عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل هو صراع غير معلن؟ .. معارك أمريكا مع فصائل مدعومة من إيران تتصاعد مجددا

بقلم:  Reuters
هل هو صراع غير معلن؟ .. معارك أمريكا مع فصائل مدعومة من إيران تتصاعد مجددا
هل هو صراع غير معلن؟ .. معارك أمريكا مع فصائل مدعومة من إيران تتصاعد مجددا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من فيل ستيوارت وإدريس علي

واشنطن (رويترز) – لم تكن الضربات التي أمر بها الرئيس الأمريكي جو بايدن على فصائل مسلحة مدعومة من إيران في سوريا والعراق الأولى من نوعها، ولن تكون على الأرجح الأخيرة في ظل رئاسته حديثة العهد.

لكن السؤال المهم بالنسبة لبعض الديمقراطيين من حزب بايدن هو: هل يرقى نمط الهجمات والهجمات المضادة هذا إلى مستوى صراع غير معلن؟

ويقولون إنه إذا كان الأمر كذلك، فهناك احتمال أن تتورط الولايات المتحدة في حرب مباشرة مع إيران دون مشاركة الكونجرس، وهو أمر أصبح مشحونا سياسيا بدرجة أكبر بعد عقدين من “الحروب التي لا تنتهي”.

وقال السناتور كريس ميرفي، وهو ديمقراطي يرأس لجنة فرعية مهمة للعلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لرويترز “من الصعب المجادلة بأن هذه ليست حربا، نظرا لتواتر الهجمات على القوات الأمريكية، ومع تصاعد وتيرة ردودنا الآن”.

وأضاف “ما يقلقنا دوما هو انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب دون أن يكون الشعب الأمريكي فعليا قادرا على إبداء الرأي”.

واقترب البلدان من الصراع الذي يخشاه الديمقراطيون في 2020 عندما قتلت الولايات المتحدة قائدا عسكريا إيرانيا كبيرا وردت إيران بضربات صاروخية في العراق ألحقت إصابات بالدماغ بأكثر من مئة جندي أمريكي. وجاء ذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات المتبادلة مع فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وفي أحدث جولة، استهدفت طائرات مقاتلة أمريكية يوم الأحد منشآت عمليات ومستودعات أسلحة في موقعين في سوريا وواحد في العراق، فيما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بأنه رد مباشر على هجمات بطائرات مسيرة شنتها فصائل مسلحة على قوات ومنشآت أمريكية في العراق.

ويوم الاثنين استُهدفت قوات أمريكية بنيران صواريخ في سوريا فيما بدا أنه رد انتقامي، لكن لم يصب أحد. ورد الجيش الأمريكي باستهداف مواقع إطلاق الصواريخ بنيران المدفعية.

وقالت إيما أشفورد الزميلة المقيمة بمجلس الأطلسي على تويتر “يعتقد كثيرون أن تعبير ‘الحرب التي لا تنتهي‘ مجرد تعبير انفعالي، لكنه في الحقيقة وصف مناسب لنوع الضربات التي شهدناها مجددا (يوم الأحد)، حيث لا يوجد هدف استراتيجي ولا نقطة نهاية واضحة، مجرد وجود دائم وضربات متبادلة”.

* نهج شريحة السلامي

أكد البيت الأبيض أن ضربات يوم الأحد كانت تهدف للحد من التصعيد وردع عمليات الفصائل المسلحة ضد القوات الأمريكية في المستقبل.

وقال بايدن كذلك إنها قانونية.

وقال مشيرا إلى بند من الدستور الأمريكي يوضح بالتفصيل سلطات الرئيس كقائد عام للقوات المسلحة “لدي السلطة بموجب المادة الثانية، وحتى أولئك القابعون في أبراجهم العالية الذين يترددون في الاعتراف بذلك قد أقروا به”.

وقال برايان فينوكين المسؤول السابق بمكتب المستشار القانوني بوزارة الخارجية إن الإدارة الحالية، مثل الإدارات السابقة، لا ترى تلك الحلقات باعتبارها صراعا مستمرا.

ووصف ذلك بأنه نهج شريحة “السلامي”.

وقال فينوكين الذي يعمل حاليا لدى مجموعة الأزمات الدولية “إنهم يصفون ذلك بأنه أعمال قتالية متقطعة”.

وقارن فينوكين ذلك بحرب الناقلات مع إيران في الثمانينيات عندما كانت إدارة الرئيس رونالد ريجان في ذلك الوقت تعتبر “كل جولة من القتال حدثا منفردا”.

لكن خبراء يقولون إن وجهة النظر هذه لا تأخذ في الاعتبار أن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران تشن حملة متواصلة ومتصاعدة على الوجود العسكري الأمريكي في العراق.

وحذر مايكل نايتس، من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من أن استخدام الفصائل للطائرات المسيرة يزداد خطورة على ما يبدو، مع استخدام التوجيه بنظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) والاستهداف الدقيق لأصول الاستخبارات والاستطلاع والدفاعات الصاروخية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال نايتس “تتزايد هجمات الفصائل العراقية على نقاط وجود التحالف في العراق كما ونوعا. ما لم تتم استعادة الردع، ستزداد احتمالات سقوط قتلى أمريكيين”.

وقال فيليب سميث من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى كذلك إن الهدف الثانوي للفصائل، بعد هدف إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، هو أن تظهر للولايات المتحدة وللحكومة العراقية وغيرهما مدى إجادتها لاستخدام الأسلحة الأكثر تطورا مثل الطائرات المسيرة الملغومة.

ويعمل أعضاء بالكونجرس في الوقت الراهن على إلغاء بعض سلطات التفويض بالحرب التي استغلها رؤساء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في تبرير هجمات سابقة على العراق وسوريا وغيرهما.

لكن ذلك لن يمنع بالضرورة بايدن أو أي رئيس آخر من شن ضربات جوية دفاعية.

وقال السناتور ميرفي، بعد أن تلقي إفادة بشأن الأحداث من فريق بايدن للأمن القومي إنه ما زال يشعر بالقلق، فالقوات الأمريكية موجودة في العراق لقتال تنظيم الدولة الإسلامية وليس لقتال الفصائل المدعومة من إيران.

وأضاف ميرفي أنه إذا كان بايدن قلقا من الذهاب إلى الكونجرس للحصول على سلطات شن حرب، فربما ينبغي له عندئذ تهدئة شكوك الأمريكيين بشأن التدخلات في الشرق الأوسط.

وتابع “إذا واجه الكونجرس صعوبة في إجازة عمل عسكري ضد الفصائل المدعومة من إيران، سيرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى أن من نمثلهم لا يريدونه. وهذه هي الحلقة المفقودة في هذا النقاش”.

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة