عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سلسلة هجمات تستهدف دبلوماسيين وعسكريين أمريكيين بالعراق وسوريا

بقلم:  Reuters
Series of attacks target U.S. personnel in Iraq and Syria
Series of attacks target U.S. personnel in Iraq and Syria   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من أحمد رشيد وسليمان الخالدي

بغداد /عمان (رويترز) – قال مسؤلون أمريكيون وعراقيون إن دبلوماسيين وجنودا أمريكيين في العراق وسوريا استهدفوا بثلاث هجمات بالصواريخ وطائرات مسيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وشمل ذلك سقوط 14 صاروخا على الأقل على قاعدة عين الأسد الجوية في غرب العراق التي تستضيف قوات أمريكية مما أسفر عن إصابة عسكريين أمريكيين اثنين.

وعلى الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات التي تعد جزءا من موجة تستهدف القوات الأمريكية أو المناطق التي تتمركز فيها في العراق وسوريا، يعتقد محللون أنها جزء من حملة للفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

وتوعدت الفصائل العراقية المتحالفة مع إيران بالرد بعد أن قتلت هجمات أمريكية على الحدود العراقية السورية أربعة من أعضائها الشهر الماضي.

وقال الكولونيل الأمريكي وين ماروتو المتحدث باسم التحالف إن شخصين أصيبا بجروح طفيفة في الهجوم الصاروخي على قاعدة عين الأسد الجوية بغرب العراق. وسقطت الصواريخ داخل القاعدة ومحيطها. وقال ماروتو في وقت سابق إن ثلاثة أصيبوا.

وقال مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن المصابين الاثنين من العسكريين الأمريكيين. وأضافوا أن أحدهما أصيب بارتجاج في المخ والآخر بجروح طفيفة.

وقالت مصادر أمنية عراقية لرويترز إن صاروخين أطلقا على السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء في بغداد في ساعة مبكرة من صباح الخميس.

وقال مسؤول أمني يقع مكتبه داخل المنطقة الخضراء إن نظام الدفاع الصاروخي الخاص بالسفارة تمكن من تشتيت أحد الصاروخين. وقال المسؤولون الأمنيون إن الصاروخ الثاني سقط قرب محيط المنطقة.

وذكرت المصادر أن صفارات الإنذار انطلقت من داخل مجمع السفارة في المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب حكومية وبعثات أجنبية.

وفي سوريا قالت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة إنه لم تقع أي أضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة على حقل العُمَر النفطي الواقع بمنطقة بشرق سوريا مجاورة للعراق تعرضت فيها قوات أمريكية لهجوم صاروخي لم يسفر عن أي إصابات في 28 يونيو حزيران.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه تم إسقاط طائرة مسيرة في شرق سوريا، وإنه لا توجد أي إصابات في صفوف العسكريين الأمريكيين، ولم تحدث أي أضرار مادية.

وقال مسؤولون بالجيش العراقي إن وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الملغومة على قواعد تستضيف قوات أمريكية في الفترة الأخيرة لم يسبق لها مثيل.

وقالت مصادر عسكرية عراقية إن قاذفة صواريخ مثبتة على ظهر شاحنة استخدمت في هجوم الأربعاء وعُثر عليها تحترق في مزرعة قريبة.وقالت مصادر أمنية كردية يوم الثلاثاء إن طائرة مسيرة هاجمت مطار أربيل في شمال العراق مستهدفة قاعدة أمريكية على أرض المطار.

وسقطت ثلاثة صواريخ أيضا على قاعدة عين الأسد يوم الاثنين دون أن تسفر عن أي إصابات.

*تصعيد

تجري الولايات المتحدة محادثات غير مباشرة مع إيران بهدف إعادة الدولتين للامتثال للاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 والذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترامب. ولم يتم تحديد موعد للجولة المقبلة من المحادثات التي تم تأجيلها في 20 يونيو حزيران.

وقال حمدي مالك، الزميل المشارك في معهد واشنطن والمتخصص في شؤون الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، إن هذه الهجمات جزء من تصعيد منسق من قبل الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق.

ويبدو أن محاولة شن هجمات في شرق سوريا أول مثال على العمليات التي يتم تنفيذها في وقت واحد في كلا البلدين.

وقال “ يبدو لي أن لديهم ضوءا أخضر من إيران للتصعيد ولا سيما أن المفاوضات النووية لا تسير على ما يرام. لكن في الوقت نفسه لا يريدون التصعيد إلى ما بعد نقطة معينة فهم أكثر عرضة للهجمات الجوية الأمريكية مما كانوا عليه من قبل ولا يريدون زيادة تعقيد المفاوضات التي تجريها إيران مع الغرب”.

وأبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي أنها استهدفت الفصائل المدعومة من إيران في سوريا والعراق بضربات جوية لردعها ومنع طهران من شن أو دعم المزيد من الهجمات على أفراد أو منشآت أمريكية.

ونفت طهران دعمها للهجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا وأدانت الهجمات الجوية الأمريكية على الجماعات المدعومة من إيران.