عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس وزراء إثيوبيا: الجيش انسحب من تيجراي لأنه "لم يعد محور الصراع"

بقلم:  Reuters
رئيس وزراء إثيوبيا: الجيش انسحب من تيجراي لأنه "لم يعد محور الصراع"
رئيس وزراء إثيوبيا: الجيش انسحب من تيجراي لأنه "لم يعد محور الصراع"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من داويت إنديشاو

أديس ابابا (رويترز) – أقر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بانسحاب القوات الحكومية من مقلي عاصمة إقليم تيجراي بعد قتال دام شهورا، مرجعا ذلك إلى أنها لم تعد “محورا للصراعات”.

وقال مسؤول حكومي آخر إن بمقدور القوات العودة إلى المدينة في غضون أسابيع إذا لزم الأمر.

وكان هذان أول تصريحيين علنيين يخرجان عن مسؤولي الحكومة الاتحادية في إثيوبيا منذ سيطرة قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي هذا الأسبوع على مقلي في تحول كبير للأحداث في الصراع.

لكن متحدثا باسم الجبهة وصف تعليقات أبي بأنها “كذب“، قائلا إن القوات الحكومية انهزمت واضطرت لمغادرة مقلي. وأضاف أن القوات الإريترية المتحالفة مع الحكومة لم تنسحب من الإقليم مثلما زعم مسؤول إثيوبي.

وتقاتل حكومة أبي الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ أواخر العام الماضي، عندما اتهمت الحزب الحاكم في تيجراي في ذلك الوقت بمهاجمة قواعد عسكرية في أنحاء الإقليم.

وأعلنت الحكومة النصر على الجبهة بعد طرد قواتها من مقلي في نهاية نوفمبر تشرين الثاني، لكن الاشتباكات مستمرة منذ ذلك الحين في مناطق خارج عاصمة الإقليم.

وكان أشخاص في مقلي، حيث انقطعت الاتصالات الهاتفية يوم الأربعاء، قد قالوا يوم الاثنين إن السكان استقبلوا مقاتلي الجبهة بهتافات الترحيب. وقال سكان إن مشاهد مماثلة تكررت في بلدة شاير في شمال البلاد يوم الأربعاء حيث انسحبت القوات الإريترية ودخلت قوات تيجراي.

وقال أحد سكان شاير لرويترز طالبا عدم نشر اسمه إن الناس احتفلوا في الشوارع ورحبوا بقوات تيجراي.

وأكد أبي الانسحاب من مقلي.

وقال لوسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء في مقطع فيديو نشره موقعه الإلكتروني يوم الأربعاء “عندما دخلنا إلى مقلي قبل سبعة أو ثمانية أشهر، كان السبب أنها كانت محور الصراعات”.

وأضاف “لقد كانت مركز حكومة. مركز موارد معروفة وغير معروفة. لكن مع خروجنا لا يوجد شيء مهم حيالها سوى أن هناك نحو 80 ألف شخص، ومن ينهبون الناس… لقد فقدت مركز ثقلها في السياق الحالي”.

لكن جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي قال إن القوات الإثيوبية اضطرت للانسحاب.

وأضاف لرويترز عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية يوم الأربعاء “مزاعمه بشأن الانسحاب من مقلي محض كذب. تغلبنا عليهم. لقد انهزموا”.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الروايات المتضاربة للأحداث في ظل انقطاع معظم الاتصالات في الإقليم.

وتتعرض حكومة أبي لضغوط دولية متزايدة لوقف الصراع وسط تقارير عن عمليات اغتصاب وقتل جماعية وحشية بحق المدنيين. وقُتل ما لا يقل عن 12 من موظفي الإغاثة.

وأقر أبي في خطاب ألقاه بالبرلمان في مارس آذار بوقوع فظائع تشمل الاغتصاب وتعهد بمحاسبة أي فرد في الجيش ارتكب جرائم بحق المدنيين.

* الرد “سيكون هائلا”

وقالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 350 ألفا يواجهون مجاعة ويحتاج خمسة ملايين آخرين لمساعدات غذائية عاجلة، في أسوأ أزمة غذاء عالمية في عشر سنوات.

وقال رضوان حسين المتحدث باسم فريق العمل الحكومي الإثيوبي المعني بتيجراي للصحفيين، “إذا تطلب الأمر، بمقدورنا دخول مقلي بسهولة ويمكننا الدخول في أقل من ثلاثة أسابيع”.

وأضاف أن الإريتريين، الذين انضموا إلى صف الحكومة، انسحبوا من الإقليم.

لكن جيتاشيو قال إن ذلك أيضا غير صحيح، مضيفا أن الإريتريين يتجمعون في شمال تيجراي وشماله الغربي في “وضع دفاعي”.

وأرسلت إريتريا قوات إلى تيجراي بعدما شن الجيش الإثيوبي هجوما في نوفمبر تشرين الثاني ردا على هجمات قوات الإقليم على قواعد للحكومة الاتحادية. ونفت إريتريا على مدى أشهر وجود قوات لها في تيجراي، لكنها أقرت في وقت لاحق بوجودها ونفت مسؤوليتها عن أي انتهاكات.

ولم يرد وزير الإعلام الإريتري بعد على طلب للتعقيب يوم الأربعاء.

وخاضت إريتريا حربا عنيفة مع إثيوبيا بين 1998 و2000 عندما كانت الجبهة تهيمن على الحكومة المركزية الإثيوبية، وتعتبر أرتيريا الجبهة عدوا لدودا.

وحذر الجيش الإثيوبي قوات تيجراي من إعادة تنظيم صفوفها، قائلا إن رده على ذلك “سيكون هائلا”.

وقال اللفتنانت جنرال باشا ديبيلي في تصريحات للصحفيين “(أقول) لهؤلاء الذين قالوا إن بإمكانهم إعادة تنظيم صفوفهم، لن تمروا شبرا واحدا”.

وأضاف “إذا حاولوا استفزازنا، سيكون ردنا هائلا وسيكون أكبر من المرة السابقة”.

وتحارب الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، وهي حزب سياسي قائم على أساس عرقي وهيمن على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو ثلاثة عقود، الحكومة المركزية منذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني. وحققت الجبهة مكاسب كبيرة على الأرض خلال الأسبوع الماضي.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الاثنين عن أمله في أن يكون الحل السياسي ممكنا. وقالت الولايات المتحدة إن الفظائع يجب أن تتوقف على الفور وحذرت إثيوبيا وإريتريا من أنها ستراقب الوضع عن كثب.

وقال روبرت جوديك القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لمكتب الشؤون الإفريقية بالوزارة “لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة الفظائع في تيجراي”.