عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإمارات تلزم الشركات بالكشف عن الملكية مع سعيها لتجنب قائمة للأموال القذرة

بقلم:  Reuters
حجم النص Aa Aa

من ليزا بارينجتون

دبي (رويترز) – يتعين على أكثر من 500 ألف شركة في الإمارات العربية المتحدة الكشف عن مالكيها النهائيين حتى يوم الأربعاء أو مواجهة عقوبات، بينما يحاول المركز المالي في منطقة الشرق الأوسط تجنب الإدراج على قائمة مراقبة الأموال القذرة.

لكن بموجب تشريع صدر العام الماضي، لن يتم كشف بيانات المستفيدين والملكية القانونية إلا للحكومة ولن تكون متاحة للعامة. ويقول المؤيدون للشفافية المالية إن إتاحة تلك البيانات للجميع هي المعيار الأمثل، رغم أنه لا يفعل ذلك حتى الآن سوى عدد قليل من البلدان.

وامتنعت مجموعة العمل المالي، وهي جهة مراقبة دولية حكومية لمكافحة غسل الأموال، عن التعليق على القانون الإماراتي لكنها أحالت رويترز إلى تقرير صدر في 2020، وقال إن هناك حاجة إلى “تحسينات جوهرية وكبيرة” لتفادي وضع الإمارات على قائمتها الرمادية للبلدان الخاضعة لمراقبة زائدة.

وتواجه البلدان المدرجة في هذه القائمة خطر تضرر سمعتها، وصعوبة في الوصول إلى التمويل العالمي وزيادة تكاليف المعاملات.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، سعت الإمارات للتغلب على تصور بأنها بقعة ساخنة للأموال غير المشروعة، وفي فبراير شباط أنشأت الحكومة مكتبا تنفيذيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وردا على أسئلة حول ما سيحدث للمعلومات عند جمعها ومن سيسمح له بالبحث فيها، قالت آمنة فكري مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية إن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أعادت مؤخرا تصنيف مستوى الشفافية وملكية المستفيدين في الإمارات من “متوافق جزئيا” إلى “متوافق لحد كبير”.

وقالت وزارة الاقتصاد الإماراتية إن 513 ألف شركة عبر 38 جهة ترخيص يجب أن تكون قد قدمت سجلات لأصحابها ومساهميها المستفيدين بحلول اليوم وإلا ستواجه عقوبات.

وتشمل العقوبات تحذيرات مكتوبة أو غرامة 100 ألف درهم أو تعليق الترخيص أو قيودا على صلاحيات مجلس الإدارة.

وقال تقرير مجموعة العمل المالي لعام 2020 إن “احتمال تمكن المجرمين من إساءة استغلال الأشخاص الاعتباريين في الإمارات لغسل الأموال/تمويل الإرهاب لا يزال مرتفعا، لاسيما من خلال إخفاء معلومات ملكية المستفيدين عبر هياكل معقدة أو استخدام وكلاء غير رسميين”.

“السرية”

شهد العقد الماضي تحولا عالميا نحو شفافية الملكية بهدف مكافحة التهرب الضريبي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأظهر تقرير لرويترز في ديسمبر كانون الأول أن الإمارات تُستخدم كمركز لشركات تساعد فنزويلا على تجنب العقوبات النفطية الأمريكية.

وقالت حكومة الإمارات ردا على تقرير رويترز إن الدولة تضطلع بدورها في حماية سلامة النظام المالي العالمي بجدية بالغة، وإن ذلك يعني إدارة وتنفيذ العقوبات الاقتصادية والتجارية بشكل نشط.

وذكرت مصادر لرويترز العام الماضي أن مبادرة شاركت فيها 11 دولة من رابطة سوق لندن للسبائك لتحسين الإجراءات التنظيمية كانت مدفوعة بمخاوف بشأن صناعة الذهب في الإمارات على وجه الخصوص.

وردا على ذلك التقرير، قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية إنها تدرك أهمية تطوير آليات قوية على نحو متزايد لمواجهة التحديات الناجمة عن الجرائم المالية.

وقالت مايرا مارتيني الخبيرة لدى منظمة الشفافية الدولية “سجلات ملكية المستفيدين المركزية المتاحة للجمهور هي الشيء المفضل، للحفاظ على الثقة في نزاهة المعاملات التجارية والنظام المالي”.

وتبنت أكثر من 80 دولة حتى الآن تشريعات لتسجيل المستفيدين الحقيقيين، لكن ليست جميعها معمولا بها، وقليل منها فقط متاح للعامة.

وسيتم جمع بيانات الملكية الإماراتية بواسطة كل جهة ترخيص والاحتفاظ بها في النهاية في السجل الاقتصادي الوطني لدى وزارة الاقتصاد التي قالت الشهر الماضي إنه سيتم التعامل معها بسرية وليس لأغراض تجارية.

وأضافت أن موظفي هذه الجهات الحكومية أيضا لا يتمتعون بحرية الوصول إلى هذه البيانات إلا في حالات التحقيق والإفصاح المطلوب لجهات رسمية محددة، بموجب سياسات وأنظمة داخلية صارمة.

وقالت مارتيني إن من المهم متابعة كيفية تنفيذ إجراءات التسجيل.

وقالت “من المهم بالنسبة للإمارات إنشاء سجل مركزي يجمع المعلومات من مختلف السجلات، مع التأكد من أن تلك السجلات تجمع نفس النوع من البيانات وتستخدم نفس النظام”.