المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اتحاد الشغل التونسي يحث قيس سعيد على الإسراع بتعيين رئيس للوزراء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – حث اتحاد الشغل ذو التأثير القوي في تونس اليوم الثلاثاء الرئيس قيس سعيد على الإسراع بتعيين رئيس للوزراء وتشكيل حكومة لمواجهة التحديات العاجلة وقال إنه لا يمكن انتظار 30 يوما لتشكيل الحكومة.

تأتي دعوة اتحاد الشغل بعد تسعة أيام من إقالة سعيد لرئيس الوزراء وتجميد الحكومة واستئثاره بالسلطات التنفيذية في خطوة وصفها خصومه بالانقلاب.

ودافع سعيد عن تلك الخطوة قائلا إنها دستورية وتعهد بحكم البلاد بالتعاون مع رئيس جديد للوزراء، لكنه لم يعلن حتى الآن عن تكليف أي شخصية.

وقال سامي الطاهري المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، أحد أقوى القوى السياسية في تونس، “لا يمكننا الانتظار 30 يوما لإعلان الحكومة”.

وأضاف “علينا الإسراع في تشكيل الحكومة لتكون قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والصحية”.

وبدا أن خطوة سعيد المفاجئة في 25 يوليو تموز تحظى بتأييد شعبي واسع، لكنه أثار مخاوف بشأن مستقبل النظام الديمقراطي الذي تبنته تونس بعد ثورة 2011 التي أطلقت شرارة الربيع العربي.

ولم يعلن سعيد حتى الآن عن خارطة طريق لإنهاء فترة الطوارئ التي حددها في البداية بشهر واحد لكنه أوضح لاحقا في أمر رئاسي أنه يمكن تمديدها لشهرين.

وقال مصدر مقرب من القصر الرئاسي في قرطاج إن سعيد قد يعلن رئيس الوزراء الجديد يوم الثلاثاء. وذكرت مصادر لرويترز أن محافظ البنك المركزي مروان العباسي ووزيري المالية السابقين حكيم حمودة ونزار يعيش من بين المرشحين البارزين لشغل المنصب.

وفي الوقت نفسه، يشهد حزب النهضة الإسلامي انقسامات بسبب الخلافات الداخلية حول تعامله مع الأزمة واستراتيجيته وقيادته على المدى الأطول.

وكان التونسيون على مدى العقد الماضي أكثر إحباطا من أي وقت مضى بسبب الركود الاقتصادي والفساد ومشاحنات الطبقة السياسية التي غالبا ما أبدت تركيزا على مصالحها الضيقة أكثر من التركيز على المشاكل الوطنية.

وانتشر الوباء في تونس خلال الشهرين الماضيين بشكل سريع مع تباطؤ جهود التطعيم الحكومية، مما أدى في وقت ما إلى أسوأ معدلات الإصابة والوفيات في أفريقيا.

وأعفى سعيد يوم الاثنين وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، ووزير تكنولوجيات الاتصال الذي يتولى أيضا منصب وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية بالنيابة من منصبيهما وذلك بعد أن قال الأسبوع الماضي إن “الخيارات الاقتصادية الخاطئة” كلفت البلاد. وقال يوم الأحد إنه تجري اتصالات مع “دول صديقة” لتلقي مساعدات مالية.