

وذكر شهود أن ضباطا أطلقوا قنابل الغاز واستخدموا هراوات لضرب محتجين عزل وصحفيين أيضا.

وقال طلال دويكات المتحدث باسم قوات الأمن بالسلطة الفلسطينية إن اللجنة المعنية بالتحقيق في وفاة بنات قد بدأت عملها داعيا الناس إلى انتظار النتائج. ولم يعلق دويكات على أعمال العنف التي وقعت يوم السبت.

ونددت نقابة الصحفيين الفلسطينية باعتداء قوات الأمن على الصحفيين الذين كانوا يغطون الاحتجاج.

وذكرت النقابة في بيان “استهداف عناصر الأمن للصحفيين تطور جديد وخطير في سياق الاعتداءات على حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي”.

بنات (43 عاما) ناشط اجتماعي معروف اتهم السلطة الفلسطينية بالفساد في قضايا منها اتفاق لم يدم طويلا مع إسرائيل لتوفير لقاحات واقية من كوفيد-19 هذا الشهر وتأجيل الرئيس محمود عباس انتخابات في مايو أيار.

وكان بنات قد ترشح لخوض تلك الانتخابات.

وسار المحتجون في الشوارع ملوحين بأعلام فلسطينية وصور بنات ودعوا لإنهاء حكم عباس المستمر منذ 16 عاما.

وقال عصمت منصور أحد المشاركين في الاحتجاج لرويترز “هذه المسيرة استمرار للمسيرات التي بدأت وانطلقت ردا على اغتيال الشهيد نزار بنات الذي قتل على أيدي رجال أمن السلطة الفلسطينية، ونريد لجنة تحقيق لا يرأسها وزير في حكومة متهمة بقتله… نريد إصلاح سياسي جذري بما يضمن التعبير عن مصالح الناس الحقيقية”.

وتتهم جماعات حقوقية عباس باحتجاز المنتقدين له.

ويرفض عباس والسلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية، الاتهامات بالفساد واحتجاز أناس بسبب آرائهم السياسية.