عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحريري يقدم للرئيس عون تشكيلة مقترحة للحكومة الجديدة

بقلم:  Reuters
Lebanon's Hariri presents cabinet proposal to President Aoun
Lebanon's Hariri presents cabinet proposal to President Aoun   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من ليلى بسام ومها الدهان

بيروت (رويترز) – قدم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري يوم الأربعاء تشكيلة حكومية إلى الرئيس ميشال عون تضم 24 وزيرا وقال إنه ينتظر رده يوم الخميس لإنهاء ما يقرب من تسعة أشهر من الجمود ووقف الانهيار الاقتصادي.

وعلى مدى الأشهر الماضية قدم السياسي السني المخضرم، الحريري، عدة مقترحات إلى عون، حليف جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران، لكن الرجلين لم يتمكنا من الاتفاق على تشكيلة حكومية.

وقال الحريري الذي كان على خلاف مع عون بشأن تسمية الوزراء منذ تعيينه في أكتوبر تشرين الأول، للصحفيين يوم الأربعاء بعد الاجتماع “الآن جاء وقت الحقيقة”.

وقال عون في بيان إنه سيدرس الاقتراح الذي تضمن “أسماء جديدة وتوزيعاً جديداً للحقائب والطوائف مختلفاً عمّا كان الاتفاق عليها سابقاً”.

والاقتراح الحكومي الذي قدمه الحريري يتكون من 24 وزيرا مختصا تماشيا مع المبادرة الفرنسية التي تصورت تشكيل حكومة قادرة على سن إصلاحات من شأنها أن تطلق المساعدات الخارجية التي تشتد الحاجة إليها لإنقاذ البلاد.

والاقتراحات السابقة كانت تتضمن أيضا وزراء من الاختصاصيين ينتمون الى طوائف مختلفة. ولم يتضح على الفور ما هو أوجه الاختلاف بين التشكيلة الجديدة والتشكيلات السابقة.

ومع ذلك يُنظر إلى اقتراح يوم الأربعاء على أنه محاولة الحريري الأخيرة حيث كان من المتوقع أن يتخلى عن جهود تشكيل الحكومة بعد رحلة إلى مصر الداعمة له منذ فترة طويلة.

وذكرت قناة الحدث المملوكة للسعودية في وقت سابق أن القاهرة طلبت منه عدم التنحي.

وقالت مصادر في القاهرة إن مصر وعدت بدعم اقتصادي وسياسي لتشكيل حكومة جديدة وإن وفدا سيتوجه إلى بيروت قريبا.

وإذا تم رفض الحكومة واستقال الحريري، فسوف يترك ذلك البلد مضطرًا للبحث عن سني آخر يرغب في أن يحل محله.

وفي ظل نظام تقاسم السلطة الطائفي، يجب أن يكون رئيس لبنان مسيحياً مارونياً ورئيس الوزراء مسلماً سنياً. ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المتوقعة بعد أقل من عام، فإن عددا قليلا من الشخصيات السنية مستعد لتحمل هذه المسؤولية.

ولبنان بلا حكومة منذ استقالة حكومة حسان دياب في أعقاب انفجار الرابع من أغسطس آب في مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وتسبب في إصابة الآلاف ودمر أحياء بأكملها في وسط العاصمة.

ويواجه لبنان انهيارا اقتصاديا وصفه البنك الدولي بأنه أحد أسوأ حالات الركود في التاريخ المعاصر.

ودفعت الأزمة المالية أكثر من نصف السكان إلى الفقر، وشهدت تراجع قيمة العملة بأكثر من 90 بالمئة خلال نحو عامين، كما ساهمت الأزمة السياسية في تدهور الأوضاع.

وقال الحريري “بالنسبة لي، فإن هذه الحكومة بإمكانها النهوض بالبلد والبدء بالعمل جديا لوقف الانهيار، وتمنيت جوابا من فخامة الرئيس غدا لكي يبنى على الشيء مقتضاه”.