عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استجابة لنداء استغاثة تنتهي بهجوم ضار من طالبان

بقلم:  Reuters
استجابة لنداء استغاثة تنتهي بهجوم ضار من طالبان
استجابة لنداء استغاثة تنتهي بهجوم ضار من طالبان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من دانيش صديقي

قندهار (أفغانستان) (رويترز) – لم تكد دقائق تمر بعد العودة من مهمة قبل بزوغ فجر الثلاثاء حتى عاودت قافلة من القوات الأفغانية الخاصة المرهقة الانطلاق من قاعدتها في محاولة لإنقاذ شرطي جريح يحاصره مقاتلو حركة طالبان على مشارف مدينة قندهار.

كان التوتر الشديد سمة المهمة السابقة لكنها مرت بهدوء. أما هذه العملية في المدينة الجنوبية، معقل طالبان قبل الإطاحة بالحركة من الحكم في العام 2001، فكانت مختلفة تمام الاختلاف.

قال صحفي من رويترز كان يرافق المجموعة المؤلفة من حوالي 30 أو 40 جنديا من القوات الخاصة إن المجموعة تعرضت لنيران الأسلحة الآلية وهي تقترب في طابور من سيارات الهامفي المصفحة من الحاجز الأمني الذي كان الشرطي أحمد شاه محاصرا فيه وحده منذ 18 ساعة.

ونشبت معركة عندما شقت القافلة طريقها بالقوة إلى موقع الجندي الجريح وتم نقله على عجل إلى إحدى السيارات.

ثم توالت سلسلة من الانفجارات القوية. أصيبت عربات الهامفي الثلاث الأولى من بين السيارات الثماني بصواريخ وأصبحت اثنتان في حالة لا تسمح لهما بمواصلة السير.

وفي الفوضى التي أعقبت الانفجارات سارع جنود القوات الخاصة في السيارات المعطلة لركوب عربات أخرى. وبدا أن النيران تنهال من كل اتجاه. من المدافن على جهة اليسار ومن أشجار الكافور الكثيفة على الجانب الأيمن.

وارتد وابل من الرصاص عن بدن العربات المصفحة. وكان الجنود الذين يتولون إدارة المدافع أعلى سيارات الهامفي يدورون بعنف في كل اتجاه ويصوبون نيرانهم على المواقع التي يعتقدون أن مقاتلي طالبان يختبئون فيها.

وتلقت سيارات الهامفي الباقية عدة إصابات بقذائف صاروخية وترددت أصداء انفجارات عنيفة داخل الهياكل المعدنية المكتظة بمن فيها وارتجت العربات بعنف.

وانطلقت القافلة مبتعدة بسرعة. وبجانب الطريق كان صبي صغير ينحني لتفادي الإصابة.

* العنف ينتشر

أبرزت تلك المهمة الأعباء القاسية التي يواجهها الجيش الأفغاني في وقت يسيطر فيه مقاتلو طالبان على مزيد من الأراضي وتستكمل فيه القوات الأجنبية انسحابها من أفغانستان بعد حرب غير حاسمة استمرت 20 عاما.

فأساليب الكر والفر التي يتبعها المسلحون تجعل منهم عدوا يستحيل حصاره في موقع ما في حين أن الدعم الجوي الذي توفره الطائرات الحربية الإفغانية لا يوفر الحماية إلا في الأماكن التي يعيش فيها عدد قليل من المدنيين. ومثل هذه العمليات في المناطق العمرانية محفوفة بالخطر.

فما إن خرجت قافلة القوات الخاصة من قاعدتها يوم الثلاثاء حتى وجدت نفسها عاجزة عن الحركة وسط حركة السيارات الكثيفة القادمة إلى قندهار.

وبينما كان الرصاص يتطاير خلال الهجوم قبل بضع دقائق اضطرت سيارات الهامفي إلى الاندماج وسط السيارات المدنية التي وجد ركابها أنفسهم وسط النيران.

لم ترد أنباء عن وقوع قتلى بين وحدة القوات الخاصة يوم الثلاثاء ونجحت الوحدة في إنقاذ الشرطي أحمد شاه بساق جريحة جراء انفجار قنبلة يدوية.

وبعد مغادرة المنطقة صعد بعض أفراد الفريق إلى قاعدة للشرطة على تل لتنظيم أنفسهم ومعهم الشرطي الجريح.

قال شاه لرويترز وقد بدت عليه علامات الإرهاق واضحة “كنا 15 فردا (من الشرطة) واستسلم كل رفاقي (لطالبان) باستثنائي وحدي”. وقال إنه يحارب منذ يومين.

وأضاف “قلت لنفسي إنني لن أفعل ذلك (استسلم) وما دام لدي سلاح فلماذا استسلم؟”

تقرر نقل شاه إلى القاعدة الرئيسية للقوات الخاصة بينما خطط أفراد آخرون من الوحدة للعودة لمحاولة استعادة سيارات الهامفي المعطوبة والتصدي لمقاتلي طالبان المختبئين في المدينة.

بث الموقع أعلى التل شعورا بالسكينة في النفوس بينما امتد أسفله منظر المدينة مترامية الأطراف بمبانيها ذات الارتفاعات المنخفضة.

ها هي قندهار عادت لتصبح محل نزاع من جديد مع جانب كبير من بقية أفغانستان.